المرجع : لماذا وضعت مجلة «العالم في خرائط» الچيوبوليتيكية الفرنسية الرئيس السيسي على صدر صفحتها الأولى؟ (طباعة)
لماذا وضعت مجلة «العالم في خرائط» الچيوبوليتيكية الفرنسية الرئيس السيسي على صدر صفحتها الأولى؟
آخر تحديث: الإثنين 24/08/2020 05:37 م
أحمد يوسف أحمد يوسف
لماذا وضعت مجلة «العالم

كانت مفاجأة أن تخرج مجلة «كارتو ..العالم في خرائط» الفرنسية «Carto, le Monde en cartes» المتخصصة في الأبحاث الچيوبوليتيكية عبر الخرائط، وعلى صدر صفحتها الأولى خريطة مصر بالأقمار الصناعية، وعنوان رئيسي «مصر السيسي»، وعنوان جانبي «نهضة أمة عظيمة».


وذلك لأن إجازات الصيف وأزمة كورونا جعلت الفرنسيين يولون اهتمامًا أقل بالسياسة الخارجية، لكن المجلة الفرنسية التي مر على تأسيسها عشرة أعوام، أرادت ضرب عصفورين بحجر واحد، الإفادة من تحرشات البحرية التركية بدول شرق المتوسط؛ خصوصًا مصر واليونان ثم مشروع المتحف المصري الكبير الذي يلهب خيال الفرنسيين الذين يعتبرون أنفسهم بحق الآباء المؤسسين لعلم الإيجيبتولوجيا منذ أن استطاع العبقري شامبليون فك رموز لغة المصريين القدماء.


وقد خصصت المجلة الفرنسية فصولًا طويلة في مختلف أوجه النهضة التي يقودها الرئيس السيسي في مجالات الاقتصاد، وبناء المدن، والسياحة، والسياسة الخارجية، وغيرها.


وقالت المجلة إن القاهرة مركز العالم العربي، تستعد لتغيير وجهها لتصبح مدينة عصرية متكاملة ومنفتحة على العالم، وأضافت أن ثروات مصر الهائلة كفيلة بأن تدفعها في مقدمة الأمم، وأن الإدارة المصرية الحالية تتعامل بشكل علمي مع ذلك.


والواقع أن التوافق بين البلدين في ملفات عديدة في السياسة الخارجية، على وجه الخصوص الملف الليبي، وملف مكافحة الإرهاب، والتعاون الأمني والاقتصادي والعسكري، قد بلغت حدًّا غير مسبوق، وتجاوز التعاون الذي كان قائمًا في عصر الراحلين جاك شيراك وحسني مبارك.


ولعل وجود رأي عام فرنسي جديد يستوعب المعطيات الداخلية المصرية بفعل مراكز أبحاث جادة مثل مركز دراسات الشرق الأوسط (سيمو)، الذي أسسه في باريس قبل ثلاثة أعوام البرلماني والمفكر المصري الكبير د. عبد الرحيم علي -أي مواكبًا لوصول إيمانويل ماكرون للإليزيه-وحركة الاتصالات الواسعة مع المفاصل الإعلامية والثقافية في عاصمة النور، جعل الرأي العام ينظر بفهم وتفهم للوضع المصري وخصوصيته في منطقة براكين سياسية وعسكرية، قد تنفجر في وجه العالم في أي لحظة.


هناك أيضًا مواقع سياسية جادة ومؤسسات فرنسية تتعامل وتتعاون مع مصر ومع مركز مركز دراسات الشرق الأوسط «سيمو» بانفتاح عقلي ونفسي كبير مثل معهد العالم العربي، ومواقع اتلانتيكو، وچيونيوز، وكوزور، وغيرها.


تحية لمجلة «كارتو»، وللأقلام المستنيرة التي ساهمت في هذا العدد.


نحن في البداية، ونرى النور في نهاية النفق.