المرجع : استغاثة من سجون إيران.. انتهاكات حقوقية لصحفيات في زنازين الملالي (طباعة)
استغاثة من سجون إيران.. انتهاكات حقوقية لصحفيات في زنازين الملالي
آخر تحديث: الأربعاء 28/08/2019 04:01 م علي رجب
استغاثة من سجون إيران..

تتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، كامتداد لسجل حافل من تلك التجاوزات التي أزعجت أوساطًا دولية وإقليمية نددت كثيرًا بارتكاب النظام الإيراني انتهاكات واسعة لحرية الرأى والتعبير؛ حيث أصبحت إيران أكبر سجن للصحفيات في العالم، وكذلك استمرار الانتهاكات بحق المرأة في إيران.


وقد حذرت منظمة «مراسلين بلا حدود» في تقرير لها، من موجة جديدة من الاعتقالات والاستجوابات في حق صحفيات إيرانيات منذ بداية أغسطس.


أسماء وأرقام.. مهزلة حقوقية وراء القضبان

وأطلقت المنظمة على إيران لقب أكبر سجن للصحفيات حول العالم، ونشرت تقريرًا بأسماء الصحافيات المعتقلات، وهن نوشين جعفري، ومرضية أميري، وأسال محمدي، وسناز ألهياري، وفرانجيز مظلوم، وهنغامه شهيدي، وسفيدة مرادي، ونرجس محمدي، إضافةً إلى اثنتين أخريين.


وتحتل إيران المرتبة 170 من أصل 180 دولة، على مؤشر حرية الصحافة لعام 2019، والصادر عن منظمة مرسلين بلا حدود.


وسجنت إيران 45 مراسلاً في 2012، وتمارس معهم دروبًا من التعذيب وتحرمهم من الرعاية الطبية، كما صُنفت طهران التي تعهد رئيسها بحماية حقوق الصحفيين قبيل انتخابه، في المرتبة169 من بين180 دولة شملها تقرير منظمة مراسلون بلا حدود  في 2016.


كما أن الوضع لم يختلف كثيرًا في العام الحالي حيث احتلت المرتبة 169، وهي المؤشرات التي تزيد صورة الانتهاكات ظلامًا؛ ما يدفع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التنديد وضرورة اتخاذ خطوات فعلية؛ لوقف تلك الانتهاكات.

استغاثة من سجون إيران..

قبضة الرقابة الصارمة

وقال رضا مويني، رئيس مكتب المنظمة بإيران وأفغانستان: «إن إيران بالفعل واحدة من أكبر خمس دول فيما يتعلق بسجن الصحافيات»، مضيفًا أن إيران الآن تحتجز نساء على صلة بأنشطة صحافية، أكثر من أي بلد في العالم.


كما يشكل ملف حرية الإنترنت ومواقع التواصل في إيران من أبرز الملفات الحقوقية في إيران؛حيث فرض النظام الإيراني رقابة صارمة على مواقع الإنترنت؛ ما جعل منظمة «فريدم هاوس» تقرُّ في عام 2016 بأن إيران الأكثر قمعًا لحرية الإعلام؛ بسبب حجبها لمواقع التواصل.


وكانت أكثر من منظمة حقوقية دولية، قد أشارت الى أن «الناس في إيران محرومون من حقوقهم الأساسية التي تكفلها لهم المواثيق الدولية.. والنظام الإيراني مستمر في انتهاكاته الفظيعة لحقوق الإنسان»، و«أن هذه الانتهاكات تستهدف كل أطياف المجتمع، سواء كانوا سجناء أو ناشطين أو أساتذة أو طلاب أو صحفيين أو سياسيين».


وتشير منظمات حقوقية إلى وجود ما لا يقل عن ثمانمائة سجين رأي ومدافع حقوقي، موقوفين من دون محاكمات.


كما تتعرض النساء للكثير من التمييز وعدم المساواة في عدد من الأمور، مثل الطلاق والتوظيف والميراث والقانون الجنائي والأسري.

استغاثة من سجون إيران..

سحق الأقليات

وصنف التقرير العالمي حول الفجوة بين الجنسين لعام 2017 إيران في المرتبة 140 من بين 144 دولة.


كما يعد النظام الإيراني من أبرز منتهكي حقوق الأقليات؛ حيث يواصل هجماته الممنهجة على البهائيين والمسيحيين، الذين تحولوا من الإسلام، وخلال فترة إجراء الدراسة، تم اعتقال نحو 72 بهائيًا، وحرمان 69 من التعليم، كما أغلقت 18 شركة مملوكة للبهائيين.


بينما يواجه المسيحيون تهمًا زائفة تصل في بعض الأحيان عقوباتها الحبسية إلى أكثر من 10 سنوات، وفقًا لمنظمة «إيرن هيومن رايتس ووتش».


وفي أبريل 2018، سلط التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية عن حالة حقوق الإنسان في دول العالم، الضوء على انتهاكات إيران لحقوق الإنسان، واصفا إياها بإحدى القوى المزعزعة للاستقرار بفعل تلك الممارسات.


وركز التقرير على القيود التي تفرضها إيران على الحريات المدنية والدينية وحرية التعبير، والاعتقال التعسفي وإفلات المسؤولين الحكوميين وقوات الأمن من العقاب، إلى جانب العنف الممارس ضد النساء والأقليات العرقية والدينية.

جون سوليفان
جون سوليفان
أمريكا تنتقد.. وإيران تتحدى

وانتقد القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، جون سوليفان، انتهاكات حقوق الإنسان في كل من إيران وتركيا، وانتهاك حق حرية التعبير والتجمع السلمي في إيران، وتقويض حكم القانون في تركيا جراء استمرار حالة الطوارئ والاعتقالات التعسفية.


من جانبه رأى الخبير في الشؤون الايرانية، الدكتور محمد بناية، على انتهاكات إيران لحرية الرأي، مؤكدًا أن إيران تمتلك سجلًا أسود ضد الصحفيين وحرية الرأي والتعبير، وتعد من أبرز الدول التي تنتهك الحريات في العالم.


وأضاف بناية لـ«المرجع» أن النظام الإيراني يواصل انتهاكه لحقوق الانسان؛ لأنه لا يخشى العقوبة، فهو برغم العقوبات الاقتصادية، وضبط العديد من محاولات الإرهابية في أوروبا، لكن لم يواجه بحسم من قبل المجتمع الدولي.


وطالب بناية بتحرك المجتمع الدول؛ من أجل ردع النظام الإيراني، وإرغامه على وقف انتهاكاته بحق الشعب الإيراني، فبقاء المجتمع الدولي صامتًا يساعد على استمرار الانتهاكات بحق الإيرانيين وسلبهم أقل الحقوق وهو حق الحرية والتعبير والمعرفة.