المرجع : المال في مقابل التشيع.. براجماتية الإخوان تتلاقى مع نظام الملالي (طباعة)
المال في مقابل التشيع.. براجماتية الإخوان تتلاقى مع نظام الملالي
آخر تحديث: الجمعة 25/06/2021 05:13 م نورا بنداري
المال في مقابل التشيع..

«نحن بحاجة للعملة الصعبة والدولار وكل مصر ستستفيد من وراء إنعاش السياحة التي تأتي بدخل كبير للبلاد، هناك سياحة إسرائيلية في مصر فكيف لا يكون هناك سياحة إيرانية؟».


بهذه الكلمات رد «عادل عليوة» عضو مجلس شورى جماعة الإخوان، في تصريحات صحفية لموقع «دويتشه فيله» في أبريل 2013، على المخاوف المتعلقة بشأن فتح مصر الباب أمام السياحة الإيرانية إليها، خاصة بعد رفض فئات عديدة من الشعب المصري هذا القرار ، معتبرين أن الهدف منه نشر المذهب الشيعي وتصدير الثورة الإيرانية.


عودة السياحة الإيرانية

كانت البداية عند إعلان الحكومة المصرية في فترة حكم الرئيس المعزول الراحل «محمد مرسي»، عودة السياحة الإيرانية إلى البلاد، رغم انقطاع العلاقات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، إلا أنه عندما أتي الإخوان لحكم مصر، وضعوا نصب أعينهم إظهار العلاقات مع نظام الملالى إلى العلن بعدما ان كانت مخفية سنوات طويلة.


وتجلى ذلك واضحًا في زيارة الرئيس السابق «محمود أحمدي نجاد» إلى القاهرة في فبراير 2013، في زيارة تعد الأولى من نوعها لرئيس إيراني بعد قطيعة دامت 34 عامًا.


مزاعم الإخوان

بعد شهرين من تلك الزيارة صدر قرار بعودة السياحة الإيرانية إلى مصر، بزعم إنعاش الاقتصاد المصري، والخروج من حالة الركود التي شهدتها الحركة السياحية جراء غياب السائح الأوروبي وانخفاض معدل زيارته عقب تولي الإخوان، ووصل أول فوج إيراني في أبريل 2013، وكان  يضم نحو 30 سائحًا، وتوجه إلى محافظتي الأقصر وأسوان، الأمر الذي أثار جدلًا كبيرًا داخل الأوساط المصرية ما بين مؤيد لهذا القرار ورافض له.


رد الفعل الشعبي 

ورفض قطاع كبير من المصريين هذا القرار، واعتبروا أن الهدف الأساسي من استقبال الإيرانيين في مصر نشر التشيع والنهج الإيراني المتطرف تحت ستار السياحة، وطالب مصريون للجهات المختصة بوضع شروط بأن تكون تلك السياحة لمجرد السياحة فقط، ولا تتدخل فيها أية أهداف دينية أو سياسية وأن تكون بعيدة كل البعد عن الفكر المذهبي.


بالإضافة إلى قيام عشرات السلفيين باقتحام منزل القائم بالأعمال الإيراني في القاهرة فى 5 أبريل 2013، وقاموا برفع لافتات أعلنوا فيها رفضهم اتفاقية التعاون بين مصر وإيران، وطالبوا بطرد السفير الإيراني من القاهرة.


لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أصدر  حزب «الأصالة» السلفي وقتها، للتأكيد على رفضه وصول الفوج السياحي الإيراني إلى أسوان، واصفًا قرار  الإخوان بعودة السياحة إلى مصر بأنه ستار  الهدف منه تغطية المشروع الإيراني الصفوي الإقليمي الذي يسعى نظام الملالي من خلاله الى نشر المذهب الشيعي في مصر، ودعا الحزب السلفي لضرورة إلغاء اتفاقية التعاون بين مصر وإيران، «حفظًا للبلاد والعباد من هذا المد الشيعي»، كما جاء في البيان.