المرجع : في معركة استعادة المنابر.. الليبيون يحاربون التطرف بالصوفية والاعتدال (طباعة)
في معركة استعادة المنابر.. الليبيون يحاربون التطرف بالصوفية والاعتدال
آخر تحديث: السبت 12/09/2020 05:42 م دعاء إمام
في معركة استعادة

قبل عامين، نشرت وكالة الأنباء الفرنسية صورة تجمع عناصر تنظيم داعش داخل أحد مساجد ليبيا، محذرة من سيطرة المتطرفين على المنابر واتخاذها منصة لنشر الفكر المتشدد وتجنيد الشباب، ومع التطورات السياسية والصراع المحتدم بين الإخوان والميليشيات المدعومة من تركيا في ليبيا، تجدد النقاش حول دور الصوفية والأئمة المعتدلين لاستعادة المنابر.

في معركة استعادة
كورونا والارهاب

في يونيو الماضي، أصدرت هيئة الأوقاف الليبية قرارًا بإعادة فتح المساجد واستقبال المصلين، بإجراءات تضمن التباعد الاجتماعي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، إذ تحارب ليبيا وباء كورونا ووباء التطرف معًا.

وبعد مرور أقل من شهر على فتح المساجد، وقعت صدامات في مدينة الزاوية القريبة من طرابلس بين جماعات تتبع الطريقة الصوفية وأخرى تتبع السلفية؛ ما أدى إلى تدخل رجال الأمن بعد أن قام فريق بحلق لُحى أفراد من الفريق الآخر اعتراضًا على الطريقة التي يتبعونها في الصلاة.

سيطرة المتشددين

قال خير الله محمد،  إمام وخطيب بمدينة وادي الحياة بالجنوب الليبي، إن المساجد كان تحت سيطرة مشايخ مؤهلين ممن تخرجوا في كلية الدراسات الاسلامية بالجامعة الأسمرية، ينتهجون فكر الصوفية المعتدل، وبعدها استغل المتطرفون ضعف الدولة وانقسام الحكومة سيطرت الجماعات على بعض مفاصل الدولة فتصدروا المشهد وانزلونا من المنابر وتعدوا علينا.

وأضاف لـ«المرجع» أن المتشددين قالوا عن الأئمة إنهم فاسقون وأهل التصوف مبتدعون، وحتى الآن ما زالت بعض المساجد بليبيا تحت سيطرتهم رغم الرفض الشعبي لهم، إذ يميل الشعب الليبي بطبعه إلى الصوفية والاعتدال ويرفضون التشدد.  

وتابع: المجتمع غير مرحب بهم لكن لهم سطوة في بعض المناطق، ونعمل على مواجهتهم من خلال تنظيم المحاضر والمؤتمرات في المدارس والمساجد ومراكز التحفيظ ؛ لإنقاذ الشباب الذي إنجر إلى التشدد وندعوهم للعودة وتعلم المنهج الوسطي لدحر العصبية والإرهاب.
في معركة استعادة
معركة استعادة المنابر

بدوره قال أكرم الجراري، رئيس فرع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في ليبيا، إن الجماعة الإرهابية استغلت بساطة الشعب الليبي، كون ليبيا لا يوجد بها مذاهب أو أحزاب، ودخلوا بشعارات تطبيق شرع الله، والتي تعاطف معها الشعب الليبي، لكن عندما تمكنوا ورأوا منهم عمليات الاغتيال والاحتيال للقيادات، وانتشار الإرهاب لفظوهم، لافتًا إلى أن وجودهم في ليبيا هدفه إسقاط مصر وخلخلة أركانها.

وعن معركة استعادة المنابر من المتشددين، أكد لـ«المرجع» أن الأزهر الشريف يدرب أئمة وواعظات ليبيا على تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الدين الإسلامي والرد على الشبهات المتطرفة التى تروجها التيارات المتطرفة داخل ليبيا والعمل على تحصين أبناء ليبيا من الانضمام للتيارات والجماعات الإرهابية، وتعلموا كيفية تفنيد الأفكار المتطرفة بأسلوب عصري يناسب كل الفئات، والتعريف بسماحة الإسلام ووسطيته.

وأضاف «الجراري» أن هناك تنسيقًا كاملًا مع الأجهزة الأمنية والبلديات في المحافظات، وكذلك مديرية الأمن والمجالس الاجتماعية؛ لتنظيم العمل الدعوي ونشر الفكر الوسطي في المساجد وزوايا تحفيظ القرآن والمدارس، ومن خلال الندوات والمحاضرات وورش العمل لمحاربة سيطرة العناصر المتطرفة.