المرجع : إيرانيات يطالبن خامنئي بالتنحي.. وطهران تنتهك حقوق «النساء» (طباعة)
إيرانيات يطالبن خامنئي بالتنحي.. وطهران تنتهك حقوق «النساء»
آخر تحديث: الإثنين 12/08/2019 06:43 م شريف عبد الظاهر
الإيرانيات
الإيرانيات

طالبت ناشطات نسويات إيرانيات للمرة الأول في تاريخ البلاد بتنحي المرشد علي خامنئي عن منصبه، والبدء في التمهيد لمرحلة سياسية جديدة تتجاوز الحكم القائم منذ عام 1979، بعد تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على الصعيدين الداخلي والخارجي لطهران.


وقالت الناشطات الإيرانيات في بيانٍ لهن الإثنين 5 أغسطس 2019: إن حكم نظام ولاية الفقيه الممتد 4 عقود غير عادل والنصف المجتمع يعاني من انعدام الحقوق والإنسانية لافتًا لابد من التخلي عن الدستور الإيراني والنظام بالكامل وضع دستور جديد.

خامنئي
خامنئي
ويعد هجوم 14 ناشطة إيرانية مدنية ومدافعة عن حقوق الإنسان في بيانٍ لهم على السياسات الحالية لنظام خامنئي تجاه النساء، خطوة غير مسبوقة في الحركة النسوية الإيرانية؛ حيث اعتبرن النظام الحاكم منذ 40 عامًا معاديًا للمرأة.

واعتبر الناشطات، أن نضالهن يعتمد على أساليب جديدة وسلمية؛ بهدف التوصل إلى إصدار تشريعات جديدة وحماية المجتمع من استبداد النظام الحالي، مؤكدين أنه لابد من حماية حقوق النساء وتمكينهن في جميع المجالات المختلفة داخل إيران.

وكانت النشاطات في شهر يونيو الماضي، انتقدوا الاستبداد المنهج؛ كونه عقبة أمام الإصلاحات داخل البلاد.

وطالبت الناشطات الإيرانيات بضرورة وجود تكاتف وطني مع مطالبهن باعتبارها تندرج ضمن إطار حقوق الإنسان؛ فيما طالبن بتحول المطالب نفسها إلى حركة تشمل أنحاء إيران كافة.

وأكد البيان ضرورة إسقاط الحقوق الأساسية للنساء في إيران بعد سيطرة رجال الدين على حكم البلاد قبل 40 عامًا، إلى جانب إهانة، وتعذيب، وسجن، وإعدام المناهضين للتمييز بين الجنسين.

يُذكر أن الناشطات الموقعات على البيان يُقِمْن جميعا في إيران، وأبرزهن شهلا انتصاري ناشطة سياسية ونصرت بهشتي ناشطة مدنية، وفرنجيس مظلوم ناشطة حقوقية.
نازين زغاري راتليفه
نازين زغاري راتليفه
بداية المعارضة الإيرانية

بدأت المعارضة الإيرانية في الظهور داخل إيران بعد عامين ونصف العام من الثورة الإيرانية 1979، التي نجحت في إسقاط «نظام الشاه».

حركات المعارضة في إيران

حركة مجاهدي خلق

 تعد حركة مجاهدي خلق أكبر حركة معارضة إيرانية وأنشطها أسست عام 1965 على أيدي مثقفي إيران من الأكاديميين؛ بهدف إسقاط نظام الشاه، أيام «الثورة الدستورية»، وعليه أدّت دورًا كبيرًا في نجاح الثورة الإيرانية 1979.

واستمرت المنظمة في تمثيل دور المعارضة السلمية منذ ذلك العام وحتى 1980؛ حيث تحوّلت إلى صراع بالسلاح دفع النظام الإيراني إلى إعدام عشرات الآلاف من أعضاء «مجاهدي خلق» والمنتمين إليها.



حركة النضال العربي لتحرير الأحواز
وتعتبر الحركة من أقوى المنظمات المناهضة للنظام الإيراني في الأحواز، وأسست عام 1999 من قبل مجموعات عرب الأحواز المقيمين في أوروبا، وتهدف الحركة إلى إنشاء دولة عربية في الأحواز، وتتهم الحكومة النظام الإيراني بأنه ينفذ عمليات تهجير قسرى لسكان الأحواز العرب.

وكانت الحركة في نوفمبر عام 2013 نفذت العديد من العمليات؛ حيث فجرت منشآت نفطية في مدينة «الخلفية» جنوب شرق الأحواز.

ويعيش في إقليم الأحواز الواقع في شمال غرب إيران، مجموعة من القبائل العربية ويبلغ عدد سكانه 8 ملايين 95% منهم من العرب، في حين تبلغ مساحته 340 ألف كيلو مترٍ مربّع، أي أكثر من مساحة بلاد الشام كلها سوريا ولبنان والأردن وفلسطين.



تشكيل ائتلاف جديد للإطاحة بنظام الملالي

في عام 2017 أعلن عدد من المعارضين، تشكيل ائتلاف في ألمانيا لإسقاط نظام الملالي وإقامة نظام ديمقراطي فيدرالي، وجاء في البيان التأسيسي للائتلاف أن بنية النظام الثيوقراطي الديني في طهران غير قابلة للإصلاح بعد تجربة 4 عقود من الحكم الاستبدادي والطائفي المبني على التمييز والقمع ضد الشعوب - بحسب صحيفة البيان الإماراتية.

ناشطات إيرانيات وراء القضبان
اعتقلت السلطات الإيرانية، العديد من النساء في سجونها؛ بسبب معارضتهم الشديدة لنظام الملالي المطالبين بالعدل وحقوق النساء في المجتمع الإيراني.

وألقي القبض على نازين زغاري راتليفه، الموظفة لدى مؤسسة «طومسون رويترز» الداعمة للصحفيين منذ أبريل 2016 أثناء زيارة عائلية لإيران، واتهمت نازين التي تحمل الجنسية الإيرانية والبريطانية بالإعداد لـ«إطاحة ناعمة بالنظام الإيراني».
إيرانيات يطالبن خامنئي
وقالت الدكتورة نسرين مصطفى، المتخصصة في الشأن الإيراني في تصريحات خاصة لـ«المرجع»: إن النظام الملالي أسهم بشكل كبير في ظهور معارضة قوية؛ بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية الداخلية، لافتةً إلى أن زيادة التوتر داخل إيران أكثر من الفترة الماضية؛ بسبب أزمة كبيرة داخل النظام الحالي.

وأضافت «نسرين»، أن النظام الملالي عنيد جدًّا، وسيستمر في زيادة إمكانياته العسكرية والانتاجية في تخصيب اليورانيوم، لافتةً إلى أن المجتمع الإيراني يعاني منذ فترة لزيادة معدلات البطالة، وقلة العرض والطلب داخل الأسواق.

وأوضحت الباحثة في الشؤون الإيرانية، أنه يجب على المعارضة الوقوف بجانب الشعب، وعلينا أن ننتظر الفترة القادمة وضع المعارضة وملامحها  في الداخل، وألا تكون دعائية فقط.