المرجع : علاقات إرهابية لتبادل المصلحة.. «داعش» يتمدد في أفريقيا بواسطة الجماعات المحلية (طباعة)
علاقات إرهابية لتبادل المصلحة.. «داعش» يتمدد في أفريقيا بواسطة الجماعات المحلية
آخر تحديث: الإثنين 12/04/2021 04:20 م أحمد عادل
 علاقات إرهابية لتبادل
تحولت القارة الأفريقية إلى ملاذ آمن للتنظيمات الإرهابية، والتي تعاونت في الفترة الأخيرة مع الجماعات المتمردة، والتي تقوم على أساس مناهضة الحكام في القارة السمراء، ونجحت في إقامة تحالفات مع تلك الجماعات من أجل توسيع وجودها بقوة على الساحة الأفريقية، ومن أجل تدفق الأموال على العناصر المسلحة التابعة لها.


مخاطر التحالفات

ووفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز»، في تقرير لها، صدر الأربعاء 7 أبريل 2021، حيث سلطت الضوء على مخاطر التحالفات التي عقدها التنظيم الإرهابي مع العديد من حركات التمرد المحلية، حيث تمكن من استغلال هجمات المسلحين المحليين، واستخدامها كدليل على أنه لا يزال على قيد الحياة.

وبحسب الصحيفة، فقد أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته الأسبوع الماضي عن الهجوم الذي استمر أيامًا شمال موزمبيق، وأسفر عن مقتل العشرات، بينهم شخص جنوب أفريقي، وآخر بريطاني، وتحدثت منتديات «داعش» على الإنترنت عن إقامة خلافة جديدة هناك.


وقالت الصحيفة الأمريكية، إن العنف المرتبط بالجماعات المحلية الموالية لـ«داعش» في أفريقيا ارتفع بنسبة 43% العام 2020 مقارنة بـ 2019، وفقًا لمركز أفريقيا للدراسات الإستراتيجية، التابع لوزارة الدفاع الأمريكية.

وتشير الصحيفة إلى أن المسؤولين العسكريين الأمريكيين ومسؤولي مكافحة الإرهاب حذروا على مدى أكثر من عقد، من أن أفريقيا ستتحول إلى الحدود التالية للمنظمات الإرهابية الدولية مثل القاعدة ومؤخرًا داعش، وأن هاتين المنظمتين الإرهابيتين أقامتا تحالفات مع الجماعات الإرهابية المحلية وأنشأت معاقل جديدة في غرب وشمال ووسط أفريقيا يمكن استخدامها لشن هجمات واسعة.

وحذر المسؤولون الأمريكيون في الآونة الأخيرة من أن تنظيم «داعش» لا يزال متماسكًا في معاقله السابقة بالعراق وسوريا، مع وجود نحو 10 آلاف إرهابي يتحينون الفرصة للعودة مجددًا.

ووفقًا للصحفية، فقد توغلت الجماعات الإرهابية المحلية الموالية لداعش في دول الساحل الأفريقي التي تمتد من السنغال إلى السودان، وعلى طول ساحل المحيط الهندي في الصومال، فرض الموالون للقاعدة سيطرتهم على أجزاء كبيرة من المناطق الريفية، وفي أقصى الجنوب من موزمبيق، تصاعد التمرد الذي شارك فيه بضع عشرات من الإرهابيين قبل ثلاث سنوات إلى حرب شاملة.

 علاقات إرهابية لتبادل
علاقات داعشية

وقالت الصحيفة إن «داعش» أقام علاقات مع العديد من حركات التمرد المحلية، وهو ما يصفه محللون بأنه «زواج مصلحة»، وفي ظل هذا الزواج سيتمكن تنظيم «داعش» من الاستفادة من هجمات المسلحين المحليين كدليل على أنه ما زال على قيد الحياة.

وارتفع عدد الهجمات التي تبناها تنظيم «داعش» الإرهابي في أفريقيا بأكثر من الثلث بين عامي 2019 و 2020، وفقا لمسؤولين أمريكيين وغربيين يعملون في مجال مكافحة الإرهاب.

عنف متصاعد

وأشارت إحصاءات المركز الأفريقي للدراسات الإستراتيجية، وهي مؤسسة بحثية تابعة لوزارة الخارجية الأمريكية، إلى ارتفاع العنف المرتبط بتلك الجماعات خلال عام 2020 بنسبة بلغت 43%، مقارنة بعام 2019.


وذكر التقرير أن عدد الهجمات التي أعلن «داعش» عن تنفيذها في القارة السمراء، تزايد بأكثر من الثلث بين عامي 2019، و2020، طبقاً لمسؤولين أمريكيين وغربيين في مجال مكافحة الإرهاب.

وذكر التقرير أنه خلال العام الماضي، تغيرت طبيعة الحرب في موزمبيق، ودمرت الميليشيات المسلحة مدنًا بأكملها، وتشرد نحو 670 ألف شخص، بخلاف مقتل ألفين من المدنيين، واختطاف العشرات، طبقًا لمنظمات حقوق الإنسان ومنظمات الإغاثة، ووزارة الخارجية الأمريكية.