رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

منها التخزين العائم والتعاون مع بكين.. طرق التفاف إيران على العقوبات الأمريكية

الثلاثاء 23/يوليه/2019 - 03:07 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

وضعت وزارة الخزانة الأمريكية، ليلة أمس الإثنين 23 يوليو 2019، شركة نفط صينية تدعى «تشوهاى تشن رونج»، ورئيسها التنفيذي، «يو مين لي»، على قائمة العقوبات؛ لاتهمامهم بشراء النفط من إيران في خرق مقصود للعقوبات الأمريكية على نظام الملالي، بحسب بيان صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية؛ حيث جاء في البيان المذكور: «أنه تم منع الشركة ومديرها التنفيذي من المعاملات الأجنبية أو المعاملات المصرفية أو العقارية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة».


منها التخزين العائم

شركة النفط الصينية

تأسست هذه الشركة عام 1994، وتعد من أكبر الشركات الصينية التي تسهم في إدخال النفط الإيراني للبلاد، وسبق أن فرضت عليها الإدارة الأمريكية عقوبات عام 2012؛ بسبب خرق عقوبات إيران أيضًا، وتتبع الشركة حاليًّا مجموعة نام كونج الحكومية.


وكشف تقرير صادر حديثًا لـوكالة «بلومبرج» الأمريكية، أن إيران تخزن النفط في الصين؛ حيث تم ضخ مليوني طن نفط للصين خلال شهري مايو ويونيو؛ ليتم بيع النفط مقابل استثمارات تقوم بها شركات صينية في إيران، وليس واضحًا فيما إذا كان هذا النوع من التعاملات ينتهك العقوبات.


وأظهرت بيانات تتبع السفن، أن هناك مزيدًا من شحنات النفط تتجه حاليًّا إلى في الصين، محمولةً عبر ما لا يقل عن 12 ناقلة نفط ، قد يكون بها أكثر من 20 مليون برميل.


التخزين العائم

بعد استفحال الآثار المدمرة اقتصاديّا للعقوبات الأمريكية على طهران، لجأت إيران لاستراتيجية التخزين العائم، أي تخزين النفط في الناقلات نفسها في البحر لحين إيجاد مشترين.


وبالأمس أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أثناء لقائه التليفيزيون بقناة «cnn» الأمريكية، أنه لن يكشف عن هوية الجهة التي ستستورد النفط، أو طريقة التهريب للالتفاف على العقوبات، مضيفًا أن طهران لن تكشف كيف ولمن تبيعه، وهذا «سيبقى سرًّا من أسرار دولتنا».


وفي وقت سابق أكد وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنغنة لوكالة «شانا»، أن بلاده تستخدم طرقًا «غير تقليدية»؛ لتجاوز العقوبات، قائلًا : «لدينا مبيعات غير رسمية أو غير تقليدية، جميعها سرية؛ لأن الولايات المتحدة ستوقفها، إن علمت بها».


كما نقلت وكالة العمال الإيرانية للأنباء، عن مساعد رئيس منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، هادي حق شناس، إن بلاده تتبنى أساليب جديدة؛ لتصدير النفط وغيرت وجهات الشحن.


وذكرت صحيفة القبس الكويتية نقلًا عن مصدر مطلع من واشنطن، أن إيران تعمل على 3 طرق لتهريب نفطها وتصديره إلى الأسواق الخارجية، الطريقة الأولى تعتمد على نقل النفط عبر ناقلات كبيرة ليباع على أساس أنه نفط غير إيراني و الثانية نقله إلى سوريا، وربما لبنان؛ حيث يخزن هناك حتى تأمين زبائن من السوق السوداء، أما الطريقة الثالثة فهي وضع النفط بناقلات التخزين العائم حتى إيجاد زبائن، أو تخزينها في ميناء داليان الصيني.


ولا تعلن طهران عن حجم صادراتها من النفط الخام منذ أغسطس 2018، في حين بلغ آخر رقم أعلنته، في يوليو 2018، «2.12» مليون برميل يوميًّا.

منها التخزين العائم

واشنطن وبكين والسياسة الحمائية

والصين هي ثاني أكبر مستهلك للنفط الخام في العالم وأكبر مستورد له بمتوسط 10 ملايين برميل يوميًّا، وقد قال المدير العام لإدارة الحد من الأسلحة بوزارة الخارجية الصينية للصحفيين عقب المحادثات: «نحن نرفض فرض عقوبات من جانب واحد وبالنسبة لنا فأمن الطاقة أمر مهم .. نحن لا نقبل سياسة الولايات المتحدة هذه التي تفرض حظرًا كاملًا على بيع الخام».


ولا تملك واشنطن رفاهية معاقبة بكين على اتخاذها هذا الموقف؛ ولذا تتغاضى عن خرق العقوبات، بل إن صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية، أفادت بأن وزارة الخارجية الأمريكية تفكّر في إصدار إعفاءات تسمح للصين باستيراد النفط من إيران، ليس كمشتريات نفطية من الأخيرة، بل كدفعات عينية لسداد ديونها.


من جانبه قال الباحث المتخصص في الشأن الإيراني محمد علاء الدين: إن الولايات المتحدة تدرك أن النفط الإيراني يجري تهريبه للصين، لكن الملفات الخلافية بينهما تتجاوز موضوع إيران بكثير وواشنطن تتضرر بشدة من سياستها الحمائية تجاه بكين ولا تريد إشعال الموقف معها أكثر من ذلك


وأضاف، في تصريحات للمرجع، أن هناك تقارير دولية تقول: إن العشرات من الشركات الوهميه حول العالم تبيع النفط الإيراني في موانئ روتردام بهولندا أو سنغافورة أو ماكاو بالصين، كما يجري تهريب كميات محدودة عبر الحدود مع أفغانستان والعراق، التي تملك إيران ميليشيات وأتباعًا كثيرين فيهما.


وتابع الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن  النظام كان يعتمد بصورة أساسية على شحنات النفط الإيرانية، بعد استيلاء الأكراد على نفط شرق البلاد تحت حماية أمريكية، وبالتالي كانت مصلحة مشتركة لطرفين فقوات سوريا الديمقراطية تسيطر على نحو 80% من النفط السوري، وكذلك بالنسبة للصين التي تستورد يوميًّا كميات مهولة من النفط، وتستغل ظروف إيران لشرائه بسعر مخفض.

"