يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

التنقيب عن الغاز بشرق المتوسط.. «طوق نجاة» لاقتصاد «أردوغان» المضطرب

الخميس 11/يوليه/2019 - 10:01 ص
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
لايزال الخلاف قائمًا بين تركيا وقبرص حول التنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، إذ أن المسح الجيولوجي الأمريكي يؤكد أن المنطقة تعوم على بحر من الغاز الطبيعي، ما يعني أن دول شرق المتوسط سوف يكون بمقدرتها تغطية احتياجاتها من الطاقة مع إمكانية التصدير لأوروبا، هذا الأمر بطبيعه الحال سوف يمنح القارة العجوز مصدرًا جديدًا للطاقة، ما سيقلل من اعتماديتها على النفط والغاز الروسي.

ومن جانبها أعلنت الخارجية التركية أن سفينة محلية الصنع تابعة لها بدأت تمارس عملها في التنقيب عن الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، قبالة السواحل القبرصية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لن يكون وسيطًا محايدًا في الصراع بين جمهورية قبرص الشمالية -التي تعترف بها تركيا فقط- وبين قبرص. 
التنقيب عن الغاز
وتحمل السفينة اسم "ياووز"، وتتمركز قبالة السواحل الشرقية لقبرص، ولا تحمل أي أهداف عسكرية وفقًا للادعاءات التركية. 

والجدير بالذكر أن تركيا كانت قد أرسلت فرقاطة عسكرية لحماية هذه السفينة من أية اعتداءات، خاصة بعدما أصدرت قبرص مذكرة اعتقال بحق الأتراك العاملين علي سفينة «فاتح» التركية أيضًا والتي تمارس أنشطة تنقيب عن الغاز على مسافة 37 ميلًا بحريًّا من السواحل القبرصية في منطقة تدعي قبرص أنها تقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة. 

يذكر أن الاتحاد الأوروبي عارض أنشطة التنقيب التركية في بيان صدر الإثنين 8 يوليو، معتبرًا أنها نشاط غير قانوني، كما أكد الاتحاد أن هذه الأنشطة تمثل انتهاكًا لسيادة قبرص، وفي الإطار ذاته، صدر بيان عن الرئاسة القبرصية يتهم تركيا بممارسة اعتداء سافر على سيادتها. 

من جانبه، قال محمد حامد، الباحث المختص في الشؤون التركية، أن قضية التنقيب عن الغاز تعد محورية بالنسبة لتركيا لأن الموازنة العامة تستنزف بسبب الإنفاق على الطاقة، ما يعني أن حصول تركيا على الغاز من شرق المتوسط سيسبب دفعة اقتصادية قوية للأمام. 

وأكد حامد، فى تصريح لـ«المرجع» أن أحد أسباب التدخل التركي في ليبيا، رغبة نظام أردوغان فى تكوين علاقات شراكة مع الدولة الليبية، خاصة أن الأخيرة بإمكانها أن تغير من توازنات التحالفات في شرق المتوسط.

وأشار إلى أن تركيا لن تتراجع عن قرارها الخاص بالتنقيب لأن ذلك يعني أنها ستظل مستهلكًا كبيرًا للطاقة، في حين أن انشطة التنقيب تعني أنها في حال اكتشاف الغاز، سيكون بمقدورها التصدير لأوروبا، ما يعني المزيد من الشراكة، والمزيد من قدرات التأثير، فضلًا عن الحد من النفوذ الروسي في أوروبا.

الكلمات المفتاحية

"