المرجع : «منتدى كوالالمبور».. 5 أعوام من لم شمل «الإخوان» بدعم ماليزي (طباعة)
«منتدى كوالالمبور».. 5 أعوام من لم شمل «الإخوان» بدعم ماليزي
آخر تحديث: الخميس 19/12/2019 07:24 م دعاء إمام
«منتدى كوالالمبور»..

بعد اليوم الأول من قمة كوالالمبور التي تستضيفها ماليزيا، برزت أسماء قيادات إخوانية حضرت القمة في مقدمتها محمد الحسن ولد الددو، زعيم تيار الإخوان في موريتانيا، المتهم بنشر التطرف والغلو في المناهج التعليمية بموريتانيا، إضافة إلى التكفير، وتحريض الشباب على القتال في سوريا وليبيا واليمن ومصر، والذي ترأس مركز تكوين العلماء، الذراع الدعوية لإخوان موريتانيا.

«منتدى كوالالمبور»..

كما حضر عبد الرزاق مقري، زعيم إخوان الجزائر، الذي يوصف بأنه من صقور الإخوان في الجزائر بعد انقسام الحركة إلى أحزاب صغيرة، ويرأس حاليًّا حركة مجتمع السلم «حمس»، الذراع السياسية للإخوان في الجزائر، بالإضافة إلى السوداني عبد الحي يوسف، المعروف بتطرفه، إذ أفتى بجواز قتل المتظاهرين ضد نظام عمر البشير، وقبلها قاد مظاهرة مؤيدة لتنظيم داعش، وصلى صلاة الغائب على زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، بجانب الوزير التركي بيرات البيرق، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، والمعروف عنه قيامه بأدوار مرتبطة بالتنظيم العالمي للإخوان.


رغم أن عددًا من أفرع الجماعة في البلدان العربية اتخذت قرارات محورية بالابتعاد عن الجذور الدعوية، والتركيز حصريًّا على السياسة، معلنين خروجهم من عباءة الجماعة، فإن مثل تلك المؤتمرات والفعاليات تكشف زيف الادعاءات الإخوانية، إذ اجتمع المراقب العام لإخوان الجزائر، عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم «حمس»، برئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، في قمة استضافتها إسطنبول في يوليو الماضي.


ونظمت تركيا تحت مسميات مختلفة، مؤتمرات تهدف جميعها للمِّ شمل أفرع الإخوان، وتوفر لهم مناخًا للالتقاء بقيادات التنظيم الدولي، ومن الضيوف الدائمين لتلك الفعاليات محمد الحسن ولد الددو، رئيس مركز تكوين العلماء، وعزام الأيوبي المراقب العام لإخوان الأردن، وغيرهم من الشخصيات المحسوبة على الجماعة.


للمزيد: ماليزيا والإرهاب.. صرامة الإجراءات ونعومة الأساليب

«منتدى كوالالمبور»..

البداية «منتدى كوالالمبور»


في العام 2014، وبعد سقوط حكم جماعة الإخوان في مصر عبر ثورة 30 يونيو 2013، أسس مهاتير محمد -قبل أن يشغل منصبه الحالي- ما عُرف بمنتدى كوالالمبور للفكر والحضارة، على أن تستضيفه الدول الموالية للجماعة، مثل تركيا والسودان وتونس، بحضور قرابة 190 شخصية منتمية للتيارات الإسلامية وفي مقدمتها الإخوان.


ويرتكز نشاط المنتدى حول أربعة محاور أساسية تتمثل في المؤتمر السنوي الذي تعرض فيه بحوث ودراسات حول قضية من القضايا التي يحددها الضيوف، وجائزة مهاتير محمد للفكر والحضارة؛ التي تبلغ قيمتها 20 ألف دولار، وتعتبر بمثابة تمويل جزئي لشخصيات وكيانات محسوبة على الجماعة، وإطلاق الإعلانات العالمية التي يحدد فيها المنتدى نظرته ومعاييره  وتوجيهاته في بعض القضايا الفكرية، وشبكة الباحثين في الفكر الإسلامي: وهي شبكة للتبادل الفكري بين الشخصيات التي تعتنق فكر التيارات الإسلامية.


كما تجلى حضور أردني ومغربي في المنتدى على مدار دورات انعقاده، إذ حضر عبد الرحيم شيخي؛ رئيس حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية لإخوان المغرب، ومحمد طلابي؛ عضو ديوان رئيس الحركة، والمراقب العام السابق لإخوان الأردن، زكي بن أرشيد، ومحمد جميل منصور، أحد صقور إخوان موريتانيا.

 نضال سعيد السبع،
نضال سعيد السبع، المحلل السياسي اللبناني

في هذا الصدد، قال نضال سعيد السبع، المحلل السياسي اللبناني: إن حديث الرئيس التركي عن قيادة العالم الإسلامي أمر غير منطقي؛ خاصة أن «أردوغان» يصدر الإرهاب القاعدي والداعشي إلى سوريا وليبيا.


وأضاف لـ«المرجع» أن القمة الإسلامية المنعقدة في العاصمة الماليزية لا معنى ولا قيمة لها، أو لأي قمة إسلامية أخرى، في ظلِّ غياب المملكة العربية السعودية والعرب؛ مؤكدًا أن النهوض بالعالم الإسلامي يستلزم حضور قلب وروح الإسلام وليس الأطراف.


جدير بالذكر، أن باكستان وإندونيسيا اعتذرا عن الحضور، لتبقى آخر تحديثات على قائمة الدول التي حضرت القمة، وفقًا لوكالة الأنباء الماليزية الرسمية، هي كل من قطر وتركيا وإيران، بالإضافة إلى الدولة المضيفة، وعدد من المفكرين والشخصيات الإسلامية.


للمزيد: بعد قطر.. ماليزيا محطة الهجرة الإخوانية