المرجع : بمنحهم حق اللجوء.. كندا تساند عملاءها في أفغانستان وتحميهم من طالبان (طباعة)
بمنحهم حق اللجوء.. كندا تساند عملاءها في أفغانستان وتحميهم من طالبان
آخر تحديث: الأحد 25/07/2021 12:24 م أحمد عادل
بمنحهم حق اللجوء..
على مدار عشرين عامًا مضت، وربما أكثر، لم تكن حركة طالبان أكثر من دمية سياسية على مسرح الأحداث الأفغاني، تدفع يها الولايات المتحدة على المسرح وتمنحها دور البطولة، فتصدق الحركة نفسها وتتضخم ذاتها وتناطح واشنطن، فترد عليها الأخيرة بحرب كاسحة على أفغانستان كلها، إلى أن تعود الدمية لحجمها الطبيعي، وتمتثل للأوامر الأمريكية بالحفاظ على مصالح واشنطن في المنطقة، وعدم التعرض بالضرر للمصالح الأمريكية في أي مكان، مقابل السماح وغض الطرف من جانب أمريكا عن سيطرة طالبان على أفغانستان وملء الفراغ الأمني الذي خلفه الانسحاب الأمريكي.
بمنحهم حق اللجوء..
تهديد صريح
 
تحرك متواصل تمارسه طالبان، وتهديدات صريحة بشن عمليات إرهابية جديدة في أفغانستان، وذلك بعد أسبوعين فقط من انسحاب معظم القوات الأمريكية من البلاد، وبالتالي اتخذت كندا قرارًا يخص انتشار قواتها في كابول.

وشنت طالبان هجومًا شاملًا على القوات الأفغانية أوائل مايو 2021، مستغلة بدء انسحاب القوات الأجنبية الذي من المقرر أن يكتمل بحلول نهاية أغسطس 2021.

وقد سيطرت الحركة على مناطق ريفية شاسعة، خصوصًا في شمال أفغانستان وغربها، بعيدًا عن معاقلها التقليدية في الجنوب، مقابل مقاومة خجول من القوات الأفغانية التي باتت محرومة من الغطاء الجوي الأمريكي ولا تسيطر إلا على محاور رئيسية وعواصم الولايات.
بمنحهم حق اللجوء..
كندا تستقبلهم

فيما أعلنت الحكومة الكندية، الجمعة 23 يوليو 2021، عزمها على إجلاء آلاف المترجمين والمقاولين الأفغان وسواهم من الأشخاص العاملين في مختلف المجالات، الذين ساعدوا القوات الكندية خلال انتشارها في أفغانستان.

وقررت الحكومة الكنديّة استقبالهم مع عائلاتهم، خوفًا على سلامتهم واحتمال تعرّضهم للخطر من قبل حركة طالبان.

وأعلن وزير الهجرة ماركو منديتشينو ووزير الدفاع هارجيت سجان ووزير الخارجيّة مارك غارنو عن برنامج خاص من أجل حماية وإقامة الرعايا الأفغان، الذين ساهموا إلى حد كبير في جهود كندا بأفغانستان.

وفي عام 2009، منحت كندا حقّ اللجوء إلى نحو 800 مترجم أفغاني وعائلاتهم، في إطار برنامج خاص يخضع لمعايير تقييدية، وتم رفض ثلُثي الطلبات المقدمة في إطار هذا البرنامج، حسب الأرقام التي جمعتها وكالة الصحافة الكندية، ولن تكشف وزارة الهجرة أسماء الأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم إلى كندا ولا موعد إجلائهم ولا الطريقة التي سيتم بها.


وزير الهجرة الكندي
وزير الهجرة الكندي ماركو منديتشينو
برنامج المساعدات

قضي البرنامج الخاص بمساعدة آلاف الأفغان الذين عملوا منذ 20 عامًا على مساعدة كندا، في مختلف قطاعات الأنشطة، والمعرضين حاليًا للخطر بسبب عملهم، ويشمل هذا البرنامج، المترجمين والطهاة والسائقين وعمال التنظيف والبناء والحراس والموظفين المحليين في السفارة الكندية وأفراد عائلاتهم، كما عمل العديد من المترجمين الأفغان مع الجنود الكنديين، وساعدوهم على التواصل مع القادة المحليين وترجمة الحديث معهم وبناء الثقة على الأرض.

ويقول المترجمون إنهم يتعرضون للتهديد، وينظر إليهم البعض في بلدهم على أنهم خونة، ويتلقون تهديدات بالموت عبر الهاتف، وتهديدات بِالتشويه موجهة لهم ولأفراد عائلاتهم.

وقال وزير الهجرة الكندي ماركو منديتشينو إن حياة الكثيرين في خطر، ولهذا السبب، اتخذت الحكومة إجراءات سريعة وحاسمة، لدعم الأفغان الذين ساعدوا كندا وتأمين مستقبلهم في هذا البلد.

ولم يذكر «منديتشينو» بالتحديد عدد الأفغان، الذين سوف تستقبلهم كندا، ولكنه أشار إلى الآلاف من المترجمين والعاملين في أكثر من مجال، والذين سوف تمنحهم الحكومة وضع لجوء خاص.

 وزير الدفاع هارجيت
وزير الدفاع هارجيت سجان
مهمة التحديد

في الإطار ذاته، قال وزير الدفاع هارجيت سجان إن على كندا أن تضمن سلامة الأشخاص الذين خدموا إلى جانب قواتنا الكندية.

وتتعاون وزارات الهجرة والخارجية والدفاع في ما بينها من أجل تحديد الأشخاص المؤهلين للإقامة في كندا ومساعدتهم، ويتمّ تحقيق تقدم في هذا الملف حسب ما أكده مكتب وزير الهجرة.

وأوضح سجان أن فرق عمليات موجودة في أفغانستان، وقد باشرت معالجة الطلبات بصورة فورية.

ويتعين أن يلبي مقدمو الطلبات معايير القبول والإقامة إلى أهميّة علاقة طالبي اللجوء بالحكومة الكندية والمدة التي استغرقتها.

ودق الجنود الكنديون على وجه الخصوص ناقوس الخطر، مشيرين إلى مكاسب طالبان السريعة على مدى الأسبوعين الماضيين بعد الانسحاب المفاجئ لمعظم القوات الأمريكية من البلاد.