رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«عبدالحسيب اللوجري».. مؤسس «الدواوين الداعشية» في أفغانستان

الأحد 07/يوليه/2019 - 03:14 م
عبدالحسيب اللوجري
عبدالحسيب اللوجري
أحمد سلطان
طباعة

في ساعة متأخرة من ليل 27 أبريل عام 2017، أقلعت عدة مروحيات تقل عناصر القوات الخاصة الأمريكية والأفغانية، من قاعدة عسكرية في «ننجرهار» الأفغانية، متهجة إلى مقر إقامة القيادى الداعشي «عبدالحسيب اللوجري»، وما أن وصلت القوات إلى نقطة الإنزال حتى فوجئت بإطلاق نار مكثف من العناصر المكلفين بحماية من يسمى بـ«والي خراسان».


استمرت الاشتباكات لفترة، ثم توقف إطلاق النار وخيم الصمت وبعد عدة دقائق، حلقت المروحيات مجددًا إلى القاعدة العسكرية بعد إنجاز المهمة، وقتل «اللوجري».

وبعد نحو أسبوع، أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني مقتل عبدالحسيب اللوجري، ثاني زعيم لفرع تنظيم «داعش» في أفغانستان، بعملية مشتركة للقوات الخاصة الأفغانية والأمريكية.


تاريخ من الإرهاب


قبل مقتله، كان «اللوجري» واسمه الحقيقي «حياة الله بن محمد شاه خان» الإرهابي الأخطر داخل أفغانستان، بعد أن أمضى سنوات طويلة في العمل مع حركة «طالبان» وتنظيم «داعش» في مناطق الحدود الأفغانية - الباكستانية.


ولد في باكستان خلال فترة الاحتلال السوفييتي لأفغانستان، ومكث في منطقة «كرم أجنسي» الباكستانية نحو 8 سنوات، تعلم فيها داخل المدارس الموجودة في تلك المنطقة، قبل أن ينتقل إلى مدينة بيشاور، ويتخصص في علوم الحديث.

وبعد فترة من الزمن، قرر «اللوجري» العودة إلى بلده الأم، فاستقر داخل قرية «محمد أكبر» التابعة لمديرية «أذرة» في «لوجر»، وشارك في عدد من النشاطات داخل تلك المنطقة بالتعاون مع الخلايا الإرهابية الموجودة بها، لكن القوات الأفغانية اكتشفت علاقته بالإرهاب فحاولت اعتقاله، قبل أن ينجح في الهرب من المنطقة والانتقال إلى مديرية «كنر» الأفغانية.

مع حركة طالبان وداعش خراسان


التحق «اللوجري» بعد استقراره في كنر، بحركة «طالبان» الأفغانية وشارك في تنظيم ما يعرف بالدورات الشرعية التي تشرف عليها الحركة في تلك المناطق، قبل أن يتم تعيينه «أميرًا للدورات الشرعية بكنر»، وفي عام 2015، أعلن المتحدث باسم تنظيم «داعش» أبومحمد العدناني، تمدد التنظيم إلى «خراسان» بعد قبول زعيم التنظيم «أبوبكر البغدادي»، بيعة مجموعات إرهابية داخل أفغانستان بقيادة «حافظ سعيد خان» الزعيم الأول لـ«داعش» هناك.


وبعد فترة قليلة، انضم «اللوجري» إلى التنظيم الجديد، وأوكلت إليه مسؤولية الإشراف على التعليم، بالإضافة لما يسمى بمركز الفئ والغنائم المسؤول عن جمع الأموال والأسلحة التي يسلبها التنظيم، كما جرى اختياره عضوًا بمجلس شورى التنظيم في أفغانستان، قبل أن يتولى ما يعرف بمنصب نائب والي خراسان.

وفي أغسطس 2016، نجحت القوات الأمريكية في قتل «حافظ سعيد خان» زعيم «داعش خراسان» في ذلك الوقت، فقرر التنظيم الإرهابي اختيار «عبدالحسيب اللوجري» ليحل محل «خان».

وبعد توليه إمارة الإرهاب الداعشية، سارع «اللوجري» إلى إنشاء ما يعرف بالدواوين الداعشية في أفغانستان، كما خطط لعدد من العمليات الإرهابية الكبيرة من بينها الهجوم الدامي على المستشفى العسكري في العاصمة كابل.

ونتيجة ازدياد معدل الهجمات الإرهابية، كثفت الاستخبارات الأفغانية وقوات التحالف الموجودة في أفغانستان من جهودها للتوصل إلى «زعيم داعش» ونجحت بالفعل في الوصول إلى مخبئه في أبريل 2017، لتقوم القوات الخاصة الأفغانية والأمريكية بمداهمته وتصفيته في عملية ناجحة، أسفرت عن مقتل عدد من قادة التنظيم الإرهابي هناك.
"