رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الحالة الصعبة».. دراسة تكشف أسرار الحركات الإخوانية المسلحة في مصر

الثلاثاء 23/يوليه/2019 - 09:01 م
المرجع
أحمد سلطان
طباعة

«حركات العنف الحديثة تتبع نوعًا من العنف يمكن وصفه بالجهاد الإخواني».


كلمات مختصرة ودالة، اختارها مختار عوض الباحث في برنامج مكافحة التطرف التابع لجامعة جورج واشنطن؛ ليبدأ بها دراستة استقصائية وأكاديمية، أعدها عن الجماعات الإرهابية التي نشأت في مصر عقب الـ30 من يوليو 2013.


ونشر مشروع مسح الأسلحة الصغيرة التابع لمعهد الدراسات العليا للدراسات التنموية في سويسرا، دراسة «عوض» المعنونة بـ«حالة صعبة.. الجماعات المسلحة الناشئة في مصر»، والتي تتناول حالات التنظيمات الإرهابية المرتبطة بجماعة الإخوان مثل حسم ولواء الثورة.


وفي الرواية المذكورة ألمح «عوض»، إلى أنه أنه يمكن تشبيه الحركات الإخوانية الإرهابية في مصر بحالة حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، مضيفًا أنها تركز على العمليات الإرهابية؛ الهادفة لإسقاط نظام الدولة المصرية، لكن لا تهتم بتنظيرات التكفير التي تطلقها الجماعات الإرهابية الأخرى المنتمية لداعش والقاعدة.

«الحالة الصعبة»..

موجات إرهابية

وفقًا لعوض، فإن مصر مرت بـ3 موجات من الإرهاب منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان في يوليو من العام 2013، اندلعت الأولى في نهاية عام 2013، وتميزت المجموعات الإخوانية التي نشطت وقتها بعدم الاحترافية، وركزت على إشعال الحرائق، ولتخريب وفي حالات قليلة لجأت لتنفيذ عمليات التفجير وشن الهجمات بالقنابل، وكان من بين الحركات التي ظهرت وقتها ما يعرف بـ«حركة ولع، ومولوتوف، وحركة إعدام».


أما الموجة الثانية من الإرهاب، فبدأت من أوائل عام 2014 وحتى أوائل عام 2016، كانت أكثر احترافية -بحسب عوض- وظهرت خلالها مجموعات إرهابية أكثر ترابطًا مثل ما تدعى العقاب الثوري، وحركة المقاومة الشعبية.


وفي منتصف العام 2016، بدأت الموجة الثالثة من الإرهاب والتي تحولت فيها التنظيمات الإرهابية إلى جماعات أكثر عنفًا، وحصلت خلال تلك الموجة على أسلحة أكثر تطورًا، ونفذت عمليات اغتيال عبر تفجير السيارات المفخخة، وهجمات أخرى باستخدام العبوات الناسفة.

«الحالة الصعبة»..

أيدلوجية البنا


وأوضح «عوض» أن أيدولوجيا الجماعة التي أسسها حسن البنا في عشرينات القرن الماضي لا ترفض فكرة العنف، مؤكدًا أن الجماعة انخرطت في أنشطة عنيفة خلال أربعينات وستينات القرن الماضي، كما أسس «البنا» نفسه جهازًا خاصًا مسلحًا للعمل السري.


وشارك أعضاء الجهاز الخاص السري المعروف بـ«التنظيم الخاص» في عمليات إرهابية ضد رموز الحكومة المصرية، إضافةً لتورطهم في عدد من الهجمات التي نُفذت ضد القوات البريطانية التي كانت موجودة في هذا التوقيت.


ونجا عدد كبير من أعضاء التنظيم الخاص من الملاحقات التي تمت لعناصر الإخوان بعد قرار حل الجماعة في عام 1948، وحاولت تلك الخلايا تجميع نفسها في «التنظيم الخاص الجديد» في ستينيات القرن الماضي قبل أن يبدأ نظام الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر حملة ضد الجماعة، أدت لاعتقال أغلب رموزها، وإعدام عددٍ من قيادتها من بينهم سيد قطب، الذي نظّر لفكرة العنف بدعوى «كفر الحكام».

