المرجع : انفجار رابع في إيران..و«ظريف» يكشف لعبة المتشددين والإصلاحيين (طباعة)
انفجار رابع في إيران..و«ظريف» يكشف لعبة المتشددين والإصلاحيين
آخر تحديث: الجمعة 10/07/2020 10:29 م اسلام محمد
انفجار رابع في إيران..و«ظريف»

يعيش نظام الملالي في طهران، وضعًا مأزومًا داخليًّا وخارجيًّا بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، لا سيما بعد تتابع الانفجارات الغامضة في المواقع الحيوية بأرجاء البلاد المختلفة والتي ضربت منشآت مدنية وعسكرية بعضها نووي، بجانب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد وتفشي فيروس كورونا المستجد بشكل واسع بين المواطنين والمسؤولين.

 حسن روحاني
حسن روحاني

وشهدت البلاد الثلاثاء 7 يوليو الحالي الانفجار الرابع على التوالي الذي يسجل في منشآت صناعية إيرانية، إذ وقع في مصنع للأوكسجين جنوب العاصمة طهران وأسفر عن مقتل شخصين، بحسب وكالة الأنباء الحكومية «إرنا».


واستغل نواب البرلمان هذا ليلقوا باللوم على حكومة الرئيس حسن روحاني، وتحميل وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف مسؤولية اتباع سياسة خارجية ضعيفة أثرت بالسلب على البلاد، ولم تجن سوى العقوبات دون أن تحقق أهدافها، ما أضطر الأخير إلى التصريح علنًا قائلًا: «كلنا في نفس القارب ..الولايات المتحدة لا تعترف بالإصلاحيين والمحافظين والثوريين وغير الثوريين»، مذكرًا بأنه كان ينسق الأمور الدبلوماسية مع المرشد الأعلى، علي خامنئي، باعتبار أن السياسة الخارجية من صلاحياته، كذلك مع قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني الذي اغتيل في العراق في يناير من العام الحالي، وكان قبل مقتله يجتمع معه باستمرار.

مورجان أورتاجوس
مورجان أورتاجوس

من جانبها قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تعليقًا على تصريحات وزير الخارجية الإيراني: «إلى الذين يصرون على وصف ظريف بأنه "صديقنا" أنصحكم بسماع كلماته هذه».


وأضافت مورجان أورتاجوس: «إن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بين للعالم أن "ظريف" و"سليمانى" ينسقان أعمالهما تمامًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بقتل الأمريكيين. اسألوا ظريف فقط، فإنه يفتخر بذلك».


جدير بالذكر أن نظام ولاية الفقيه ، طالما روج لفكرة وجود تيارين وهما: الإصلاحي والمحافظ، وكلاهما تحت مظلة "ولاية الفقيه"، بينما التيارات الأخرى تعتبر عميلة للخارج، وسوق لنفسه للخارج على أساس أنه نظام ديمقراطي، يضم تيارين مختلفين: محافظ تابع لنظام ولاية الفقيه، وآخر إصلاحي معارض لولاية الفقيه، وتم التسويق لذلك في ماكينة إعلامية ضخمة لكن ما اتضح بجلاء أنهما وجهان لعملة واحدة، إذ يكون تبديل الوجوه ضروريًا عندما تشتد الأزمات على النظام، بل كل هؤلاء من أدوات المرشد كما فهم الإيرانيون في الداخل تقية النظام ومراوغته بين المحافظين والمتشددين، وهتفوا بسقوطهما معًا خلال مظاهرات الأشهر الماضية.