المرجع : تجنيد الأطفال.. سلاح الإرهاب لزيادة التوتر في «بوركينا فاسو» (طباعة)
تجنيد الأطفال.. سلاح الإرهاب لزيادة التوتر في «بوركينا فاسو»
آخر تحديث: الخميس 05/08/2021 03:40 م أحمد عادل
تجنيد الأطفال.. سلاح

تتقن الجماعات الإرهابية أساليب تجنيد الأطفال، خاصة في مناطق الصراعات والاضطرابات السياسية، حيث تعد مناورة من التنظيمات الإرهابية، لإخفاء عناصرها لصعوبة تتبع الأمن للأطفال فهم أقل إثارة للشبهات، ما يمثل خداعًا كبيرًا للأجهزة الأمنية لتنفيذ الهجمات الإرهابية.







تجنيد الأطفال.. سلاح
وارتفع عدد الأطفال الذين جندتهم الجماعات الإرهابية، في بوركينا فاسو إلى خمسة أضعاف خلال عام 2021، ويعد ارتفاعًا من أربع حالات موثقة في عام 2020، وفقًا لتقرير اطلعت عليه وكالة أسوشييتد برس من قبل خبراء المساعدات الدولية والصراع.

وقال إدريسا ساكو، مساعد المدعي العام في بوركينا فاسو في المحكمة العليا بالمدينة، إن 14 صبيًا على الأقل محتجزون في العاصمة واجادوجو، بسبب ارتباطهم المزعوم بجماعات مسلحة، كما أن البعض منهم هناك منذ 2018.


وأصبحت آثار النزاع على الأطفال -بما في ذلك إشراكهم في الحرب كجنود، وأيضًا الهجمات على المدارس والأطفال أنفسهم- مقلقة للغاية لدرجة أنه تمت إضافة بوركينا فاسو هذا العام لأول مرة إلى تقرير الأمم المتحدة السنوي حول الأطفال والنزاع المسلح.

وتقول جماعات الإغاثة إنها ترى المزيد من الأطفال مع المقاتلين الجهاديين عند نقاط التفتيش على جانب الطريق في منطقة الساحل، وهي منطقة قاحلة تمر عبر بوركينا فاسو لكنها تمتد مباشرة عبر القارة الأفريقية جنوب الصحراء، حيث أصبحت منطقة الساحل الغربي بؤرة للعنف الجهادي، في السنوات الأخيرة.

وتحدثت الوكالة مع ثمانية ناجين، قال خمسة منهم إنهم سمعوا أو رأوا أطفالًا يشاركون في العنف.

وبينما يكافح جيش بوركينا فاسو غير المجهز وغير المدروس لوقف العنف الذي أودى بحياة الآلاف وشرد 1.3 مليون شخص منذ بدء الهجمات الجهادية، يقول خبراء في تجنيد الأطفال إن الفقر يدفع ببعض الأطفال نحو الجماعات المسلحة.

تجنيد الأطفال.. سلاح


ويعد السبب الرئيس في انخراط بعض الأطفال إلى تلك الجماعات الإرهابية هو الفقر، بينما قالت ساكو التي تعمل مع النائب العام إن بعض الأطفال يريدون المال للالتحاق بالمدارس، ولكنهم ينضمون لتلك الجماعات لأنهم يتلقون وعودًا بتقاضي ما يعادل 18 دولارًا إذا قتلوا شخصًا ما، بينما وعد أطفال آخرون بتلقي هدايا مثل الدراجات البخارية.

وفي هذا السياق، قال رئيس عمليات المرأة من أجل كرامة الساحل، ميمونة با، إن هناك مزيدًا من العمليات الأمنية والانتهاكات العسكرية، ومن ثم صعب على الطفل أن يستيقظ صباحًا ليرى أباه وقد قتل أمام عينيه، مضيفة أنه عندما يتقدم الأطفال في السن يصبحون حانقين ويبدأون في السؤال عن السبب في تخلي الدولة عن مساعدتهم.

لكن الجيش نفي هذه المزاعم إلى جانب الاتهامات الموجهة إليه بتباطؤه في الرد على الهجوم في منطقة سولهان، ولكنه لم يدل بأي تعليقات تفصيلية.

وأثار الوضع الأمني المتدهور اضطرابات، مع احتجاجات في جميع أنحاء البلاد تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات أقوى، ردًا على ذلك، أقال الرئيس روش مارك كريستيان كابوري وزيري الأمن والدفاع، وعين نفسه وزيرًا للدفاع.




وفي يونيو 2021، ذكرت الأمم المتحدة وحكومة بوركينا فاسو أن المذبحة التي وقعت في شمال شرقي البلاد، وقُتل فيها أكثر من 130 هذا الشهر نفذها في الأغلب أطفال بين سن 12 و14 عامًا. وأغار مسلحون على قرية سولهان وفتحوا النار على السكان وأحرقوا المنازل.

واعتمدت التنظيمات الإرهابية آليات محددة لتنفيذ «استراتيجية تجنيد الأطفال»، لاسيما الأفرع الأفريقية المبايعة لكل من تنظيم «القاعدة» و تنظيم «داعش»، تتمكن بموجبها من منح الأطفال السلطة والقوة والحماية والمال والإمكانات التي يفتقدونها في كنف مجتمعاتهم، بعدما تنجح في تنشئتهم على الفكر الجهادي التكفيري، يتمثل أولها في إخضاع الطفل لنظام تعليمي ديني يتبنى بموجبه الفكر الجهادي التكفيري ويحدد من خلاله ما يتمتع به من مهارات يمكن للجماعة توظيفها، فمنهم من يتميز بالقدرة على الخطابة والتأثير في الآخرين، ومنهم من يتميز بدقة الملاحظة فيصبح جاسوسًا أو أحد حراس الحدود، ومنهم من يتميز بالثبات الانفعالي وانعدام العاطفة ويتم توظيفه في عمليات الجلد والإعدام، أما من لا يتمتع بأي من المهارات ويرفض الانصياع للتعليمات فإما يتعرض للقتل أو التعذيب أو يتم الزج به في العمليات الانتحارية