رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«عظيموف» منفذ هجوم باريس.. من الشيشان إلى أحضان «داعش»

الإثنين 14/مايو/2018 - 08:17 م
المرجع
أحمد لملوم
طباعة
شهد أحد أحياء العاصمة الفرنسيَّة باريس، عملية إرهابيَّة السبت الماضي، أسفرت عن مقتل رجل وإصابة أربعة آخرين، بينهم صيني ومواطن من لوكسمبورج، قبل أن يطلق رجال الشرطة النار على منفذ العملية، ما أرداه قتيلًا.

وقالت السلطات إن مواطنًا فرنسيًّا من مواليد الشيشان عام 1997، يُدعى حمزة عظيموف، توجه في وقت متأخر من مساء السبت، إلى حي الأوبرا المزدحم بوسط باريس، الذي يرتاده السائحون عادة، لكثرة مطاعمه ومقاهيه ومتاجره الشهيرة، ولوجود دار الأوبرا به، وطعن عددًا من المارة وهو يصيح: «الله أكبر».

وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن عملية الطعن، وفقًا لوكالة «أعماق» الدعائية التابعة له، نشرت مقطع فيديو يظهر فيه عظيموف وهو يبايع التنظيم الإرهابي.

ووصل «عظيموف» إلى فرنسا مع والديه عام 2000، قادمين من الشيشان التي كانت تدور فيها حرب، شنتها روسيا الاتحادية واستمرت حتى 2009، وحصل والداه على حق اللجوء الإنساني بعدما رفضت السلطات، الطلب الخاص بهما أكثر من مرة عام 2004، وعندما بلغ 13 عامًا مُنح «عظيموف» ووالدته، الجنسية الفرنسية أثناء انفصالها عن أبيه، الذي لم يحصل على الجنسية الفرنسية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أعرب على حسابه على موقع تويتر، عن أسفه لأن فرنسا «تدفع مرة أخرى الثمن بالدم»، تعقيبًا على الهجوم الإرهابي، لكنه أكد أن البلاد «لن تتراجع قيد أنملة أمام أعداء الحرية».

وعاش «عظيموف» في حي إلساو بمدينة ستراسبورج شرق فرنسا، التي تعد موطنًا لعدد كبير من المهاجرين الشيشان، وانتقل إلى باريس العام الماضي، ورغم أنه لم يكن ذا سجل إجرامي؛ فإنه مدرج منذ عام 2016، على قائمة مراقبة لمكافحة الإرهاب، تضم أشخاصًا يشتبه أنهم متشددون، وربما يشكلون خطرًا على الأمن القومي.

وكان «عظيموف» ينتمي لمجموعة من شباب صغار، أرادوا السفر إلى سوريا والعراق ووضعتهم الشرطة تحت المراقبة، كما ربطته علاقة صداقة بأحد الأشخاص الذين سافروا بالفعل إلى سوريا، وكانت الشرطة الفرنسية، قد قبضت عليه في أبريل 2017، دون توجيه أي اتهامات له، ليُطلَق سراحه فيما بعد.
"