المرجع : بعد هجوم «سبها».. الجيش الليبي يطلق عملية عسكرية لتطهير البلاد من الإرهاب (طباعة)
بعد هجوم «سبها».. الجيش الليبي يطلق عملية عسكرية لتطهير البلاد من الإرهاب
آخر تحديث: الإثنين 21/06/2021 01:09 م أحمد عادل
بعد هجوم «سبها»..
تتغير الأوضاع في ليبيا، ومعها تتبدل الاستراتيجيات وفقًا لمستجدات الأحداث على أرض الواقع، حيث عادت العمليات الإرهابية للتنظيمات الإرهابية مرة أخرى للبلاد، ما دفع الجيش الوطني الليبي، تحت قيادة المشير خليفة حفتر إلى إطلاق عملية عسكرية هدفها إنهاء نشاط تلك العناصر التى تريد إشعال الأوضاع في البلاد مرة أخرى.


بعد هجوم «سبها»..
هجوم «داعش» وبوابة سبها

أعلن الجيش الوطني الليبي، الخميس 17 يونيو 2021، إطلاق عملية عسكرية جنوب غربي ليبيا، لملاحقة الإرهابيين وطرد عصابات المرتزقة الأفارقة، التي تهدد استقرار وأمن البلاد.

وقالت القيادة العامة للجيش، في بيان: إنها وجهت وحدات عسكرية إضافية من كتائب المشاة للمنطقة لدعم غرفة عمليات تحرير الجنوب الغربي، بعد تصعيد العصابات التكفيرية للعمليات الإرهابية في هذه المنطقة، ورصد تحركاتها من قبل الاستخبارات العسكرية، وفقًا لما ذكرته قناة «العربية» الإخبارية.


وأشار الجيش الوطني الليبي إلى أن العملية العسكرية التي أطلقها، تأتي في إطار تنفيذ المهام والواجبات المنوطة بالقيادة العامة، في المحافظة على أمن الوطن وسلامة المواطن واجتثاث الإرهاب.

وجاء تحرك الجيش الليبي، يعد تفجير بوابة أمنية في مدينة سبها بسيارة مفخخة، خلال يونيو 2021، ما أسفر عن مقتل مسؤول أمني كبير، وإصابة عناصر من الشرطة وحرق عدد من السيارات، في هجوم تبناه تنظيم «داعش» الإرهابي.

وتنتشر في مناطق الجنوب الشاسعة عصابات التهريب، كما تنشط الفصائل الارهابية الأجنبية التي دخلت البلاد بعد الإطاحة بنظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذفي من الدول الإفريقية المجاورة لليبيا، وسيطرت على أغلب منافذ التهريب واختطفت المواطنين وابتزت أهاليهم.


بعد هجوم «سبها»..
بقايا «القاعدة» في الجنوب

وتتمركز بقايا تنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين في منطقة الجنوب وتتخذ منها مجالًا لنشاطها وأيضًا قواعد لشن هجماتها على بقية المدن الليبية، في ظل ضعف وحتى غياب الرقابة الأمنية فيها وامتدادها إلى الدول المجاورة.


ويمثل المتطرفون تحديًا كبيرًا أمام القوى الليبية لتجاوز مرحلة الفوضى والمرور إلى حالة من الاستقرار التام، حيث تمكن الليبيون من الحد من خطر تنظيم داعش وهزيمته في معقله سرت بدعم دولي لكن فلوله في الجنوب لا تزال قادرة على شن هجمات، وبالتالي تهديد العملية السياسية الليبية والتوافقات بين الليبيين.

ويشدد الجيش الوطني الليبي دائمًا على ضرورة إنهاء المجموعات المسلحة والميليشيات والجماعات الإرهابية الخارجة عن القانون باعتبارها ضرورة لدعم المسار السياسي في البلاد.


اللواء أحمد المسماري
اللواء أحمد المسماري
هجوم «سبها»

من جانبه، أعلن المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، الخميس 17 يونيو 2021، مقتل قائد سرية «قاعدة الواو» الجوية، جراء انفجار عبوة مفخخة في سيارة دورية كان يستقلها بمنطقة الهروج في أثناء تتبع الدوريات الصحراوية التابعة للقيادة العامة، لخلية منفذي هجوم سبها الانتحاري الذي وقع مطلع الشهر الجاري.

ونشر اللواء المسماري، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مقطع فيديو، قال: إنه تم «انفجار مفخخ خبيث في إحدى سيارات الدوريات الصحراوية في منطقة الهروج، يوم الإثنين 14 يونيو 2021، خلال تتبعها لخلية منفذي هجوم سبها الانتحاري».


وأكد اللواء المسماري، أن الحادث راح ضحيته القائد الميداني علي محمد عثمان التباوي قائد سرية حماية قاعدة الواو الجوية، وفقًا لما ذكرته بوابة الوسط الليبية.

وفي يونيو 2021، أكد الجيش الوطني الليبي على لسان قائده العام المشير خليفة حفتر استمراره في عملياته التي تستهدف تطهير ليبيا من العناصر الإرهابية والإجرامية.

كما أنه دفع بتعزيزات كبيرة خلال الفترة الماضية إلى الجنوب، بالتزامن مع حالة الاضطراب الشديدة التي مرت بها الدولة الجارة تشاد.

وكانت دراسة أعدها مركز كارنيجي للأبحاث بعنوان «فوضى خطوط الحدود» من بعد سقوط نظام حكم الرئيس معمر القذافي في 2011، أشارت إلى أن جنوب ليبيا يتسبب في مشاكل كبيرة لجميع جيرانه، فتهريب السلاح والبشر يتدفق بحرية تامة من جميع أنحاء المغرب العربي، وذلك بفضل الجماعات العرقية وعلاقاتها الوثيقة بشبكات الإجرام المنظم التي تعمل على ربط المنطقة ببعضها البعض، مؤكدة أن هذا الوضع يبرز صعوبته بشكل خاص في مالي.