المرجع : داعش في موزمبيق.. إرهاب مستمر رغم الدعم الأمريكي (طباعة)
داعش في موزمبيق.. إرهاب مستمر رغم الدعم الأمريكي
آخر تحديث: السبت 15/05/2021 01:49 م شيماء حفظي
داعش في موزمبيق..

تتفاقم الأوضاع في موزمبيق، بعد تهديد أعمال مشروعات الطاقة والغاز بسبب العمليات الإرهابية، ما يشير إلى التحديات التي تواجهها الدولة الفقيرة في مكافحة الإرهابيين.


داعش في موزمبيق..

وتتزايد هجمات الإرهابيين في إقليم كابو ديلغادو في شمالي موزمبيق، وهو إقليم قريب من أعمال إستراتيجية اقتصادية.


ويسيطر إرهابيون يعرفون باسم «حركة الشباب» يتبعون داعش، على مقاليد الأمور، وعانت منطقة كابو ديلغادو من عدم الاستقرار منذ فترة طويلة، لكن الارتفاع الأخير في العنف المرتبط بالإسلاميين بدأ في عام 2017، وهي منطقة تشهد مستويات عالية من الفقر، وثمة شكاوى بشأن الظلم في الحصول على الأراضي والوظائف.


لكن تكمن أهمية «كابو ديلغادو» للحكومة في احتياطيات الغاز الطبيعي البحرية الغنية التي يتم اكتشافها حاليًا بالتعاون مع شركات الطاقة متعددة الجنسيات، وهو الأمر الذي يمثل سببًا آخر للشكوى المحلية.


ويبدو أن المسلحين حققوا نجاحًا كبيرًا في تجنيد أشخاص من داخل المنطقة وخارجها.



وتقول إميليا كولومبو، الزميلة البارزة في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ومقره واشنطن: «يمكنني قول ذلك استنادًا إلى مدى سرعة انتشارهم والتي تشير إلى زيادة هائلة في التجنيد».


وسجلت مؤسسة مشروع بيانات أحداث ومواقع الصراعات المسلحة (أكليد) أكثر من 570 حادثة عنف خلال العام الماضي في المنطقة، بينها القتل وقطع الرؤوس والخطف مع ارتفاع حاد في عدد الوفيات الناجمة عن الهجمات التي نفذتها كل الجماعات المتورطة في الصراع العام الماضي.



داعش في موزمبيق..

وجود الإرهاب في موزمبيق


منذ بدأت وجودها في موزمبيق، كانت عمليات الإرهابيين وعلى مدى عامين تتم في الخفاء، وتعتمد على مهاجمة قرى نائية في شتى أنحاء المقاطعة، وتنفذ هذه الهجمات من خلال نصب كمائن لدوريات الجيش على طرق معزولة، ونشر الرعب.


نتيجة لهذه التحركات، أُجبر نحو 200 ألف شخص على الفرار من منازلهم.


لكن في تحول جذري، استخدمت الجماعة الأسلوب الدعائي لتنظيم «داعش»، عن طريق بث فيديو من منطقتي موسيمبوا دا برايا ومنطقة مويدومبي، عندها تبنى تنظيم داعش عددًا من الهجمات الأخيرة في موزمبيق.


وأعطى المقاتلون، الذين بايعوا تنظيم داعش 2019، العام الماضي، مصداقية لفكرة أنّ التمرد في «كابو ديلغادو» هو في جوهره جزء من حركة جهادية عالمية.

 


داعش في موزمبيق..

دعم أمريكي


وتواجه الحكومة في موزمبيق، تحديًا كبيرًا في مواجهة الإرهابيين، جعلها تدعو حكومة موزمبيق مستشارين عسكريين أمريكيين لدعم قواتها المسلحة في الصراع.


وينص الاتفاق بين حكومتي موزمبيق والولايات المتحدة على قيام الجنود الأمريكيين بتدريب القوات المحلية التي تقاتل ميليشيا الشباب، التي يعتقد أن لها صلات بجماعة تنظيم الدولة الإسلامية.


وقالت سفارة الولايات المتحدة في موزمبيق في 15 مارس 2021: «إن قوات العمليات الخاصة الأمريكية ستدعم جهود موزمبيق لمنع انتشار الإرهاب والتطرف العنيف».


 فقد صنفت الحكومة الأمريكية في 10 مارس حركة الشباب في موزمبيق على أنها «منظمة إرهابية أجنبية»، ووصفتها بأنها تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.


كما تنضم فرق من المتعاقدين العسكريين الذين يعملون بشكل خاص مع الحكومة، لينشطوا في المنطقة مع القوات الأمريكية، ومع قواتها الأمنية.


وفي البداية شارك مرتزقة روس من مجموعة فاغنر في المنطقة في عام 2019، وقد ساد الاعتقاد في الآونة الأخيرة بأن مجموعة دايك الاستشارية (دي إيه جي)، ومقرها جنوب أفريقيا، قد تلقت دعوة من حكومة موزمبيق لمساعدتها في محاربة المتمردين.

 

وأشار تقرير حديث لمنظمة العفو الدولية عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في «كابو ديلغادو» إلى تورط هذه المجموعة وكذلك القوات الحكومية والمسلحين في عمليات قتل غير مشروع للمدنيين.