المرجع : دماء مجانية.. داعش يعود للنيجر بلغم أرضي وعبوات ناسفة (طباعة)
دماء مجانية.. داعش يعود للنيجر بلغم أرضي وعبوات ناسفة
آخر تحديث: الإثنين 25/01/2021 12:15 م آية عز
دماء مجانية.. داعش

بعد غياب شهور عن المشهد، عاد تنظيم «داعش» للمشهد الإرهابي في النيجر، بتفجير أودى بحياة 4 جنود في انفجار لغم أرضي، يوم الإثنين 18 يناير 2021، بحسب ما جاء في صفحة الشرطة النيجرية، وبيان تنظيم داعش عقب قيامه بالعملية.

دماء مجانية.. داعش
تفاصيل وملابسات
وأسفر انفجار اللغم الذي انفجر قرب الحدود مع نيجيريا، عن إصابة 8 جنود، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع النيجرية.

وأشار  بيان وزارة الدفاع، إلى أن العبوات الناسفة يدوية الصنع، هي أحد الأساليب الرئيسية التي تستخدمها العناصر الإرهابية في هجماتهم في المنطقة.

وأوضح أن الانفجار وقع خلال مطاردة الجنود لعناصر إرهابية بعد أن استهدفوا الإرهابيين يوم الأحد 17 الجاري معسكرًا للجيش في «تشيتيما وانغو» جنوب شرقي النيجر بمنطقة «ديفا».

وبحسب تقرير لموقع «سايت» الأمريكي، فإن النيجر تعرضت خلال العامين الماضيين للعديد من الهجمات الإرهابية التي جعلتها بلدًا غير آمن.

بدون أمن
فبسبب كثرة العمليات الإرهابية التي تعرضت لها النيجر، أعلنت منظمة الأمم المتحدة، أن النيجر تعاني من انعدام الأمن، حيث تتسبب أنشطة الجماعات المسلحة في نزوح العديد من السكان، خاصةً مع تزايد نشاط جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا، ما يتسبب في نزوح عدد كبير من اللاجئين إلى النيجر، وهذه الهجرات تسبب خطرًا أمنيًّا كبيرًا على النيجر.

وقالت الأمم المتحدة، إنها أحصت منذ مطلع 2019 أكثر من 100 ألف نازح ولاجئ جديد في النيجر، التي تأوي في الأساس 300 ألف نازح ولاجئ.

وأضافت في بيانها، أن تدهور الوضع الأمني على الحدود مع نيجيريا أدى إلى انتقال نحو 20 ألف نيجيري إلى منطقة «مارادي» في جنوب وسط النيجر.

وفي منطقتي «تاهوا» و«تيلابيري» في غرب النيجر القريبتين من «مالي» «وبوركينا فاسو»، نزح أكثر من 70 ألف شخص منذ بداية العام الحالي، فارين من أعمال العنف، بحسب بيان الأمم المتحدة.
دماء مجانية.. داعش
توغل إرهابي
وفي السياق ذاته، تواجه منطقة تيلابيري الخاضعة لحالة الطوارئ منذ 2017، والواقعة في منطقة «ليتباكو غورما» المغلقة على الحدود بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي، عمليات توغل إرهابية دامية تقوم بها جماعات مسلحة عدة.

كما تشير الإحصائيات التي نشرها موقع «World Data» المعني بأرقام ومعدلات الإرهاب الدولي، إلى وقوع نحو 55 حادثًا إرهابيًّا في النيجر، من بينها 6 عمليات انتحارية على مدار السنوات الخمس الماضية، أدت إلى قتل 768 شخصًا وجرح 210، إضافة إلى عمليات خطف واحتجاز رهائن.

وأفادت الإحصائية بتركز العمليات الإرهابية في التجمعات السكنية الخاصة، بواقع 36 هجمة خلفت وحدها ما يناهز 700 قتيل، وتلتها في الأهداف مراكز الشرطة والجيش، وفي المركز الرابع منظمات العمل المدني، وبعدها المناطق التجارية، والحكومية، والدينية.

ووفقًا للمناطق، حدث في منطقة ديفا وحدها ما يقرب من 41 عملية إرهابية حصدت أرواح 700 شخص من الموجودين بالمدينة، تلاها منطقة تيلاباري بنحو 8 عمليات، ثم نيامي وغيرها من المناطق.

وترجع الإحصائية أغلب العمليات الإرهابية إلى 3 مجموعات إرهابية، أولها جماعة «بوكو حرام»، بواقع 41 هجمة، ويليها في الترتيب تنظيم «داعش»، فيما يليه تنظيم «القاعدة»، من حيث عدد العمليات التي تورط فيها كل تنظيم.

مطمع إرهابي
من جانبه، قال محمد عز الدين، الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية: إن النيجر مطمع للتنظيمات الإرهابية، بسبب وجود قاعدتين أمريكية وأخرى فرنسية بها، ولأن التنظيمات المتطرفة تعتبر جميع القوات الأوروبية والغربية مستعمرة وتكفرها، مؤكدًا أن النيجر من أكثر البلدان الأفريقية الغنية بالثروات الطبيعية والمعدنية، وكل هذه الأمور تجعلها مطمعًا دائمًا للتنظيمات الإرهابية.

وأوضح في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن وجود التنظيمات الإرهابية فى النيجر عبارة عن صراع للأفضلية، فالأفضل هو من يستطيع أن يحصل على ثروات النيجر، لذلك المسألة وما فيها هي الطمع في النيجر.

وتابع: أن النيجر مثلها مثل أي دولة أفريقية فقيرة وضعيفة سياسيًّا، لذلك تكون دائمًا مقصدًا للجماعات المتطرفة، وتنظيم «داعش» وجد النيجر ملاذا آمنا له، بعد أن خسر جميع معاقله الإرهابية فى سوريا والعراق، مشيرًا إلى أن الدول الفقيرة مثل النيجر من السهل أن يلجأ شبابها إلى العنف والانضمام إلى أى حركات تضمن لهم عائد مادي ضخم.