رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

داود أوغلو.. صديق أردوغان يعلن العصيان على الحزب الحاكم

الإثنين 22/يوليه/2019 - 08:25 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة

أثارت تصريحات رئيس الوزراء التركي السابق، أحمد داود أوغلو، والتي انتقد فيها الأوضاع السياسية والاقتصادية داخل أنقرة، تساؤلات كثيرة، بشأن توقيتها ورفضه لسياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم في البلاد، ما يؤكد أن حزب أردوغان يشهد العديد من التصدعات الداخلية بعد انشقاق على باباجان، وزير الاقتصاد الأسبق، ووزير الدولة لشؤون الاتحاد الأوروبي.


 وخرج «أوغلو» في لقاء، بُث على موقع التواصل الاجتماعي «توتير»، بعنوان «شاهد هذا أيضًا» لينقد الأوضاع السياسية والاقتصادية داخل البلاد، محملًا حزبه (العدالة والتنمية) المسؤولية كاملة عما آلت إليه الأوضاع.

داود أوغلو.. صديق

تصريحات ناقدة


توقيت تصريحات داود أوغلو الناقمة على سياسات الحزب تحمل العديد من الدلالات، لعل أهمها أن الحزب يشهد العديد من التصدعات الداخلية على مستوى كبار القيادات، وقد ظهر ذلك جليًا مع انشقاق على باباجان، وزير الاقتصاد الأسبق، ووزير الدولة لشؤون الاتحاد الأوروبي.

 

وقال أوغلو، في اللقاء: إنه قد طلب منه أن يتولي حقيبة رئاسة الوزراء على ألا يمارس صلاحياته بشكل كامل.

داود أوغلو.. صديق

سيطرة أردوغانية


هذا التصريح يؤكد سيطرة الرئيس أردوغان المطلقة على الحزب، خاصة أنه كان في فترة تولي أوغلو حقيبة رئاسة الوزراء، مع العلم أن أردوغان كان بلا صلاحيات حقيقية بسبب طبيعة النظام البرلماني.

 

وتصريحات أوغلو كشفت أن حزب العدالة والتنمية كان يعمل منذ سنوات ما قبل الانقلاب الفاشل في 2016 على تحويل البلاد إلى النظام الرئاسي، لكن حاجته لحليف سياسي من الأحزاب الثلاثة الكبرى قد أجّل هذا الأمر لما بعد 2016، كما قال أوغلو إن حزب العدالة والتنمية مختطف من مجموعه تسمي بـ«العصابة»، على حد وصفه، دون تسميتها، لكنه في ذات الوقت أكد أنها مجموعة تسيطر على الجوانب الاقتصادية داخل الحزب، متهمًا هذه المجموعة بأنها قد عملت على الإطاحة به وتهميشه من الحزب، وأنه لن يقبل أن يكون ذا صورة هامشية في الحزب.


 تعد هذه التصريحات هي الأولى من نوعها لأوغلو، رغم دأبه على انتقاد سياسات الحزب على فترات، من خلال تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي «توتير»، لكنّ جرأة أوغلو في القيام بلقاء متلفز تؤكد أن الطريق بين الطرفين قد وصل إلى مراحل متقدمة من الانغلاق السياسي، خاصة مع تراجع شعبية الحزب في عموم تركيا، الأمر الذي أثار غضب العديد من أعضاء الحزب، وزاد من احتمالية انشقاق المزيد من الأعضاء، وفقًا لتقرير نشرته دويتشه فيله في 20 يوليو.

 

وفي رد فعل على المقابلة، قال ياوز أوغهان، الصحفي الذي أجرى اللقاء مع أوغلو، في تغريدة له على موقع توتير بأن «تركيا لا يبقي فيها شيء دون عقاب، لقد توقف البرنامج بسبب اللقاء الذي أجريه مع السيد داود أوغلو».


 وعقب ذلك علقّ أوغلو قائلًا بأنهم كلما أغلقوا بابًا، فإن بابًا أخر سوف يفتح في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية.

داود أوغلو.. صديق

 خسارة إسطنبول

 لعبت خسارة إسطنبول دورًا كبيرًا في زيادة الشقاق بين داود أوغلو والعدالة والتنمية، خاصة بعد أن طعن الأخير على نتائج الانتخابات من أجل إعادتها مرة أخري، واعتبر الأول أن الحزب قد فقد بوصلته الأخلاقية بعد أن دفع نحو إعادة الانتخابات.


داود أوغلو.. صديق

 التدخل العسكري في سوريا


 لا يزال الكثير من الأروقة الإعلامية تهاجم أوغلو، باعتبار أن سياساته المترددة ساهمت في تشكيل كيان معادٍ لتركيا، تحت اسم وحدات حماية الشعب الكردية، ورفضت أنقرة جميع أنواع التدخل العسكري في سوريا، كما رفضت الانضمام إلى التنظيم الدولي لمحاربة داعش، رغم سماحها لدول التحالف باستخدام قاعدة أنجرليك من أجل شن العمليات العسكرية في الداخل السوري.


 ويقول مراقبون أتراك وفقًا لموقع أحوال تركية، بأن الرفض التركي للانضمام إلى التحالف الدولي كان سببًا رئيسيًّا في زيادة دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها أنقرة إرهابية، ويعد هذا الأمر أحد أهم النقاط الخلافية بين كل من تركيا والولايات المتحدة.


داود أوغلو.. صديق

مستقبل أوغلو السياسي


لا يزال داود أوغلو يعتقد بقدرته على إقناع الحزب بالعودة إلى الطريق الصحيح، وتغيير سياساته، والعودة مرة أخرى إلى سياسة تصفير المشاكل مع دول الجوار بدلًا من الدخول في صراعات لا طائل لها.


وفي حالة إصرار الحزب على سياساته الحالية، من المتوقع أن يعمل أوغلو على الانشقاق، وفي مثل هذه الحالة ربما ينضم إلى حزب باباجان، و ربما يعمل على تأسيس حزب جديد.

"