رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الإطاحة بمحافظ «المركزي».. أردوغان يقود سفينة الاقتصاد التركي للغرق

الخميس 11/يوليه/2019 - 05:51 م
أردوغان ومحافظ البنك
أردوغان ومحافظ البنك المركزي التركي
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة

أثار قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإقالة محافظ البنك المركزي «مراد تشيتن كايا» وتعيين نائبه بديلا له، تساؤلات كثيرة حول مستقبل الاقتصاد التركي الذي يتهاوى بعد دعم أنقرة للميليشيات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى أن القرار يعد الأول منذ أن أقال الجيش التركي إسماعيل حق الدين أوغلو من رئاسة البنك المركزي في 1980.


وتنص قوانين البنك المركزي على أنه يمكن فصل محافظ البنك إذا كان هناك حائل مرضي يحول دون قيامه بواجباته، وإذا ثبت قيامهم بأعمال تجارية أثناء ممارسة عملهم بالبنك المركزي أو إذا ثبت تورطه في تهمة فساد.


ورغم ذلك، جاء قرار عزل «مراد»، مغايرًا لقوانين البنك الداخلية؛ حيث تمت الإقالة بمرسوم رئاسي، فسره أردوغان على أنه يرجع لإصرار رئيس البنك المركزي على رفع سعر الفائدة بدعوى أن سرع الفائدة المرتفع سيجذب الاستثمارات الأجنبية، وبالتالي سيصب في صالح المزيد من الاستقرار المالي للعملة المحلية- بحسب رواية أردوغان.

الإطاحة بمحافظ «المركزي»..
الحكومة التركية بقيادة أردوغان بررت موقفها وزعمت بأنها ترى أن سعر الفائدة المرتفع يقع على كاهل الشركات المحلية؛ ما يقلل من إنتاجيتها على المدى البعيد لصالح الشركات الأجنبية، ولأن الحكومة تتبنى خطة تعمد إلى زيادة الإنتاج المحلي على حساب المستورد، كان من الضروري إقالة المحافظ.

وأدى التعديل القانوني الذي تم إجراؤه بعد انتخاب أردوغان رئيسًا للجمهورية في 2014 إلى تقليص ولاية محافظ البنك المركزي من 5 سنوات إلى 4 سنوات، مع منح الرئيس صلاحية تعيين البديل، رغم أن المحافظ المُقال كان لا يزال أمامه 10 أشهر قبل موعد انتهاء ولايته.

وأشارت تقارير صحفية تركية إلى أن «على باباجان» وزير الاقتصاد التركي السابق، غادر حزب العدالة والتنمية؛ بسبب رفضه لسياسة الحزب المؤيدة لخفض سعر الفائدة؛ ما جاء بأثر سلبي على سعر الليرة التركية.

قرار عزل محافظ البنك جاء تأكيدًا للصلاحيات الجديدة التي امتلكها الرئيس التركي في أعقاب التعديلات الدستورية التي حولت رئيس الجمهورية من منصب بلا صلاحيات حقيقية إلى منصب بسلطات تنفيذية واسعة؛ لكي تكون السلطة مطلقة في يده؛ حيث إنه أصبح بمقدور أردوغان إصدار مرسوم بقانون دون الرجوع للبرلمان، رغم أن الأخير له الحق في نقضه شرط توافر الأغلبية، وهذا الأمر ليس موجودًا الآن؛ لأن حزب العدالة والتنمية يسيطر على الأغلبية رفقة حزب الحركة القومية في البرلمان والمؤيدين لأردوغان.

وتسبب قرار أردوغان بإقالة محافظ البنك المركزي، في انخفاض قيمة الليرة التركية مقابل الدولار بقيمة 2.5%؛ حيث تسرب القلق إلى المستثمرين الأجانب؛ نتيجة التدخل الحكومي في الشأن الاقتصادي.
الإطاحة بمحافظ «المركزي»..
الباحث «محمد حامد»، المتخصص في الشأن التركي، أكد أن عزل محافظ البنك المركزي يأتي في سياق سعي حزب العدالة والتنمية للسيطرة على جميع مؤسسات الدولة.

وأضاف في تصريحات لـ«المرجع» أن هذه المساعي ستأتي بأثر سلبي على الاقتصاد التركي؛ نتيجة تقويض حكومة أردوغان لفكرة اقتصاد السوق؛ ما سيدفع المستثمرين للابتعاد عن السوق التركية، والبحث عن أسواق بديلة.
"