المرجع : «أبرار الكبيسي».. المرأة الأخطر في صفوف «داعش» (طباعة)
«أبرار الكبيسي».. المرأة الأخطر في صفوف «داعش»
آخر تحديث: الجمعة 20/09/2019 05:27 م محمود محمدي
«أبرار الكبيسي»..

بالتزامن مع ظهور تنظيم داعش الإرهابي عام 2014، أشارت العديد من التقارير الأمنية إلى أن داعش يحاول تطوير استخداماته للأسلحة الكيماوية، وحينها أكد مسؤولو المخابرات الأمريكية والعراقية، أن التنظيم الذي يتزعمه أبوبكر البغدادي يحاول استقطاب العديد من الخبراء في هذا الشأن.


الأجهزة الأمنية الأمريكية أكدت أيضًا -آنذاك- أن التنظيم يحاول الحصول على مساعدة من علماء من العراق وسوريا وأماكن أخرى في المنطقة لفتح مركز لبحوث وتجارب الأسلحة الكيماوية والبيولوجية.


وبحلول أواخر عام 2016 نفذ تنظيم داعش هجمات احتوت على مواد كيماوية، بما في ذلك الخردل والكلور والكبريت، ووصل عدد الهجمات إلى 52 هجومًا في سوريا والعراق وحدهما.


أبرار الكبيسي

في تصريحات نقلتها صحيفة الصباح العراقية، قال «أبوعلي البصري» رئيس خلية الصقور الاستخبارية ومدير استخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية العراقية: إن قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض على إحدى الإرهابيات المصنفات «شديدي الخطورة»؛ حيث كانت من أبرز الباحثين البيولوجيين المشاركين في برنامج الأسلحة الكيماوية لتنظيم داعش الإرهابي، وساعدت في إنتاج الكثير من الأسلحة الكيماوية التي استخدمها عناصر التنظيم في قتل مئات الأبرياء.


الصحيفة العراقية ذاتها، نشرت جانبًا من اعترافات الداعشية التي تعدّ أخطر امرأة في التنظيم، مشيرة إلى أنها خططت لاستهداف العاصمة العراقية بغداد بثلاث هجمات كيمياوية عام 2016.


وجاءت في اعترافات «أبرار الكبيسي»: «ﻓﻲ اﻟﻌﺎم 2006 ﺗﺤﺪﻳﺪًا اﻧﺘﻬﺖ إﻟﻰ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﻹﻋﺪاد ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻠﻘﻴﺎم ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ اﻧﺘﺤﺎرﻳﺔ ﺗﺴﺘﻬﺪف ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ أﺣﺪ هدفين؛ إﻣﺎ اﻷﺟﻬﺰة اﻷﻣﻨﻴﺔ أو ﺗﺠﻤﻌﺎت ﺳﻜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﺤﺪدة ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد».


وأضافت الصحيفة، قائلة: «وﻟﻜﻮﻧﻬﺎ (أبرار) ﻻ ﻣﺤﺎل ﺳﺘﺘﻨﺎﺛﺮ ﺑﻔﻌﻠﺘﻬﺎ إﻟﻰ أﺟﺰاء ﻣﺒﻌﺜﺮة ﻋﻠﻰ اﻷرﺻﻔﺔ واﻟﺸﻮارع، ذﻫﺒﺖ ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺧﺒﺮاﺗﻬﺎ اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ واﻟﺒيوﻟﻮﺟﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ وﺣﺸﻲ وﺧﺒﻴﺚ، ﻋﺒﺮ اﺳﺘﺨﻼص ﺳﻤﻮم ﻣﺎدة (الريسين) ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻬﺎ؛ ﻟﺘﻤﻜﻴﻨﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻫﺠﻤﺎت بالمواد اﻟﺴاﻤﺔ، وارﺗﻜﺎب ﺟﺮاﺋﻢ اﻟﻘﺘﻞ اﻟﺠﻤﺎﻋﻲ».


وأشارت الصحيفة إلى أن «أبرار» رﻓﻀﺖ -ﺑﻌﺪ أن اﻧﻀﻤﺖ ﻟداعش- ﻓﻜﺮة الزواج مع أنه كان قد تقدم لها عدد من المسلحين في التنظيم.


وقالت الصباح: إنه ﻓﻲ منتصف ﻋﺎم 2016، أصبحت اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ بغداد ﻋﻠﻰ موعد ﻣﻊ حدث خطير، وتزامنًا مع ﻮﺻﻮل مواد ﺴاﻤﺔ، ﺟﻬﺰت «أﺑﺮار» العبوة اﻟﺮﻣﺎدﻳﺔ ﻣﻦ مخدعها المختبري ﻓﻲ ﺑﻐﺪاد؛ ﺑﻘﺘﻞ المزيد ﻣﻦ المدنيين ﻣﻊ ﺗﻮﺻﻴﺎت اﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﻬﺠﻮم ﻋﻠﻰ المناطق المستهدفة دون ﻏﻴﺮﻫﺎ، وفقًا ﻟﻼﺧﺘﻴﺎر اﻟﻄﺎﺋﻔﻲ اﻟﺴﻜﺎني.


وقالت: إن المعلومات وصلت للأجهزة الأمنية، وأنه بناءً عليه وﻗﺒﻞ ﺳﺎﻋﺎت ﻣﻦ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ، تضمنت عملية اﺳﺘﺨﺒﺎرﻳﺔ أطلق عليها «اﻟﺒﺮق اﻷﺻﻔﺮ» ﻗﻴﺎم ﻓﺮﻳﻖ ﻣﻦ ﺧﻠﻴﺔ اﻟﺼﻘﻮر واﺳﺘﺨﺒﺎرات المديرية ﻓﻲ ﺿﻔﺔ اﻟﻜﺮخ ﺑﺎﻟﺘﺴﻠﻞ واﺳﺘﺒﺪال المادة اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ المعدة ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺒﺮ اﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺪود ﻣﻊ ﺳﻮرﻳﺎ، اﻟﺘﻲ ﻫﻲ لدى عناصر تنظيم ﺪاﻋش، وﻛﺬﻟﻚ المادة اﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﻣﻨﺰل «أﺑﺮار».


وقالت الصحيفة: إن عناصر اﻟﺨﻠﻴﺔ الاستخبارية خاضوا ﻳﻮﻣﻬﺎ أﻛﺒﺮ ﻣﻌﺮﻛﺔ اﺳﺘﺨﺒﺎرﻳﺔ ﺷﺮﺳﺔ وذﻛﻴﺔ، ﻓﺘﺤﺖ ﺟﻨﺢ اﻟﻈﻼم، ﺗﺴﻠﻞ ﻓﺮﻳﻖ إﻟﻰ ﻏﺮف ﻋﻨﺎﺻﺮ داعش وﻣﻨﺰل «أﺑﺮار»، وﻗﺎﻣﻮا ﺑﺎﺳﺘﺒﺪال المواد اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ ﺑﺄﺧﺮى ﺻﺪﻳﻘﺔ «وﻫﻤﻴﺔ» ﺑﺎﻟﻠﻮن واﻟﻌﺒﻮات ﻧﻔﺴﻬﺎ؛ ﻹﻳﻬﺎم «داﻋﺶ»، واﺳﺘﺪراﺟﻬﻢ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ بالمواد اﻟﻜﻴﻤﻴﺎوﻳﺔ.