رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مباحثات أمريكية باكستانية.. «خان» يعد «ترامب» بحماية مصالح واشنطن في آسيا

الإثنين 22/يوليه/2019 - 04:22 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

 وصل رئيس وزراء باكستان عمران خان في ساعة مبكرة من صباح اليوم الإثنين 22 يوليو 2019 إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ لإجراء عدد من اللقاءات أهمها الاجتماع المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


واجتمع عمران مع  جاليات من الباكستانيين والآسيوين المهاجرين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وركز في حديثه معهم على الدعوة للاستثمار في باكستان وزيادة فرص التعاون للارتقاء باقتصاد البلاد، وإنعاش سياساته المالية.


مباحثات أمريكية باكستانية..

مصالح واشنطن 

تتزامن الزيارة مع المفاوضات المهمة التي تجريها الولايات المتحدة حاليًّا مع جماعة طالبان، لإقرار التسويات المطلوبة لانسحاب القوات العسكرية الأمريكية من أراضي أفغانستان، وضمان عدم تحول المنطقة لمنصة لتهديد مصالح وأمن الولايات المتحدة.

 

ولذلك تسعى الإدارة الأمريكية لفرض السيطرة على المنطقة بأكملها والحد من قدرات الجماعات الإرهابية في هذا النطاق الجغرافي؛ لضمان عدم بقائه كمرتكز للمعسكرات المتطرفة وساحة للتدريب العسكري المسلح لمهاجمة الدول ورعاية الجماعات الإرهابية الدولية، وهو ما تجلّى في قيام الولايات المتحدة بغارة جوية على أفغانستان منذ يومين قتل على إثرها زعيم ولاية خراسان التي أسسها داعش بالمنطقة «حذيفة الباكستاني».


وما يدلل على حضور ملف «التسوية الأمريكية- الطالبانية» كأولوية رئيسية لهذه الزيارة، هو ما أعلنته وزارة الخارجية الباكستانية في 3 ديسمبر 2018 عبر بيانٍ رسمي، جاء فيه أن الولايات المتحدة أرسلت خطاب لرئيس الوزراء عمران خان تطلب مساعدة دولته في الوصول لنتيجة نهائية في مفاوضات السلام الأمريكية بشأن الملف الأفغاني والتفاهمات مع طالبان.


مباحثات أمريكية باكستانية..

تفاهم مشترك ونقاط استراتيجية

 تأتي الزيارة بعد أيام من تقديم حافظ سعيد رئيس جماعة «عسكر طيبة» أو «Lashkar-e-Tayyiba» (مجموعة راديكالية إسلاموية عنيفة تنشط في المنطقة الآسيوية منذ التسعينيات، وتتهم بالتدبير لهجمات مومباي التي وقعت في 26 نوفمبر 2008 وقتلت المئات ومن بينهم أمريكيون) للمحاكمة بعد بقائه تحت الإقامة الجبرية لسنوات، ولطالما دعت الولايات المتحدة لتسليم حافظ للعدالة والتعامل معه كإرهابي يجب محاكمته وليس حمايته، وهو ما استجابت له الحكومة الباكستانية قبل أيام من الاجتماع مع ترامب.


وتمتلك باكستان رغبة قوية في الوصول لصيغة تفاهم مشتركة مع الجانب الأمريكي، وهو ما أكدت عليه «نورهان الشيخ» أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمتخصصة في الشأن الآسيوي في تصريحها لـ«المرجع»؛ إذ قالت: إن عمران خان لديه رؤية مختلفة عن سابقيه، ويمتلك استراتيجية مختلفة في التعامل مع الجماعات الإسلاموية المتطرفة داخل البلاد، كما يعول عليه التيار المعتدل لتحقيق تغيير داخلي في الأوضاع المختلفة بالبلاد وأهمها ملف الإرهاب، إلى جانب التطلعات نحو تعامل خارجي مختلف، مشيرةً إلى مقدمات الزيارة من سجن حافظ سعيد وغيره، والتي تبرهن على ذهاب عمران إلى الولايات المتحدة بنية واضحة للوصول إلى تفاهم مشترك تعتقد بأن الرياض لعبت دور بالغ الأهمية في تحقيقه والتمهيد لهذا اللقاء المشترك؛ حفاظًا على المنطقة من الإرهاب ودعمًا للاستقرار، والحفاظ على المصالح المشتركة.


وأشارت الباحثة إلى أن إشكالية طالبان ستكون أحد الملفات المهمة على طاولة الزعيمين ولكنها ليست الملف الوحيد المشترك، بل إن ملف الإرهاب بشكل عام وشامل هو الأولوية من جانب الطرفين، لافتةً إلى أن الجماعات المتطرفة التي تستخدم أراضي باكستان وبالأخص في كشمير للهجوم على الهند وغيرها ستأتي في مقدمة اهتمامات الحكومتين؛ لإنهاء ذلك الترهل الأمني والاستغلال الإرهابي له.


وتابعت الباحثة، أن من أهم المرتكزات المشتركة على طاولة المفاوضات هو الدعم العسكري، الذي ترغب باكستان في الحصول عليه من الولايات المتحدة إلى جانب المساعدات المالية.


وكانت الولايات المتحدة قد قررت في يناير 2018 إيقاف المساعدات المادية لباكستان والمقررة بنحو 2 مليار دولار على خلفية اتهام للحكومة الباكستانية بالتقاعس عن محاربة الإرهاب المستشري بالبلاد، والحيلولة دون استفحال الجماعات المتطرفة.


وفي أغسطس 2018 استكملت الولايات المتحدة إجراءاتها ضد باكستان بتقليص برنامج المساعدات العسكرية ومساعدة رجال الجيش والشرطة؛ لتحسين أدائهم وتقليل حصص التدريبات، واستنادًا على ذلك يبدو أن الولايات المتحدة كان لديها استراتيجية واضحة ومسبقة للضغط على باكستان؛ لتوحيد المواقف.

 

 

"