المرجع : «جر الخصم إلى عقر داره».. إستراتيجية «داعش» الفاشلة لتخفيف الضغط الروسي (طباعة)
«جر الخصم إلى عقر داره».. إستراتيجية «داعش» الفاشلة لتخفيف الضغط الروسي
آخر تحديث: الجمعة 02/08/2019 02:43 م آية عز
«جر الخصم إلى عقر

أصدر جهاز الأمن الفدرالي الروسي ( التابع للمخابرات الروسية)، أمس الخميس، بيانًا أعلن فيه إحباط عملية إرهابية في « تترستان».

وأوضح جهاز الأمن، أن العملية نفذت بالتعاون مع وزارة الداخلية، وتم القبض على اثنين من عناصر تنظيم داعش، يشتبه في قيامهم بنشاط لتجنيد أشخاص للانضمام إلى صفوف الإرهابيين في التنظيم.

وأشار جهاز الأمن، إلى أن المقبوض عليهم مواطنان روسيان، كما ضبطت مع المشتبه بهم متفجرات ومواد لصناعة عبوات ناسفة يدوية الصنع.

«جر الخصم إلى عقر

عملية روستوف

في يوم الاثنين 15 يوليو من الشهر الماضي، أعلنت المخابرات الروسية القضاء على خلية تابعة لتنظيم داعش في مقاطعة «روستوف»  بجنوب روسيا،  تضم 3 مواطنين روس خططوا لتنفيذ عمليات إرهابية وهجمات ضد رجال الشرطة.

وجاء في بيان صادر عن المخابرات حول عملية روستوف، أن زعيم الخلية أطلق النار على رجال الأمن أثناء محاولة توقيف سيارته، وحدث  تبادل إطلاق النار أسفر عن انفجار عبوة ناسفة كانت داخل السيارة، ما أدى إلى مقتل الإرهابي في مكان الحادث.

وتابع البيان، أنه تم إلقاء القبض على عضوين آخرين في الخلية بمدينة روستوف، وأثناء تفتيش محل إقامتهما عثر رجال الأمن على متفجرات وذخائر وأجهزة تفجير.

«جر الخصم إلى عقر

تسلل داعشي

ومن ضمن المحاولات الداعشيه للتسلل إلى روسيا، أعلنت هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، بتاريخ 26 من يونيه الماضي 2019، إحباط عملية إرهابية خطط لها أحد عناصر تنظيم داعش لاستهداف أحد الأماكن العامة في مدينة «ساراتوف» وسط روسيا.

وقالت الهيئة في بيان لها: «إن مواطنًا روسيًّا ينتمي لتنظيم داعش قام بناء على تعليمات من قادة التنظيم بجمع المكونات اللازمة لصنع عبوة ناسفة وجهز ورشة في إحدى التعاونيات بهدف إنتاج المتفجرات». وأكد البيان، أنه تمت تصفية الإرهابي من قبل قوات الأمن الروسي خلال عملية «نظيفة»، أي دون وقوع إصابات في صفوف القوات أو المدنيين.

وأشار البيان، إلى أنه تم العثور في الوكر الذي استخدمه الإرهابي على أسلحة نارية وذخيرة ومادة متفجرة جاهزة للاستخدام إضافة إلى مكونات تكفي لتجميع بضع عبوات ناسفة.

إلى جانب ذلك أعلنت اللجنة الوطنية الروسية لمكافحة الإرهاب، خلال الأيام السابقة القضاء على اثنين من التابعين لداعش في جمهورية «داغستان» الروسية.

ويتزامن ذلك مع إعلان ألكسندر بوكسمان، النائب الأول للمدعي العام أن عدد العمليات الإرهابية التي يتم إحباطها في روسيا لم ينخفض، مُشيرًا إلى أن عددها بلغ منذ بداية هذا العام نحو 17 عملية إرهابية من قبل «داعش».

وكانت آخر تلك العمليات عملية أمنية كبيرة قد جرت الشهر الماضي، حيث قضت قوات الأمن الروسية على شخص أعلن بيعته لتنظيم أبو بكر البغدادي « داعش » وخطط لتنفذ هجوم في مكان مزدحم في مدينة « ساراتوف».

«جر الخصم إلى عقر

لماذ روسيا؟.. « القوقاز» كلمة السر

منطقة «القوقاز» الواقعة شمال روسيا، هي إحدى الجغرافيات المفضلة لتجنيد العناصر الإرهابية الروسية من أجل الانضمام إلى داعش والتنظيمات الإرهابية فى سوريا، حيث تحولت كل من منطقة الشيشان والقوقاز إلى أهداف غاية في الاهمية لداعش، فمنذ خمس سنوات ، وبتاريخ 31 اغسطس 2014، بث التنظيم الإرهابي مقطع فيديو عبر منصاته الإعلامية، جاءت فيه العبارة التالية بالنص: «سنحرر الشيشان والقوقاز بإذن الله».

وبحسب السلطات الروسية، فإن هناك نحو 700 شخص من شمال القوقاز في صفوف داعش بالعراق وسوريا، ذلك بحسب بيان صادر الحكومة الروسية.

وبحسب بيان صادر من الشرطة الروسية نشرته صحف روسية ودولية، فإن تنظيم داعش عمل خلال الثلاث سنوات السابقة على تجنيد عدد كبير من العناصر الروس، بالاعتماد على حسابات وهمية على فيس بوك ومواقع الدردشة الروسية، وأكدت الشرطة في بيانها أن التنظيم استطاع- بفيديوهات ناطقة بالروسية- جذب عدد كبير من متابعي هذه المواقع.

«جر الخصم إلى عقر

الجر للتخفيف.. إستراتيجة داعش في روسيا

في تصريح للمرجع، أكد هشام النجار، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، أن داعش يتبع ما تسمى استراتيجية الجر للتخفيف، أي جر الخصم لحرب داخلية لتخفيف ضغطه خارج الحدود، وهو ما يعمل عليه داعش، بجر روسيا للمواجهة في عقر دارها، لتخفيف ضغطها عليه في سوريا   بتنفيذ هجمات إرهابية أو تأسيس خلايا تابعة له في العمق الروسي، رغم تكرار فشل تلك المحاولات اليائسة بإحباط اجهزة  الأمن الروسية لها واكتشافها قبل التنفيذ