رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

إبراهيم رئيسي.. الخليفة القادم لـ«خامنئي» والطامع في عرش إمبراطورية الشيعة

الثلاثاء 16/يوليه/2019 - 05:51 م
إبراهيم رئيسي
إبراهيم رئيسي
إسلام محمد
طباعة

رغم تاريخه الدموي في سلك القضاء سابقًا، يظل إبراهيم رئيسي، أبرز الأسماء المرشحة لخلافة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي،  البالغ من العمر 80 عامًا، وهو أعلى منصب في البلاد.


نشأة المتشدد

ولد «إبراهيم رئيسي» عام 1961 لأسرة دينية بمدينة مشهد شمال شرقي إيران، ومات والده وهو في الخامسة من العمر، وبعد انتهاء المرحلة الابتدائية التحق بالحوزة العلمية في «مشهد» قبل أن ينتقل في سن الـ15 إلى مدينة «قُم» معقل الحوزات العلمية؛ حيث تلقى دروسه في مدرسة «حقاني» التي تخرج فيها أهم رجال الدين المتشددين في النظام الحالي، وعلى رأسهم خامنئي.


المشهد الحالي

وتحولت خلافة المرشد المريض بورم في البروستاتا إلى قضية ساخنة في الأوساط السياية الإيرانية مؤخرًا، لاسيما بعدما ألمح عبدالله صادقي ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري بضرورة أن يحمل المرشد الجديد صفات سابقيه نفسها، من حيث النهج المتشدد ودعم فكرة تصدير الثورة.


وشهدت الأشهر الماضية عملية تصعيد لرئيسي ليجمع بين مناصب مهمة عدة، فقد انتخبه مجلس خبراء القيادة في إيران، في مارس الماضي نائبًا أول لرئيس المجلس، لينال ثاني منصب رفيع، بعد أيام من تعيينه في منصب رئاسة القضاء.


وقد حصل على أغلبية الأصوات ضد منافسه رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، صادق لاريجاني، وهو الشخص نفسه الذي سبقه في رئاسة القضاء منذ عام 2008. 


ويعد «مجلس خبراء القيادة»، الهيئة الأساسية للنظام الإيراني التي عهد إليها الدستور مهمة تعيين وعزل قائد الثورة، إن تعذر عليه القيام بمهامه، ومن المرجح أن يلعب دورًا بارزًا في اختيار الزعيم الأعلى المقبل، بصفته نائبًا لرئيس مجلس الخبراء.


«رئيسي» ودعم الاصوليين

ويتشكل مجلس خبراء القيادة من 88 شخصًا من أكبر رجال الدين، ويُختارون بالتصويت المباشر كل 8 سنوات، ويتولى رئاسة لجنة التحقيق حاليًّا أحمد جنتي (91 عامًا) وفق مرسوم أصدره خامنئي عام 2016، وهي اللجنة المخولة بإعداد قائمة تفاصيل حول المرشحين المؤهلين لتولي منصب المرشد.


وإبراهيم رئيسي هو مرشح رئاسي سابق، كان يحظى بدعم تيار الأصوليين وقطاعات من الإصلاحيين، إلى جانب المرشد الإيراني علي خامنئي، ويعد صعود رئيسي مؤشرًا على توسع تيار المحافظين في مراكز السلطة والحكم داخل البلاد.


ويرتبط الرجل بعلاقة مصاهرة مع رجل الدين المتشدد أحمد علم الهدى الذي يتولى منصب ممثل خامنئي في مدينة مشهد.


القاضي في لجنة الموت

وللرجل تاريخ أسود في سلك القضاء مُذ كان يعمل كمدعٍ عام، فقد كان أحد أكثر المسؤولين الإيرانيين في سلك القضاء قسوة ضد المعارضين حتى إن معتقل إيفين الشهير شمال طهران ظل يعج بضحاياه طوال سنوات.


