يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حرب الناقلات.. إيران تشعل مضيق هرمز والعالم يحذرها من اللعب بالنار

الخميس 11/يوليه/2019 - 08:59 م
المرجع
علي رجب
طباعة

بين ضفتي التهدئة والتصعيد تتأرجح سفينة الحرب في مضيق هرمز، الذي يُعَدُّ من أهم شرايين النفط في العالم.


وقد كشف المُتحدث باسم الحكومة البريطانية، عن استهداف إيران لناقلة نفط إيرانية؛ حيث حاولت 3 قوارب إيرانية اعتراض ناقلة «بريتيش هيريتدج» البريطانية في مضيق هرمز؛ لكنها ابتعدت بعد تحذيرات من سفينة حربية بريطانية.


وأضاف في بيان أن «سفينة مونتروز الحربية اضطرت إلى التدخل بين القوارب الإيرانية والناقلة البريطانية، وأصدرت تحذيرات (شفهية) للقوارب الإيرانية، ما أدى إلى ابتعادها».


وأعرب المُتحدث عن قلق بلاده البالغ حيال هذا الحادث، وقال: «نحث السلطات الإيرانية على وقف تصعيد الوضع في المنطقة».

حرب الناقلات.. إيران

نفي إيراني

في المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني ذلك، قائلا: إنه لو تلقى أوامر باحتجاز أي سفينة لنفذها على الفور.


اعتراض إيران لناقلة النفط الإيرانية جاء بعد ساعات قليلة من تصريحات رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري، أول أمس الثلاثاء، والتي هدد فيها بريطانيا بشأن احتجاز ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق، وقال: إن الأمر لن يمر من دون رد.

حرب الناقلات.. إيران

«غريس 1» واللعب بالنار

وجاء التهديد الإيراني ردًّا  على احتجاز البحرية الملكية البريطانية باحتجاز ومصادرة ناقلة نفط «غريس 1» قبالة ساحل جبل طارق يوم الخميس، متهمين الناقلة بخرق عقوبات الاتحاد الأوروبي بنقل النفط إلى سوريا.

ويمر حوالي 30% من إجمالي النفط المتداول في جميع أنحاء العالم عبر مضيق هرمز.

الصدام غير التقليدي بين بريطانيا وإيران يهدد بوقوع حرب ناقلات مفتوحة ليس لها مكان أو منطقة جغرافية محددة، فهي تمد من مضيق هرمز حتى جبل طارق، ولكل الطرق والأدوات متاحة في هذه الحرب.


وقد شَكَّلَ التدخل العسكري البريطاني في مضيق هرمز، إنذارًا شديد اللهجة لإيران والحرس الثوري، بأن اللعب بالنار سوف يُرَدُّ بقسوة، وفي أي مكان ودون أي حسابات أخرى.

وفي يونيو الماضي، كشفت صحيفة «صنداي تايمز» عن إرسال المملكة المتحدة وحدات من القوات الخاصة البريطانية إلى الخليج العربي لتأمين ناقلات النفط.

بريطانيا لديها قاعدة عسكرية جوية في منطقة المنهاد وهي قاعدة جوية شديدة الحراسة في جنوب دبي؛ حيث يوجد سرب من طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني من طراز تورنادو.

وفي البحرين، تمتلك العسكرية البريطانية  قاعدة عسكرية؛ حيث يوجد أفراد البحرية الملكية في المقر الرئيسي للبحرية البريطانية هناك، والمعروف باسم وحدة القيادة البحرية البريطانية، والذي يوجه كاسحات الألغام البريطانية والفرقاطات البحرية في منطقة الخليج بالتنسيق مع مقر الأسطول البحري الأمريكي الخامس.

كما يتمركز في سلطنة عمان، التي استضافت في عام 2001 أكبر مناورة عسكرية بريطانية في التاريخ الحديث، قائدان عسكريان برتبة ميجور جنرال يحملان نجمتين عسكريتين بشكل دائم في العاصمة مسقط للإشراف على هذه العلاقات، وهو ما يشير إلى أن بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد إيراني للملاحة الدولية ومصالح بريطانيا وحلفائها من دول الخليج في المنطقة.


حرب الناقلات.. إيران

طبول الحرب ومغبة التصعيد في المنطقة

وحذر خبراء ومراقبون من مغبة التصعيد وإشعال حرب طاحنة، مع ازدياد التوتر واللهجة العدائية بين إيران والولايات المتحدة، وبعد المحاولة الأخيرة  للحرس الثوري بمحاولة احتجاز ناقلة نفط بريطانية، ، وقبلها استهداف ناقلات نفط بسواحل الإمارات.

فيما رأت صحيفة «التايمز» أن إيران تقرع طبول الحرب من أجل الحصول على تنازلات من الدول الغربية.

وقالت الصحيفة: إن إيران التي تتعرض لضغط العقوبات الاقتصادية، اقتنعت أنها تملك قدرة التأثير على الغرب بطريقتين: الأولى هي الدفع نحو عتبة الحرب من خلال عرقلة التجارة الدولية في مضيق هرمز إما بعمليات ينفذها الحرس الثوري أو عملاء إيران الكثيرون.

أما طريقة التأثير الثانية فقد باتت واضحة بتجاوز الحد المسموح به في تخصيب اليورانيوم وفق الاتفاق النووي المبرم مع القوى العظمى عام 2015.

ويرى مسؤول الشؤون الإيرانية في مجموعة الأزمات الدولية بواشنطن، علي واعظ، في تصريحات صحيفة، أن احتمال حصول مواجهة ولو من دون عمل استفزازي «مرتفع».

واعتبر «واعظ» أن كون كل طرف يعتقد أن الآخر لا يريد الحرب يزيد خطر المواجهة، إذ يوجد هامش لأخطاء التأويل، ولاسيما في غياب قنوات الاتصال بين الطرفين. 

المحلل السياسي الإيراني مجيد محمدي، يرى أن استمرار استهداف ناقلات النفط، يهدد بحرب دولية ضد إيران، عبر تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، ضد طهران.

وقال مجيد محمدي في مقال له نشره موقع «إيران إنترناشيونال» يعتمد سيناريو الردع على توجيه ضربات عسكرية للمنشآت النفطية الإيرانية، وهو وراد بقوة، مُضيفًا «نظرًا لقوة البحرية الأمريكية، فإن إيران لن تكون قادرة على إلحاق أضرارٍ بالبحرية الأمريكية».

وأضاف أن سيناريو الحرب الشاملة هو من السيناريوهات المطروحة لكن هذه الحرب لن تكون على الأرض هي ستكون عبارة عن توجيه ضربات مركزة لمنشآت البنية التحتية والثكنات والمراكز الصاروخية والنووية  لطهران والنتيجة ستكون مدمرة للملالي.

"