المرجع : لحصد الأرواح.. هكذا تستغل «بوكو حرام» أزمة «كورونا» في الساحل والصحراء (طباعة)
لحصد الأرواح.. هكذا تستغل «بوكو حرام» أزمة «كورونا» في الساحل والصحراء
آخر تحديث: الأحد 05/04/2020 08:42 م أحمد عادل
لحصد الأرواح.. هكذا
في ظل تفشي وباء فيروس كورونا، وحشد أغلب دول العالم الإمكانيات الطبية والاقتصادية والعسكرية، لمكافحة ذلك الفيروس القاتل، ظلت التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها جماعة بوكو حرام «الفرع الداعشي»، تحت قيادة أبو الوليد الصحراوي،ممارسة هوايتها المُفضلة، وتنفيذ ضربات إرهابية ضد الأجهزة الأمنية والمدنيين في منطقة الساحل والصحراء.

وتأتي تلك الهجمات، بعد انتشار فيروس كورونا في الأسابيع الأخيرة، بصورة كبيرة، حيث سجلت نيجيريا حتى الآن ما يقرب من 20 حالة إصابة، ووفاة 5 آخرين، إضافة إلى إصابة أول مواطن موزمبيقي بفيروس كورونا الأحد 22 مارس 2020، ما دعا كلا البلدين إلى رفع حالة الاستعداد القصوى لمواجهة ذلك الفيروس، وانشغلت القوات الأمنية المحلية وقوات الجيش لأغلب دول منطقة الساحل والصحراء، بمكافحة لتلك الوباء، ولكن التنظيمات الإرهابية، رأت أن ذلك فرصة سانحة لها لتنفيذ عملياتها المُسلحة ضد المدنيين والعسكريين.




لحصد الأرواح.. هكذا
نيجيريا:

الأربعاء 25 مارس 2020، نفذت جماعة بوكو حرام ، عملية إرهابية،  في المنطقة الحدودية بين نيجيريا وتشاد ما أسفر عن مقتل 92 جنديًّا وإصابة 47 آخرين؛ حيث هاجمت المجموعة التابعة لأبو الوليد الصحراوي، وحدة للجيش النيجيري في شبه جزيرة بومًا، الواقعة في بحيرة تشاد على الحدود مع نيجيريا. 
الثلاثاء 24 مارس 2020، قتل 70 جنديًّا على الأقل في نيجيريا، بكمين نصبه مسلحون من جماعة بوكو حرام في منطقة كوندوجا الواقعة شمال شرقي البلاد، والتي تشهد نشاطًا كبيرًا لفرع تنظيم داعش الإرهابي.


لحصد الأرواح.. هكذا
موزمبيق:

وفي 25 مارس 2020، أعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن هجوم نفذه مسلحون تابعون للتنظيم في شمال موزمبيق بمنطقة واقعة في الجنوب مباشرة من موقع مشروعات للغاز بقيمة 60 مليار دولار تطورها شركات منها إكسون موبيل وتوتال، ما أسفر عن مقتل عشرات من جنود الجيش وضباط الشرطة، والاستيلاء على أسلحة وذخائر وعتاد.


وتعيش دول منطقة الساحل والصحراء الأفريقية، حالة من الخلل والهشاشة في النظام الأمني الخاص بها، حيث تشهد منطقة الساحل الأفريقي، سيولة حدودية كبيرة، استغلها التنظيم  في سهولة دخول وخروج عناصره  من بعض الدول إلى دول الجوار، والتي تضم (بنين- وبوركينا فاسو- والرأس الأخضر- وساحل العاج،- وغامبيا- وغانا- وغينيا بيساو- وليبيريا- ومالي- والنيجر- ونيجيريا- والسنغال- وسيراليون- وتوجو –موزمبيق).


وفي أبريل 2019، نال أبو الوليد الصحراوي، مباركة من زعيم تنظيم داعش المقتول في أكتوبر 2019، أبو بكر البغدادي، بقيادة مجموعة التنظيم المنفصلة عن جماعة بوكو حرام  منذ عام 2016، في منطقة الساحل والصحراء، وإعلان إقامة ولاية غرب أفريقيا.



لحصد الأرواح.. هكذا
استعراض واستغلال:
ومن جانبه يري ناصر مأمون عيسى، الباحث في الشأن الإفريقي، في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن جماعة بوكو حرام، تستعرض إمكانياتها الإرهابية، لتنفيذ ضربات موجعة في بلاد المنطقة، مستغلة حالة الانشغال الأمني بمنطقة الساحل والصحراء، بسبب فيروس كورونا.


وأضاف الباحث في الشأن الأفريقي، أن تصاعد العمليات الإرهابية متوقعا، خاصةً في ظل تركيز العالم في القضاء على فيروس كورونا، لافتًا إلي أن هناك تخوفًا ينتاب القوات الإقليمية، من انتقال الفيروس إليها، ما جعل الفرصة سانحة للتنظيمات من تنفيذ عملياتها، لأن الإرهاب لا يخشي فيروس كورونا، وأن عقيدة عناصر الأساسية هي  الموت والقتل.