رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

حسن خالد.. مفتي لبنان ضحية الدعوة للسلام ووقف الحرب

الأربعاء 16/مايو/2018 - 12:25 م
حسن خالد
حسن خالد
محمود عبدالواحد رشدي
طباعة
«لا ديمقراطية ولا عدالة بوجود الطائفية»، لم تكن مجرد مقولة هدفها الشهرة، لكن كانت مبدأً يعيش به رمز الاعتدال الإسلامي والوحدة الوطنية، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن بن سعد الدين خالد، الذي عمل على محاربة المشكلات السياسية والأمنية، التي كانت تندلع وتتفاقم؛ بسبب الصراعات الفكرية والعقائدية في لبنان.

قبل 29 سنة كاملة، اهتزت أراضي «بيروت»، وتحجبت سماؤها بالدخان، إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارة مفتي لبنان؛ ما أسفر عن انتقاله إلى جوار ربه، وبوفاته فقدت لبنان حلقة الوصل بين الجهات المنقسمة، وفقدت الإنسانية أحد رموز الاعتدال والوسطية ودعاة السلام في العالم.

«خالد» كان واضحًا، لا يعرف الهروب من الواقع، ويبدو أن ذلك لم يَرُقْ سادة الحرب، فوقفوا حائلًا أمام أحاديثه العلنية الرافضة للقتال والحرب، وقصف المناطق الآمنة.

مفتي لبنان لم يصمت يومًا ولم يتوقف عن قول الحق؛ إذ كان متأكدًا أن التاريخ لن يسامحه، وكذلك كان متأكدًا أن جرائم الاغتيال لن تتوقف لا قبله من كمال جنبلاط وبشير الجميل وغيرهما، ولا بعده حين أُكْملت خلال أشهر على النائب ناظم القادري والرئيس الأول لجمهورية الطائف رينيه معوض.

فقيد الإنسانية
فقد لبنان والعالم العربي، بل العالم كله، أحد أهم الرجال في الدعوة إلى الوحدة والحوار والاعتدال؛ حيث استطاع في غمرة الحرب الأهلية اللبنانية أن يبنيَ جسور الحوار والتلاقي والتصالح بين اللبنانيين جميعًا، وقد شكّل «خالد» رفعة أساسية ضد الحرب الأهلية، فكانت مواقفه واضحةً ضد الحرب والاغتيال والتقسيم والاقتتال الداخلي.

«مفتي لبنان» كان يرى أن قيام الدولة يحتاج إلى تعاون بين الجميع، لكن ظروف لبنان في الحرب أجبرته على الدخول في المواجهة مع الواقع الصعب، فعمل جاهدًا من أجل إبراز وجهة نظره، الداعية إلى الحوار والسلم الأهلي والعمل الديمقراطي، كما سعى كثيرًا مع رفاقه من رجال الدين والساسة إلى تجنيب الوطن التفتت، والتشرذم، والتقسيم.

تورط سوري
«ليقتلوني إذا أرادوا، ولكن لماذا قصف الأبرياء الآمنين؟»، تلك الجملة التي طلب مفتي لبنان من شخصيات عديدة نقلها للنظام السوري، خلال ما سمي بـ«حرب التحرير» في 1989.

وبدوره، روى نجل مفتي لبنان، في حوار مع إحدى صحف لبنان، تفاصيل تشير إلى تورط النظام السوري في اغتيال والده؛ حيث كان «خالد» معارضًا للنظام السوري، ويقف في صف الحرب الأهلية اللبنانية ضده.

الكلمات المفتاحية

"