رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الدولة والإخوان».. دراسة أردنية تتناول براجماتية الجماعة تجاه «الربيع العربي»

الإثنين 01/يوليه/2019 - 06:09 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

كانت مصلحة الإخوان في الأردن ومعتقداتهم السياسية، وراء مساندتهم موجات ما عرف بالربيع العربي، التي جاءت بالإخوان للحكم، في عدد من الأقطار العربية كبديل للأنظمة القومية واليسارية التي تعادي الجماعة.


«الدولة والإخوان»..

وأكدت دراسة بعنوان «الدولة والإخوان..التوافق والتعارض في الشؤون الخارجية بين الدولة الأردنية وجماعة الإخوان»، تفاعل الجماعة تجاه أحداث الربيع العربي، بدءًا من 2011 حتى منتصف 2013، وصولًا إلى 2014 وهو العام الذي شهد زيادة التعارض بين الإخوان والدولة.


وخلصت الدراسة (توثيقية وصفية تحليلية مقارنة)، التي أعدها الباحثان الأردنيان، محمود عواد الدباس ومحمد صبحي الشياب، إلى وجود حالات تعارض بين مواقف الأردن وجماعة الإخوان تجاه الثورات في بعض الدول العربية، كما كانت هناك حالات من التوافق بينهما تجاه دول أخرى، وشملت الدراسة المقارنة أحداث الربيع العربي في ست دول عربية هي: ( تونس، مصر، ليبيا، اليمن، البحرين، سوريا).


«الدولة والإخوان»..

وكشف الباحثان أن الموقف الأردني تسلسل ومر بعدة خطوات، بدأت بالحياد، ثم الاعتراف بالتغيّرات السياسية، ثم التنسيق والتعاون والتقارب في مختلف المجالات مع الأنظمة التي أفرزتها الثورات، وحدث ذلك في حالة تونس وليبيا واليمن، وأيّد في مصر ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013؛ انسجامًا مع رغبة الشعب المصري.


أما موقف حزب جبهة العمل الإسلامي، فرع الإخوان في المملكة الهاشمية، فقد اتسم بتأييد تجارب الإسلام السياسي وتمكين الجماعة في مصر وتونس، ثم معارضة الرغبة الشعبية التي أسقطت حكم الإخوان في مصر (30 يونيو 2013)؛ لذا توافق الحزب مع كل ما هو إسلامي ورفض ما دون ذلك سواء ثورة أو انتخابات رفضت حكمهم.


وتجلى التعارض بأقصى صوره بعد سقوط حكم الإخوان في مصر، إذ اختلف الموقف من ثورة 30 يونيو 2013؛ وسارع النظام الأردني للتأييد، وعزز ذلك قيام الملك عبدالله الثانى بزيارة تضامن إلى مصر، وكان للأردن أسبابه التي دعته لذلك، منها عدم قدرة نظام الإخوان الحاكم لمصر على تأمين خطوط الغاز إلى الأردن، وكذلك شكوك أردنية حول مشاركة المصريين في الأردن بمسيرات لصالح الإخوان.


«الدولة والإخوان»..

وقال الباحثان إن موقف الإخوان كان أكثر تأييدًا للحركات الشعبية التي وقعت في تونس، مصر، ليبيا، اليمن، من الموقف الرسمي الأردني، أما في الحالة البحرينية فكان موقف المملكة أكثر تأييدًا للنظام الملكي البحريني من موقف الجماعة.


وظهر التعارض بين مواقف الدولة والإخوان، في الحالة التونسية، إذ تباين الطرفان، في تفسير سقوط حكومة النهضة (فرع الإخوان في تونس) 2014، فالأردن لم يعلق على ذلك باعتباره نتاج عملية الانتخابات الشعبية، فيما اعتبرها الإخوان تآمرًا على المشروع الإسلامي.


وكان الأردن حريصًا على وحدة الدولة السورية بعد 2011؛ لذلك ابتعد عن الصدام مع النظام خشية تقسيم سوريا، وانتشار الفوضى التي قد تؤثر على المملكة، لذلك كان الاردن حريصًا على تأكيد الحل السلمي للأزمة السورية خلال فترة 2011 إلى 2014، بينما استمر الإخوان في المطالبة بإسقاط النظام السوري، دون الأخذ بعين الاعتبار مخاوف الدولة الأردنية.


وأكد الباحثان أن عام 2011 كان الفترة الأقل حدة بين المملكة الهاشمية وجماعة الإخوان، فيما يتعلق بالشؤون الخارجية؛ خاصة أن الأحداث سارت في اتجاه يرغبه الإخوان، أما المرحلة الأكثر حدة بين الدولة والجماعة فبدأت من منتصف 2013 وحتى نهاية 2014، وهي التي شهدت سقوط حكم الجماعة في مصر وتونس.



وانتقد الباحثان الأردنيان في دراستهما «الدولة والإخوان..التوافق والتعارض في الشؤون الخارجية بين الدولة الأردنية وجماعة الإخوان»، رمادية موقف الإخوان من التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق، التي هددت أمن ومصالح الدولة الأردنية، مشددين على أن الجماعة انتهجت النهج المصلحي والعقائدي في الشؤون الخارجية دون مراعاة مصلحة الشعب.
"