رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

عودة مجلس التركمان.. «أردوغان» يؤسس دويلة الأتباع في سوريا

الأربعاء 10/يوليه/2019 - 12:37 م
المرجع
علي رجب
طباعة

بصورة مفاجئة قرر المجلس التركماني السوري نقل مقره من مدينة «غازي عنتاب» التركية إلى ريف حلب الشمالي في المناطق التي تسيطر عليها قوات الجيش التركي والميليشيات المسلحة المدعومة من نظام الرئيس رجب طيب أردوغان.


ونشر المجلس بيانًا رسميًّا، قال فيه إنه وضع نظامًا داخليًا جديدًا وفقًا لمعايير القانون الدولي، وتضمن مواد من شأنها تسهيل إدارة «المجلس التركماني» داخل الأراضي السورية وعودة تركمان سوريا إلى وطنهم، موضحًا أن تفعيل النظام الداخلي يؤمّن مقاعد تمثيلية للتركمان من جميع أنحاء سوريا.


عودة مجلس التركمان..

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه عام لنقل مؤسسات المعارضة السورية إلى الداخل السوري، وبينها «الائتلاف السوري» المعارض، الذي افتتح مقرًا له في ريف حلب الشمالي، أبريل الماضي.


يتمركز التركمان عبر تاريخ هجرتهم إلى سوريا، بشكل أساسي في كلٍ من حلب ودمشق، واللاذقية، وحمص، وحماة، والرقة، ودرعا، منبج والباب وجرابلس والراعي (جوبان باي) واعزاز، وفي محافظة حلب توجد 145 قرية تركمانية، ما يفسر التدخل التركي في مناطق جرابلس واعزاز والتي تعتبر مناطق ذات أغلبية تركمانية موالية لتركيا.


ويذهب بعض السياسيين التركمان لتقدير أعدادهم في سوريا بنحو ثلاثة ملايين نسمة، بينما يرى البعض أن هذه الأعداد مبالغ فيها؛ خاصة في ظل عدم وجود إحصاء دقيق للمكونات الإثنية والدينية في سوريا.


ويعد الدكتور محمد وجيه جمعة رئيس المجلس التركماني السوري، أبرز القيادات السياسية التركمانية، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع الاستخبارات وقيادة الدولة التركية.


عودة مجلس التركمان..

كيان سياسي:


يعمل الرئيس التركى رجب طيب أردوغان على تقديم كل أنواع الدعم المالي والسياسي والعسكري إلى التركمان، منذ بداية الصراع في سوريا، مستغلًا وجودهم في المناطق القريبة من الحدود السورية مع تركيا، كما ساهم دعم أنقرة لما عرف بالجيش السوري الحر وجميع مخيماته وكوادره في تركيا، في دعم الوجود التركماني داخل هذا الجيش أو خارجه.


في منتصف ديسمبر 2012، استضافت الحكومة التركية مؤتمرًا للتركمان افتتحه في مدينة إسطنبول رئيس البرلمان الأسبق جميل شيشاك، ورئيس الوزراء آنذاك أحمد داود أوغلو، الذي أكد التزام تركيا المطلق بالدفاع عن التركمان بكل الإمكانات والوسائل، وقال أوغلو: «سوريا الجديدة ستضمن ويجب أن تضمن حقوق التركمان دستوريًّا وعمليًّا».


وفي مارس 2013 ظهر لتركمان سوريا وبدعم من الاستخبارات التركية، المجلس التركماني، ليكون المظلة السياسية الأوسع، ويضم معظم الأحزاب والحركات السياسية التركمانية، كحزب الحركة الديمقراطية التركمانية، والكتلة الوطنية التركمانية، وحزب النهضة التركماني بالإضافة للمستقلين، وخلال الدورة الرابعة للمجلس التركماني التي عقدت في العاشر من فبراير 2018، تم انتخاب محمد وجيه جمعة وزير الصحة السابق في الحكومة السورية المؤقتة، رئيسًا جديدًا للمجلس خلفًا لأمين بوز أوغلان رئيس المجلس التركماني السابق.


ولتركمان سوريا ميليشيات عسكرية مدعومة من الجيش التركي، يبلغ قوام أفرادها 10 آلاف، وأهم التشكيلات العسكرية التركمانية فرقة السلطان مراد في حلب، ولواء محمد الفاتح، بالإضافة للواء سمرقند ولواء المنتصر بالله، وفي اللاذقية اندمجت عدة ألوية وكتائب تركمانية في عام 2015 في الفرقة الساحلية الثانية بقيادة بشار منلا، بينما في بقية المناطق كحمص وحماة ودمشق فقط تشكلت كتائب وألوية تركمانية ضمن تشكيلات أكبر ضمت خليطًا من باقي المكونات السورية.


وتشكل عودة المجلس التركماني إلى شمالي سوريا جزءًا من مخطط «أردوغان» لتأسيس دويلة للميليشيات المسلحة والجماعات الموالية له في مقدمتهم التركمان وجماعة الإخوان، بحسب مراقبين.


وتعهّد «أردوغان»، باستمرار الدعم الإنساني واللوجستي لتركمان سوريا وعدم التخلّي عنهم، قائلًا: «ندعم إخوتنا التركمان في الباير والبوجاق وفي كل سوريا ونتعهّد بالاستمرار في تقديم الدعم لهم».

الكلمات المفتاحية

"