المرجع : من أجل «مورو».. «النهضة» تتسول وتطالب مرشحي الرئاسة بالتنازل (طباعة)
من أجل «مورو».. «النهضة» تتسول وتطالب مرشحي الرئاسة بالتنازل
آخر تحديث: السبت 14/09/2019 12:52 م أسماء البتاكوشي
مرشح النهضة- عبد
مرشح النهضة- عبد الفتاح مورو

مع اقتراب موعد الاقتراع الرئاسي، تراجعت- بشكل ملحوظ- شعبية حركة «النهضة» (الذراع الإخوانية بتونس)؛ ما أدى إلى طلب راشد الغنوشي زعيم الحركة من مرشحين للرئاسة التنازل عن ترشحهم، ودعم حظوظ مرشح النهضة عبد الفتاح مورو في المقابل.


ويواجه «مورو» القيادي البارز في النهضة والرئيس المؤقت للبرلمان، الذي تنتهي ولايته في 2019، منافسة قوية من قبل مرشحين بارزين مثل رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، وقطب الإعلام رجل الأعمال نبيل القروي.

من أجل «مورو».. «النهضة»

الأمر الذي دفع الغنوشي أن يصرح أن الحركة بصدد التفاوض مع مرشحين مثل المرشح المستقل حمادي الجبالي الأمين العام السابق للحركة قبل انسحابه عام 2014، كما تسعى النهضة للتفاوض مع المنصف المرزوقي، والمرشح المحافظ سيف الدين مخلوف.


وبرر «الغنوشي» ذلك الأمر أن الجبالي من غير المرجح أن يفوز في الانتخابات، مضيفًا أنه ليست له فرص حقيقية؛ حيث إنه لا ينتمي إلى حزب كبير، وهو ما ينطبق على «مخلوف» الذي إذا حصل على أصوات فستكون مخصومة من أصوات النهضة، ولن ينتفع بها.


وتساءل «الغنوشي» عن القاعدة الانتخابية للمرزوقي؛ وأجاب أن استطلاعات الرأي تضعه في آخر الترتيب، متابعًا: «أن المرزوقي إذ كان حريصًا على الثورة كما يزعم فيجب أن يضع أصواته مع المرشح الأكثر حظا وهو عبد الفتاح مورو».


ويتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس خلفًا للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في ثاني انتخابات رئاسية ديمقراطية يوم الأحد 15 سبتمبر، بينما يبدأ الاقتراع بالنسبة للتونسيين بالخارج الجمعة 13 سبتمبر الحالي.

وما يلي يدل على تراجع شعبية حركة النهضة؛ ما جعلها تلجأ لهذه الطرق، من أجل زيادة نسب ناخبيها، وكشفت نتائج الآراء الصادرة خلال الفترة الأخيرة عن تراجع لافت ومثير للانتباه في نسب نوايا التصويت لصالح النهضة.


الأمر الذي أكدته أيضًا نتائج مماثلة أعدت بطلب من الحركة؛ ما يظهر أن تراجع شعبية الإسلاميين حقيقة ماثلة في الواقع، ولا يمكن إنكارها أو القفز عليها.


وذكرت الصحف التونسية أن قيادات النهضة مدركة تمامًا لتلك الحقيقة؛ وتسعى جاهدة للتخفيف من وطأتها؛ من خلال تفعيل التحركات الميدانية زيارات الغنوشي الأخيرة للجنوب التونسي.


كما تنوع الحضور الإعلامي والاتصالي، وكذلك الأنشطة السياسية «على غرار الندوة الوطنية لإطارات الحركة التي انتظمت في يوليو الماضي»، وكذلك أنشطة – برغم سقوطها في الروتينية عبر إعادة إنتاج الخطاب ذاته؛ ما يبرز من خلال اجتماعات شورى الجماعة – فإنها لا تزال تحظى بتغطية إعلامية واسعة، مستفيدة من غياب بقية الأحزاب والقوى السياسية الأخرى.

من أجل «مورو».. «النهضة»

وفي تصريح لـ«المرجع»، يتوقع الكاتب والمحلل السياسي التونسي بلحسن اليحياوي، أن يتراجع الخزان الانتخابي لحركة «النهضة»، في الاستحقاقات الانتخابية، نظرًا لتحملهم وزر فشل حصيلة منظومة الحكم، التي يعتبرون أحد أركانها، إضافة إلى تآكل «شرعيتهم الشعبية» التي كانت قائمة على فكرة الإقصاء والمظلومية.


وتابع «اليحياوي»، أن قوة النهضة تبرز من خلال تشتت القوى المنافسة لها، فالتيار الإسلامي أظهر أنه لا يتمدد إلا في أجواء ومناخات الأنظمة السلطوية، مشيرًا إلى أن انحسار شعبيتها أيضًا يرجع إلى تصاعد منسوب الثقة في الأحزاب السياسية؛ ما دفع النهضة للتفاوض مع المرشحين لزيادة حظوظها في الانتخابات.