المرجع : لمواجهة الإرهاب.. تعاون مشترك بين الجزائر وموريتانيا لتأمين الحدود (طباعة)
لمواجهة الإرهاب.. تعاون مشترك بين الجزائر وموريتانيا لتأمين الحدود
آخر تحديث: الأحد 10/01/2021 02:31 م أحمد عادل
لمواجهة الإرهاب..
يبدو أن خطر زيادة العمليات الإرهابية من قبل الجماعات المسلحة، أصبح  أمرًا مُريبًا بالنسبة لمنطقة الساحل والصحراء الأفريقية؛ ما يدفع بعض دول المنطقة لحماية حدودها من خطر الإرهاب، ولمنع تمدد العناصر المتطرفة إلى داخل بلدان تلك المنطقة الملتهبة.

وفي السياق ذاته، أكدت الجزائر وموريتانيا، الأربعاء 6 يناير 2020، ضرورة تكثيف التنسيق العسكري بينهما لمواجهة التحديات الأمنية المفروضة عليهما بالمنطقة.

كما شددتا على أهمية تعزيز التعاون العسكري بين جيشي البلدين خلال المرحلة المقبلة.


جاء ذلك، خلال استقبال قائد أركان الجيش الفريق السعيد شنقريحة، رئيس الأركان العامة للجيوش الموريتانية الفريق محمد بمبا مقيت، الذي بدأ، الثلاثاء 5 يناير 2020، في زيارة رسمية للجزائر تستغرق 3 أيام.

وتباحث الفريقان شنقريحة وبمبا، وفق بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، بشأن التطورات الأمنية بالمنطقة وتأثيرها على البلدين، وكذا التعاون العسكري بين الجيشين خلال المرحلة المقبلة.

وأكد قائد أركان الجيش الجزائري أن زيارة نظيره الموريتاني تكتسي أهمية خاصة للبلدين، وفرصة سانحة لرفع مستوى التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، خصوصًا على ضوء تطور الوضع الأمني السائد بالمنطقة.

وشدد الفريق شنقريحة على أن تعزيز التعاون العسكري بين جيشي البلدين بات أكثر من ضرورة لمواجهة التحديات الأمنية المفروضة على منطقتي المغرب العربي والساحل.

ودعا المسؤول العسكري الجزائري نظيره الموريتاني إلى دراسة السبل والوسائل الكفيلة لتمكين جيشينا من تنفيذ مهامهما في هذا الوضع المحفوف بالمخاطر والتهديدات من جميع الجهات.

لمواجهة الإرهاب..
واقترح رئيس أركان الجيش الجزائري على نظيره الموريتاني إعادة العمل بآليات التعاون الأمني المتاحة بين الجزائر ونواكشوط، على رأسها لجنة الأركان العملياتية المشتركة المعروفة اختصارًا بـ«CEMOC»، المختصة بالتعاون حول تبادل المعلومات، وتنسيق الأعمال على جانبي الحدود المشتركة لدول الساحل.

وأبدى رئيس الأركان العامة للجيوش الموريتانية الفريق محمد بمبا مقيت اهتمامًا بالصناعات العسكرية الجزائرية، حيث استهل زيارته بجولة في «مؤسسة تطوير صناعة السيارات» بمحافظة تيارت الواقعة غربي الجزائر.

وفي عام 2009، اتفقت 4 دول وهي الجزائر وموريتانيا ومالي والنيجر على تشكيل «لجنة الأركان العملياتية المشتركة» مقرها محافظة تمنراست الجزائرية الواقعة على حدود مع دولة مالي.

وكلفت اللجنة التي ترأسها الجزائر بالتنسيق بين جيوش الدول الـ4 من خلال تبادل المعلومات في إطار الحرب على الإرهاب الذي تنامى في السنوات الأخيرة بمنطقة الساحل وتأمين الحدود المشتركة بين هذه الدول.

وهي المبادرة التي قال خبراء أمنيون إن الجزائر سعت لإنشائها لقطع الطريق أمام أي تدخل خارجي لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل.


وتضم اللجنة العسكرية المشتركة 4 خلايا تنسيق عسكري، تتعلق بالعملياتية، الإشارة، اللوجيستية، والاستعلامات.

وترتبط الجزائر وموريتانيا بحدود صحراوية مشتركة يبلغ طولها نحو 463 كيلومترًا، فيما يتقاسم البلدان تحديات أمنية مشتركة مرتبطة بتنامي نشاط الجماعات الإرهابية بمنطقة الساحل والصحراء الأفريقي، خصوصًا في شمال دولة مالي، والتي تعاني من تنظيمات إرهابية مرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين.

وبدأ التنسيق الأمني الجزائري الموريتاني من ثمانينيات القرن الماضي؛ حيث وقعت أول اتفاقية بين البلدين عام 1988 تختص بالتعاون العسكري في مجالات التدريب، وتسهيل النقل الجوي العسكري بين البلدين.

والثانية عام 1989 التي تزامنت مع الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين دول اتحاد المغرب العربي بعد تأسيسه، وآخرها الاتفاقية الأمنية المشتركة مع النيجر ومالي عام 2010.

وباتت دولة موريتانيا في الأعوام الأخيرة محور تقاطع الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف في منطقة  الساحل والصحراء الأفريقي، وغرفة عمليات تنسيق الحرب على ظاهرة اخترقت كل حدود دول المنطقة.