رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الإخوان وفلسطين.. الاستغلال الدنيء للقضية العربية الأولى

الأربعاء 10/يوليه/2019 - 09:35 ص
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة

تسعى جماعة الإخوان دائمًا إلى استغلال القضية الفلسطينية في محاولة التواصل مع الجماهير العربية، لاعبة في ذلك على الوتر العاطفي لهم، واتخذت من ورشة المنامة التى عقدت فى 25 و26 يونيو الماضي مبررًا لذلك.

 

فى الأردن على سبيل المثال، واجهت جماعة الإخوان أزمة كبرى في التواصل مع الجماهير، نتيجة للخلافات، لذا عاد ما تبقى منها إلى استغلال الأدوات التقليدية لها، والتي دأبت على استخدامها للحصول على التأييد الشعبي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية؛ حيث استغلت الجماعة مؤتمر المنامة وما عُرِفَ إعلاميًّا بــ«صفقة القرن»، وعملت على الترويج له بصورة جماهيرية، معلنة نفسها كحامي المقدسات الدينية في فلسطين، والمدافع الأول عنها، لاعبة في ذلك على وتر النزعة الدينية لدى الشعوب العربية كافة.

الإخوان وفلسطين..

التجارة بالمقدسات

وهي نفس الأدبيات التي روجت لها الجماعة في مصر، تحت شعارات مختلفة منها «على القدس رايحين شهداء بالملايين»، وهو ما فعلوا عكسه عندما تولوا الحكم فى عام 2012، وغيرها من الشعارات الرنانة التي تلعب على الجانب العاطفي للمواطنين، وهدف الجماعة من ذلك كسب تأييدهم لصالحها.

وسعت جماعة الإخوان في الأردن لاستغلال المؤتمر لصالحها، وكانت البداية في بيان صحفي لجبهة العمل الإسلامي، ذراع الإخوان في الأردن، والصادر في 18 يونيو 2019، والذى اعتبر أن مؤتمر المنامة «حلقة من سلسلة شيطانية لتمرير صفقة القرن، وتصفية وبيع القضية الفلسطينية»، ما يدل على أن الجماعة كانت مستعدة قبل المؤتمر بفترة لإعادة طرح نفسها مرة أخرى في المجال العام الأردني.

 

وجاء ذلك بعد أن طالبت كتلة الإصلاح النيابية، المعبرة عن الإخوان في البرلمان الأردني، في بيان صحفي فى 28 مايو 2019، برفض مؤتمر المنامة، معتبرةً أن القضية الفلسطينية هي القضية الأساسية للجماعة، في تأكيد على رغبتها التلاعب بالقضية لصالح أهداف سياسية.

 

ثم طالب الطرفان الشعب الأردني بالخروج في مسيرة شعبية من المسجد الحسيني وسط العاصمة الأردنية عمان، لرفض مؤتمر المنامة، وعلى الرغم من أن المشاركة لم تكن كبيرة، إلا أن الجماعة روجت بأنها مظاهرة مليونية، في تكرار لنفس المصطلحات التي كانت تطلقها على مظاهراتها في مصر والدول العربية، كما استغلت المسيرة في الهتاف لصالح الجماعة الإرهابية في مصر، والرئيس الأسبق المتوفى محمد مرسي، ما يوضح الهدف الأساسي لهذه المظاهرات.

 

ولم تكن المسيرة هي المظهر الوحيد الذي استخدمته الجماعة في استغلال القضية الفلسطينية، إذ أطلقت كبار رجالها للحديث في مؤتمرات صحفية وبيانات ولقاءات تلفزيونية، حول دور الجماعة في رفض ما عرفت بصفقة القرن، والحفاظ على المقدسات الإسلامية في فلسطين، ومن ضمن هذه الخطوات، الحوار الصحفي الذي أجراه الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن، مراد العضايلة، والذي لم يأت بجديد، اعتبر أن ورشة البحرين هي أولى خطوات "صفقة القرن"، ومحاولة لتغيير هوية الأردن السياسية، وكذلك فعل رئيس كتلة الإصلاح النيابية عبد الله العكايلة، والذي صرح في 3 يوليو 2019، بضرورة مواجهة الصفقة بصورة أكبر من الشجب والإدانة.

 سليمان العمراني
سليمان العمراني

المغرب نموذجًا

وصل حزب العدالة والتنمية المغربي إلى السيطرة على الحكومة المغربية بأغلبية أعضائها، واستغلت جماعة الإخوان ذلك جيدًا، ونجحت في السيطرة على مقاليد الحكم من خلال ذلك.

 

ووافقت الحكومة المغربية، ذات الأغلبية الإخوانية، على المشاركة في مؤتمر المنامة، ولكن الحزب، وفي سياق منفصل، طالب الجماهير عبر مقطع فيديو على موقعه الرسمي على لسان نائب الأمين العام للحزب سليمان العمراني، بضرورة النزول لمظاهرات شعبية لدعم القضية الفلسطينية.

 

وأكد نائب الأمين العام للحزب أن صفقة القرن «مناسبة لكي نسترجع تضحيات الشعب الفلسطيني، ومواجهة المخططات التآمرية التي تستهدف القضية الفلسطينية، ومنها صفقة القرن المشؤومة»، ونسى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي أن حزبه هو المسيطر على الحكومة في الأساس.

 

وتجمهر المئات من أعضاء الحزب وآخرين في العاصمة المغربية الرباط للتظاهر ضد ما عُرفت بصفقة القرن، وكرر الحزب ما تم في الأردن؛ حيث استغل الحدث للهتاف لإخوان مصر، وصلاة الغائب على محمد مرسي.

 

أهداف واضحة

تكرار نفس السيناريو في كلٍّ من الأردن والمغرب يؤكد أنه سيناريو متفق عليه من قبل الجماعة، يهدف لاستغلال الوضع في القدس المحتلة، بهدف إعادة طرح الجماعة نفسها مرة أخرى، في المجال العام العربي، عبر زعم التصدي لشؤون القضية الفلسطينية، إذ تؤمن الجماعة بأن هذه القضية لها مفعول السحر على المواطنين والجمهور.

الكلمات المفتاحية

"