رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بعد التصريحات الصادمة.. دلالات اعتراف «خان» بدور باكستان في قتل «بن لادن»

الثلاثاء 23/يوليه/2019 - 04:34 م
عمران خان
عمران خان
نهلة عبدالمنعم
طباعة

كشف رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، أن هيئة الاستخبارات الرسمية لبلاده كانت على علم بموقع اختباء زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، وأنها من أبلغت الولايات المتحدة بمكانه، وأسهمت في قتله في 2 مايو 2011.


وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة أجراها خان مع شبكة «فوكس نيوز» الإخبارية على هامش زيارته للولايات المتحدة والتي بدأت بالأمس، والمهم في هذه الأقاويل، أن الحكومة الباكستانية لطالما نفت علاقتها بمقتل بن لادن أو تسريبها لأي معلومات حول أماكن وجوده أو تمركز قيادات المجموعات الإرهابية بالبلاد.


دلالات سياسية

بدت التصريحات الأخيرة صادمة بالنسبة للمتابعين للملف الآسيوي والإرهاب المستشري في المنطقة، وفي تصربح لـ«المرجع» قالت نورهان الشيخ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن عمران خان يمتلك ايدلوجية مختلفة عن الزعامات السابقة بالبلاد، كما أن منهجه السياسي المعتدل يلفظ الجماعات الإسلاموية ولا يحبذ التعامل معها، ولكن التغييرات المرجوة منه في السياسة الداخلية والخارجية ستأخذ وقت طويل حتى تتحقق؛ إذ أنها تراكمات لحقب عديدة.


كما أن المنهج المنفتح على العلاقات مع الجانب الأمريكي يشمله من وجهة نظر الباحثة تطلع إلى نهضة في الاقتصاد الداخلي الذي يعاني الكثير من الانهيارات، وهو ما وضح في حديث ترامب في وقت متأخر مساء أمس مع خان حول ملفات التجارة والاستثمار والتمويلات التي يأمل بتعميقها مع البلاد، بعد إجراءات مغايرة كانت اتخذتها الولايات المتحدة العام الماضي بشأن إيقاف المساعدات المالية والعسكرية لباكستان لعدم جديتها في معالجة الملف الإرهابي.


نتائج محتملة

وبعد سنوات من نفي الحكومات السابقة لأي علاقة تربطها بقتل بن لادن، يتوقع محللون سياسيون أن تلك الإشارات قد يكون لها آثار وشيكة على التنظيمات المسلحة المرابطة بالمنطقة وتحديدًا تنظيم القاعدة، وبالأخص أن الجماعة قد أطلقت منذ عدة أيام فيديو لزعيمها أيمن الظواهري يقول فيه بشكل مباشر أن الحكومة الباكستانية متعاونة مع الجانب الأمريكي.


إضافةً إلى ذلك، أكد الظواهري، أن العلاقات الظاهرة بوجود مناوشات بين الجانبين الباكستاني والأمريكي ليست لها أساس من الصحة على أرض الواقع، ولفت الظواهري الى أن الاستخبارات الباكستانية تقدم جميع المعلومات والبيانات المتاحة للجانب الآخر.


من جانبه، أفاد أحمد كامل البحيري، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن تنظيم القاعدة يعاني حاليًّا من أزمات داخلية، كما يجابه ضعفًا كبيرًا في صفوفه جعله يخسر معارك التواجد الإقليمي لصالح تنظيم داعش.


وأكد البحيري في تصريحات للمرجع، أن مناطق أفغانستان وباكستان وأجزاء كشمير كانت مواقع نفوذ إقليمي كبير للتنظيم في فترات سابقة، ولكنه خسرها نسبيًّا أمام داعش، ولذلك فهو يتوقع بأن التنظيم لم يعد يملك سوى المناظرات الإعلامية والمراوغات والدعاية السياسية.


أزمات معقدة

واستكمالًا لملف الإرهاب الذي انشغلت به طاولة المباحثات بين ترامب وخان، فإن الطرفين قد لفتا إلى المشكلة التاريخية بين الهند وباكستان والمتعلقة بالنزاع حول إقليم كشمير وتحوله لبوتقة جغرافية تجمع التيارات المختلفة لجماعات التطرف والعنف.


وإزاء ذلك قال عمران خان: إن بلاده تتطلع إلى مساعدة الولايات المتحدة لها في إيجاد حل لتلك الأزمة المشتعلة منذ سنوات، ولكن المحللين الأمريكيين المهتمين بالشأن الآسيوي كـ«مايكل كوجلمان» أكد في تصريحات صحفية لموقع cnbc اليوم، أن الازدهار المرجو في العلاقات بين الطرفين لن يشمل جميع المحاور المطروحة بقدر متساو؛ إذ إن هناك ملفات أكثر أهمية مثل الوضع في أفغانستان، إضافةً إلى أن أزمة كشمير معقدة.

للمزيد: «خان» من أمريكا: باكستان أرشدت الـ«CIA» عن مخبأ «بن لادن»

"