رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

كتلة تصويتية لـ«العدالة والتنمية».. تركيا تطمئن عناصر «الإرهابية» بالجنسية

الخميس 11/يوليه/2019 - 12:05 ص
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى محاولة إنشاء إمبراطورية عثمانية، ووجد ضالته في جماعة الإخوان الإرهابية في مصر، وساعدها بقوة في الوصول إلى سدة الحكم عام 2012، إلا أن ثورة الثلاثين من يونيو الشعبية الجارفة، حطمت طموحات «أردوغان»، لذا عمل على استغلال عناصر الجماعة سواء الموجودين في مصر، أو الهاربين إلى بلاده، فمنحهم مميزات كثيرة، منها السماح بإطلاق قنوات فضائية، بهدف مهاجمة الدولة المصرية واختيارات الشعب، ومحاولة إثارة الرأي العام وافتعال الأزمات في الشؤون والقضايا الداخلية.


رجب طيب أردوغان
رجب طيب أردوغان
إلا أن ما حدث في 6 فبراير 2019، عندما تم ترحيل محمد عبدالحفيظ حسين، وهو مواطن مصري حاول الهرب إلى تركيا، فرارًا من حكم بالإعدام، لكن سلطات مطار إسطنبول ألقت القبض عليه، ورحلته إلى مصر مرة أخرى، كي ينفذ العقوبة التي تمت معاقبته بها، نظرًا لاشتراكه في أعمال إرهابية.

وساهم هذا الحادث في إثارة العديد من المخاوف والأزمات لدى أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية الموجودين في تركيا، إذ شعروا أن ترحيل «عبد الحفيظ» هي مجرد بداية لانقلاب السلطات التركية عليهم، ومحاولة إبعادهم واحدًا تلو الآخر إلى مصر أو غيرها من الدول.

ومع خشية نظام حزب العدالة والتنمية الحاكم من خسارة دعم إرهابيي جماعة الإخوان الهاربين، والذين تآمروا ضد وطنهم لتحقيق آمال وطموحات رجب طيب أردوغان في بناء إمبراطوريته المزعومة، سارع النظام التركي بمنح العشرات من أعضاء التنظيم الإرهابي الجنسية التركية، كضمان مادي ومعنوي لهم، يؤكد لهم عدم وجود نية لإبعادهم عن البلاد، وتسليمهم مرة أخرى إلى مصر.

وبهذا التصرف ساهم النظام التركي في حل أزمة كبرى كانت تواجه أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين إلى تركيا، إذ تنتهي صلاحية جوازات السفر الخاصة بهؤلاء الأفراد، ولن يستطيعوا الذهاب إلى السفارة والقنصليات المصرية هناك لتجديدها مرة أخرى، وهو ما اعتبره أعضاء الجماعة بمثابة ضمان جديد وطوق نجاة لهم من قبل العدالة والتنمية.

ووفقًا للعديد من التقارير الصحفية، عمد «العدالة والتنمية» إلى منح الجنسية التركية إلى 800 قيادي من شباب جماعة الإخوان الهاربين إلى تركيا، وما زال الباب مفتوحًا أمام انضمام المزيد منهم إلى القائمة.

ولا يسعى نظام العدالة والتنمية من خلال هذا الإجراء إلى طمأنة الإخوان فقط، ولكنه يهدف إلى استغلال هؤلاء الأفراد ككتلة تصويتية جديدة تضاف إلى الحزب خلال الانتخابات المقبلة، خصوصًا بعد الخسارة الأخيرة التي مُنى بها في الانتخابات البلدية مارس الماضي.
"