المرجع : سويسرا المطعونة بسكين الإرهاب.. ذئاب منفردة وشبكات صغيرة (طباعة)
سويسرا المطعونة بسكين الإرهاب.. ذئاب منفردة وشبكات صغيرة
آخر تحديث: الجمعة 27/11/2020 04:39 م شيماء حفظي
سويسرا المطعونة بسكين

باتت حوادث الطعن مشهدا مألوفا في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، مع انتشار عمليات الذئاب المنفردة، والتي تغذي الوجود الإرهابي في هذه الدول، لكنها شرارة انطلاق متأخرة في سويسرا، التي تقع في منتصف مربع عانى مؤخرًا من زيادة وتيرة الهجمات.

سويسرا المطعونة بسكين

هجمات سويسرا

في الأسبوع الأخير من نوفمبر 2020، فتحت السلطات السويسرية تحقيقًا في هجوم إرهابي محتمل، بعد طعن امرأتين في متجر في مدينة لوغانو الجنوبية، وقالت شرطة كانتون تيتشينو إن إصابات النساء لا تهدد حياتهن، وأن المشتبه به امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا، معروفة للشرطة بخلفية إرهابية بعد التحقيقات في عام 2017.


وطبقًا لتقارير إعلامية محلية، نجح المارة في السيطرة على المهاجم حتى وصلت الشرطة إلى مكان الحادث، حيث قال بعض الشهود إنها أعلنت انتماءها لتنظيم داعش الإرهابي خلال الهجوم.


وعلى الرغم من أن سويسرا لم تشهد زخمًا من الحوادث الإرهابية، لكن جاراتها ألمانيا وفرنسا والنمسا كانت هدفًا واضحًا للإرهابيين ومتطرفي داعش خلال الفترة الماضية.


وما قبل ظهور تنظيم داعش في 2014، تشير البيانات إلى أن سويسرا شهدت محاكمة أقل من 12 شخصًا على خلفية جرائم إرهابية، والتي اقتصرت على أنشطة الدعم المادي والدعاية، دون أن ينخرط المتهمون فيها في أعمال عنف، فيما كانت أعداد المنضمين والمتعاطفين من سويسرا مع الجماعات الإرهابية أقل من البلدان الأخرى.

سويسرا المطعونة بسكين

أدلة كثيرة

ومع ظهور تنظيم داعش، وبدء رصد داعمين للجماعة الإرهابية، حذر مسؤولو مكافحة الإرهاب باستمرار من أن هناك أدلة كثيرة تشير إلى أن بعض الاتجاهات المتطرفة نفسها التي ميزت فترة طويلة بلدان أوروبا الغربية الأخرى، موجودة أيضا في سويسرا، وإن كان ذلك على نطاق أصغر.


وتشير التطورات الأخيرة، على سبيل المثال، إلى أن مجموعة صغيرة من المواطنين السويسريين والمقيمين قد سافروا إلى سوريا؛ للانضمام إلى مجموعات مسلحة مختلفة.


وتشير الدراسات إلى أن عددًا كبيرًا نسبيًا من المواطنين والمقيمين سافروا مؤخرًا إلى سوريا، وأن انتشار التعاطف الإرهابي أو الانضمام للجماعات الإرهابية في سويسرا نشأ بشكل أساسي محليًّا من خلال الاستجابة لدعاية التنظيم الإلكترونية، وإن كان المهاجرون من أصول البلقان أكثر انجذابا لها.

سويسرا المطعونة بسكين

شبكات صغيرة

وطوال فترة التسعينيات، استخدمت شبكات صغيرة من المقاتلين في شمال أفريقيا في الغالب الأراضي السويسرية لجمع الأموال، ونشر الدعاية، وتقديم أنشطة الدعم الأخرى للمنظمات العاملة خارج أوروبا، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الملائم في قلب أوروبا، جعل البلاد موقعًا مثاليًا دائمًا أو مؤقتًا للعتاصر الإرهابية.


لكن مع بداية الألفية، غيرت هجمات 11 سبتمبر 2001 نهج الحكومة السويسرية تجاه الشبكات الإرهابية، حيث بدأت السلطات في مراقبة الأنشطة الإرهابية، لكن خلال هذه الفترة لم يكن سهلا توجيه تهم الإرهاب في المشتبه بهم في تمويل الجماعات، بسبب عدم ارتكاب العنف، وبسبب الطرق التي كانت تعتمدها تلك الجماعات للحصول على التمويل.


وزادت ملاحظات زيادة الداعمين للتيارات الإرهابية مع حلول عام 2012، مع اعتقال أحد المنتمين لتنظيم القاعدة، ما استدعى من السلطات زيادة إجراءات تتبع المتطرفين المحتملين، لكن مع انطلاقة تنظيم داعش بدا الأمر يتعقد أكثر، وإن لم يصل لوضع دول أوروبية أخرى.


وفي مايو 2014 قالت وكالة المخابرات السويسرية إنها تعتقد أن ما يصل إلى 15 مواطنًا سويسريًا ذهبوا للقتال في سوريا، على الرغم من أنها لم تؤكد سوى خمس حالات.