وشارك رئيسي في الإشراف على إعدام سجناء سياسيين في عام 1988، عندما كان مساعدًا للمدعي العام في طهران، وهو أحد أعضاء «لجنة الموت»، بحسب تسجيل مسرب من نائب الخميني، حسين علي منتظري.


وأشاد رئيس مجلس خبراء القيادة بقرار خامنئي تعيين رئيس القضاء الجديد إبراهيم رئيسي، وقال في هذا الصدد: «يجب أن أقبل يد المرشد لاختياره رئيسي؛ لأن الاختيار أغضب أعداء الثورة».


 وقد تولى منصب نائب المدعي العام في طهران عام 1989، وبقي به حتى عام 1994، وعين نائبًا لرئيس السلطة القضائية بين عامي 2004 حتى 2014، وأصدر المرشد قرارًا بتوليه سدانة أوقاف «القدس الرضوية» عام 2016، أحد أكثر المؤسسات الإيرانية ثراءً، وتضم كيانات اقتصادية ضخمة مستقلة عن الميزانية العامة.


كما سبق وأن تولى مناصب عدة، منها مدعٍ عام مدينة كرج، ورئيس دائرة التفتيش القضائية العامة في عموم إيران سابقًا.


وقد شملت رئيسي العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، مؤخرًا على المرشد الإيراني علي خامنئي والمقربين منه، فقد ذكرت المحامية شادي صدر، مدير منظمة «العدالة لإيران»، في مقال بالفارسية لموقع فردا الأمريكي أن هذه العقوبات تستهدف المقربين من خامنئي.


المرشد القادم وتصدير الثورة

وأكد مراقبون أن رئيسي سيكون المرشد القادم خلفًا لأستاذه خامنئي؛ إذ إنه كانت هناك صفقة بين أجنحة النظام بفوز حسن روحاني برئاسة الجمهورية، وتولي «رئيسي» منصب المرشد الأعلى بدعم من الحرس الثوري الإيراني والمراجع المتشددة في إيران.


واشتهر رئيسي بتصريحاته النارية؛ ففي أواخر الشهر الفائت وخلال مراسم تشييع رفات 150 جنديًّا مجهولًا من قتلى الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينيات، بعد أيام من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، امتناعه عن توجيه ضربة عسكرية لإيران.


كما عبّر عن حلمه في تأسيس الإمبراطورية الشيعية في المنطقة؛ حيث قال رئيسي: إن «الامتداد الاستراتيجي للثورة الإيرانية أصبح اليوم من اليمن إلى أفريقيا».


إذ أشاد في كلمة له على التلفزيون الرسمي، بالتوسع الإيراني، قائلًا: «إذا كنا نقاتل بالأمس داخل حدودنا، فإن حدودنا والامتداد الاستراتيجي لجبهة الثورة الإيرانية أصبح اليوم من اليمن حتى أفريقيا».


وتشير تقارير عديدة، إلى أن النظام الإيراني أعد ونفّذ خطة اختراق لدول عربية وإسلامية عدة، تُعتبر نسخة طبق الأصل عن خطة تصدير الثورة. وفي بعض التقارير تقول: إن سفارات إيرانية كثيرة، منها سفارات لبنان والكويت والبحرين والعراق قد جرى تفعيلها مؤخرًا بسلسلة تعيينات ومناقلات، ولوحظ أن معظم الدبلوماسيين الجدد هم من ضباط الحرس الثوري، وضباط الاستخبارات التابعيين لخامنئي بمن فيهم المشرفين على المحطات الثقافية التي تميزت بنشاط مكثف لا يتوقع مع الظروف الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

 

وقد تصدر رئيسي، في أزمة ناقلة النفط الايرانية المحتجزة من قبل القوة البحرية البريطانية، وأطلق تهديدات شديدة للندن وبروكسل، قائلًا: «يبدو أن البريطانيين والأوروبيين يدركون جيدًا قدرات وطاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبناء عليه فمن الأفضل لهم المبادرة للإفراج عن ناقلة النفط سريعًا، ودون ذلك يجب عليهم انتظار تداعيات تصرفهم هذا».

 

"