رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

عقب استغلالهم لسنوات.. «أردوغان» يريد ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم

السبت 20/يوليه/2019 - 11:56 م
أردوغان
أردوغان
محمد عبد الغفار
طباعة

«ما فوق الطاولة أقل بكثير مما يقع أسفل منها»، هذه المقولة يمكن تطبيقها على تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل خاص، والنظام التركي بقيادة حزب العدالة والتنمية بشكل عام، في تعامله مع القضية السورية، ووضع اللاجئين في الداخل التركي.


ويعلن الرئيس التركي دائمًا ترحيب بلاده والمواطنين بها بـ«الأشقاء السوريين»، الوافدين إليها هربًا من جحيم الحرب وويلات الميليشيات الإرهابية التي توافدت على سوريا من شتى بقاع الأرض، ولكن يبدوا أن الحقيقة غير ذلك.


عقب استغلالهم لسنوات..
ويظهر ذلك في تقرير نشرته جريدة «نيويورك تايمز»، السبت 20 يوليو 2019، والذي يشير إلى وجود 100 ألف سوري يعيشون في معسكرات قريبة من الحدود التركية السورية تمهيدًا لإعادتهم مرة أخرى إلى بلادهم، ونصف مليون سوري في إسطنبول، بينما يبلغ إجماليهم 3.6 مليون سوري موزعين في مناطق محددة في البلدات التركية.


ووفقًا لتقرير نيويورك تايمز فإن الأتراك يشعرون أن السوريين هم سبب الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي يمرون بها، خصوصًا مع ارتفاع معدل البطالة بواقع 13% بين الشباب التركي.


وتتفق دراسة الصحيفة الأمريكية مع دراسة ميدانية حديثة أجرتها جامعة «قادر هاس» في إسطنبول، والتي أشارت نتائجها إلى أن 67.7% من المشاركين في استطلاع الرأي يرون ضرورة إبعاد اللاجئين السوريين عن تركيا.


كما أكدت وسائل الإعلام السورية إلى أن المعابر الحدودية في إدلب استقبلت 30 سوريًّا داخل حافلة تركية، بعد أن تم ترحيلهم من مدينة إسطنبول عقب إيقافهم بها خلال الحملة المكثفة للأمن التركي، خصوصًا مع اعتقاد قادة العدالة والتنمية أن قضية اللاجئين سببًا رئيسيًا في خسارتهم للانتخابات البلدية الماضية.


ولا تختلف نتائج هذه الدراسات عن ما يدور على أرض الواقع، حيث أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوليو 2019، أن اللاجئين السوريين سوف يدفعون جزءًا من تكاليف الرعاية الصحية التي يتم تقديمها لهم، إضافة إلى تهديده بترحيل كل من يتم إدانته في أي جريمة داخل تركيا.

عقب استغلالهم لسنوات..
كما نشرت الناشطة السورية المعارضة رزان سافور مقاطع فيديو على حسابها بموقع التغريدات القصيرة تويتر، الجمعة 19 يوليو 2019، لمجموعة من السوريين مقيدين داخل حافلة، ويتم نقلهم بواسطة السلطات التركية إلى بعض المعسكرات تمهيدًا لترحيلهم مرة أخرى إلى بلادهم.


كما نشرت الناشطة السورية محادثات بينها وبين بعض الشباب السوري، الذي اشتكى من القبض عليهم في الشوارع بواسطة الأمن التركي، بدعوى عدم حيازتهم لبطاقة الحماية المؤقتة، ووضعهم في أتوبيسات مخصصة لترحيلهم إلى مناطق محددة، قبل أن يتم إعادتهم مرة أخرى إلى سوريا، وأشارت الناشطة إلى أن السلطات التركية قبضت على 75 شابًا في منطقة إسنيورت التركية.


وهو ما أكد عليه الناشط السوري أسد حنا، والذي أشر إلى أن السلطات التركية تجبر السوريين على التوقيع على أوراق باللغة التركية، تفيد بأن ترحيلهم تم بموافقتهم وليس بالإجبار، وذلك حتى تخلي الحكومة التركية مسؤوليتها أمام المجتمع الدولي.


ولا يتوقف الأمر عند حد النظام التركي، ولكنه يمتد إلى المعارضة، حيث انتقد حزب الشعب الجمهوري، ذو النجم الصاعد في البلاد، وجود اللاجئين السوريين في البلاد، بحجة أنهم يجهدون البنية التحتية الاقتصادية، والأوضاع الاجتماعية في البلاد، مطالبًا بإعادتهم مرة أخرى إلى بلادهم، وطردهم من سوريا.

وترى مجموعة الأزمات الدولية في تقرير لها أن حكومة أردوغان لم تطور استراتيجية طويلة الأمد لإدماج اللاجئين السوريين في بلادها، حيث تخشى أن يتم اتهامها شعبيًّا بتقبل إقامة السوريين بها للأبد، لذا تسعى إلى تشجيع السوريين للعودة مرة أخرى إلى بلادهم.


ويبدو أن اللاجئين أصبحوا ورقة غير مجدية بالنسبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك عقب استغلالهم من قبل نظامه لسنوات متعددة في الحصول على مكاسب كبيرة خلال مفاوضاته مع القوى الأخرى.


ومنه الاتفاق التاريخي الذي تم توقيعه بين تركيا والاتحاد الأوروبي، 18 مارس 2016، بهدف الحد من تدفق اللاجئين السوريين عبر تركيا إلى أوروبا مقبل حصول أنقرة على مليارات الدولارات للإنفاق عليهم.


ويرى مراسل صحيفة دير شبيجل الألمانية في تركيا مكسيميليان بوب أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غير نظرته وسياسته تجاه اللاجئين السوريين بسبب الضغوط المحلية، حيث يريد التخلص منهم بأسرع ما يمكن، لذا قام بإغلاق العديد من مخيماتهم بهدف تشجيعهم على العودة بشكل طوعي إلى بلادهم.

"