 الإخواني محمد كمال
الإخواني محمد كمال

لجان العمليات النوعية


أشار الباحث في برنامج مكافحة التطرف في دراسته، إلى أن القيادي الإخواني محمد كمال، أسس ما يعرف بلجان العمليات النوعية ضمن خطة التشتيت والاستنزاف التي انتهجتها الجماعة بدءًا من عام 2014.


وترأس محمد كمال اللجنة التنفيذية للإخوان المعروفة باسم اللجنة الإدارية العليا، وانقسمت الجماعة خلال تلك الفترة إلى قسمين أحدهما بقيادة محمود عزت والمجموعة المعروفة بـ«الحرس القديم» والتي تتبنى منهجية الجماعة القديمة في التعامل، والأخرى بقيادة محمد كمال ورفاقه المعروفين بـ«الحرس الجديد».

 القيادي الإخواني
القيادي الإخواني مجدي شلش المحسوب

حركات إخوانية مسلحة


ظهر كل ما تسمى حركة المقاومة الشعبية وحركة العقاب الثوري في عام 2014، و2015 على التوالي، وتزامن ظهورهما مع تصريحات القيادي الإخواني مجدي شلش المحسوب على «الحرس الجديد» حول اتباع استراتيجية «المواجهة المسلحة» كحل أخير؛ لإنهاك نظام الدولة المصرية.


ونفذت حركة العُقاب الثوري 157 هجومًا إرهابيًّا في 18 محافظة، وكان 50% من تلك الهجمات معتمدًا على تفجير القنابل والعبوات الناسفة.


وفي صيف 2016، ظهرت ما تسمى بحركة سواعد مصر «حسم»، وحركة «لواء الثورة»، وحاولت الحركة الأولى اغتيال مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة، والنائب العام المساعد، بجانب تنفيذ هجمات إرهابية أخرى في عدد من المحافظات.


بينما اغتالت «لواء الثورة» العميد عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة المدرعة، ووجهت تهديدات لعدد من الشخصيات العامة.

«الحالة الصعبة»..

أسباب تطور التكتيكات الإرهابية


يرجع مختار عوض أسباب تطور التكتيكات الإرهابية في موجة الإرهاب الثالثة  إلى عودة الإرهابيين الذين تدربوا في سوريا والعراق وليبيا والسودان لمصر، وتأسيسهم لمعسكرات تدريب للعناصر الإرهابية في المناطق النائية.

ونشرت الحركتين الإرهابيتين فيديوهات لتدريبات عناصرها في مناطق صحراوية، وظهر في الفيديوهات مقاتلون ملثمون يتدربون على تنفيذ عمليات الاغتيال وإعداد العبوات الناسفة.


الروابط بين الجماعة الأم والحركات الإرهابية


أكد «عوض» وجود عدد من الروابط القوية التي تشير لعلاقة جماعة الإخوان الأم بالحركات الإرهابية كحسم ولواء الثورة.


وأوضح الباحث في برنامج مكافحة التطرف، أن الخطاب الإعلامي للحركتين الإرهابيتين مقتبس من كتاب فقه المقاومة الشعبية الذي أعدته اللجنة الشرعية للإخوان في 2015.


كما أشار «عوض» إلى مشاركة قيادات في الجماعة الإرهابية للروابط التي تروج للحركتين الإرهابيتين، ومن بين هؤلاء القيادات المخرج الإخواني عز الدين دويدار، والقيادي بالجماعة أشرف عبد الغفار، معتبرًا أن الرابط الأبرز هو البيان الذي أصدرته حركة لواء الثورة في 2016 بعد اغتيال العميد عادل رجائي، والذي وصفته بأنه انتقام لمقتل القيادي الإخواني محمد كمال.

"