المرجع : «اللاجئون وداعش».. أردوغان يبتز أوروبا (طباعة)
«اللاجئون وداعش».. أردوغان يبتز أوروبا
آخر تحديث: السبت 04/01/2020 03:28 م محمود البتاكوشي
«اللاجئون وداعش»..

يمارس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هوايته في استخدام ورقة اللاجئين السوريين، وعناصر تنظيم داعش الإرهابي للضغط على أوروبا، وتحقيق أكبر مكسب ممكن، سواء ماليًّا أو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.


اللاجئون


ففي 2016 جلس الرئيس التركي على مائدة واحدة مع قادة الاتحاد الأوروبي، لعقد اتفاق عرف بـ«إعادة القبول»، يقضي بإنهاء تدفقات الهجرة غير الشرعية من تركيا إلى الدول الأوروبية، وضمان تحسين ظروف استقبال اللاجئين في أنقرة؛ حيث يوجد على أراضيها 3.6 مليون لاجئ سوري، مقابل دعم بقيمة 6.7 مليارات دولار.


حصدت تركيا بموجب هذا الاتفاق على مكاسب ومساعدات من الدول الأوروبية -وفي مقدمتهم إنجلترا وفرنسا وألمانيا- تنعش الاقتصاد التركي المنهك بفعل الحروب التي دمرت الاقتصاد التركي، وآخرها العدوان على سوريا، وحصل بالفعل 6.2 مليار دولار مساعدات من الاتحاد الأوروبي.


أصبح اللاجئون السوريون ورقة الضغط الرابحة دائمًا في يد أردوغان، يلوح بها من وقت لآخر في وجه أوروبا، حال اعتراضها على خططه بشأن سوريا، وأفضت في النهاية إلى وجود الجيش التركي الآن في شمال سوريا، بعد انسحاب القوات الأمريكية.


جدير بالذكر، أن أردوغان هدد أوروبا 3 مرات قبيل عملية نبع السلام من أجل الأموال تارة، ومن أجل تبرير الحرب تارة أخرى قائلا: «لسنا بصدد طرد اللاجئين عبر إغلاق أبوابنا، لكن كم سنكون سعداء لو نستطيع المساعدة في إحداث منطقة آمنة (في سوريا) وننجح في ذلك»، كما قال في تهديد صريح: «سنضطر إلى فتح الأبواب، إما أن تعطونا الدعم، وإن لم تعطونا، آسف، ولكن هذا ما نستطيع تحمله».

«اللاجئون وداعش»..
ورقة داعش


كما لجأت تركيا إلى استغلال داعش في تهديد دول الاتحاد الأوروبي، بإعادة سجناء التنظيم إلى بلدانهم الأصلية في الدول الأوروبية؛ ما يضع الأخيرة في مأزق بالغ الخطورة أمام شعوبهم؛ لأنهم خطرًا على أمنها القومي، لاسيما أنها تعرضت لعدة هجمات إرهابية في السابق، لذا فليس أمامها سوى محاولة ترضية تركيا ماليًّا مقابل عدم تصدير عناصر داعش.


للمزيد..العزلة الدولية والعقوبات الصارمة.. مصير يهدد تركيا حال احتلالها ليبيا