رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بين المتاجرة والمواجهة.. مصير اللاجئين السوريين في تركيا بعد فوز «أوغلو»

الثلاثاء 25/يونيو/2019 - 09:02 م
المرجع
أحمد سامي عبدالفتاح
طباعة
دخل كل من علي بن يلدريم وأكرم إمام أوغلو الانتخابات بأجندة مختلفة، فيما يتعلق بملف اللاجئين السوريين، أكد بن يلدريم أن اللاجئين السورين سيمكثون في اسطنبول حتى نهاية الحرب، لكنهم سيباشرون بالعودة بعد أن تضع الحرب أوزارها في سوريا، أو اذا نجحت تركيا في إنشاء منطقة عازلة في الشمال التركي؛ الأمر الذي تعمل عليه تركيا في الوقت الحالي. على النقيض من ذلك، أعلن أكرم أوغلو أنه يؤيد عودة السوريين إلى بلادهم في الوقت الحالي، مؤكدًا أن تركيا قد تحملت فوق طاقتها، خاصةً مع ارتفاع الأسعار وتراجع سعر الليرة التركية مقابل الدولار.

بين المتاجرة والمواجهة..
الملف الشائك
ويعتقد أكرم أوغلو أن ملف اللاجئين السوريين في تركيا عامة، وفي إسطنبول خاصة، من الملفات الشائكة التي يجب أن يواجهها، وذلك بعد تزايد نسبة البطالة في تركيا، وبقاء السوريين يقلل من احتمالية حصول المواطن التركي على فرصة عمل، خاصة أن السوريين يقبلون العمل بأزهار زهيدة مقابل تلك التي يتلقاها الأتراك، كما أنهم يتسمون بالقابلية للعمل دون تعاقدات أو إجراءات قانونية. كما كان أوغلو قد أعلن عن رغبته في قطع المعاشات التي يتلقاها اللاجئون السوريون من بلدية اسطنبول، كما توعد بتوجيه هذه الأموال إلى تنمية المشروعات الخدمية. وحاول حزب العدالة والتنمية استغلال الأمر لصالحه، فتعهد بالإبقاء على المساعدات المقدمة للسوريين في البلديات التي فاز بها. 

بين المتاجرة والمواجهة..
المتاجرة بالسوريين
بصفقة عامة، لا يمكن للعدالة والتنمية أن ينكر أن اللاجئين السورين قد شكلوا عبئًا على الميزانية التركية في السنوات الأخيرة، حتي اتفاق وقف تدفق المهاجرين الذي تم توقيعه مع الاتحاد الأوروبي في 2016، والذي كان من المقرر أن يقدم الاتحاد الأوروبي قرابة 6 مليارات دولارات للحكومة التركية؛ من أجل مساعدة اللاجئين لم يتم تنفيذه؛ ما زاد من العبء على الدولة التركية.

من المتوقع أن يهتم أكرم أوغلو بقاعدته الشعبية في إسطنبول؛ ما يعني أن قطع المساعدات عن اللاجئين السوريين سيكون أولوية له؛ لأن ذلك يعني توفير المزيد من النقد المالي؛ من أجل إنفاقها على المشروعات الخدمية؛ الأمر الذي سيصب في صالح رفع شعبيته.

بالمقابل من ذلك، من المتوقع أن يعمد العدالة والتنمية الذي يمتلك أغلبية في المجلس المحلي لإسطنبول على تعطيل أي قرارات من شأنها التأثير على اللاجئين، ويهدف العدالة والتنمية من هذا الأمر إلى إضفاء الجانب الإنساني على سياساته، متجاهلًا بذلك العواقب الاقتصادية على المواطن التركي. من الوارد جدًّا أن يترك اللاجئون السوريون إسطنبول، ويتوجهون إلى ولايات أخرى تحت سيطرة العدالة والتنمية؛ ما يمثل مزيدًا من الضغوط على العدالة والتنمية، خاصةً إذا كانت هذه الولايات محدودة الموارد؛ الأمر الذي سيدفع شعبية العدالة والتنمية نحو مزيد من التراجع. وعلى النقيض من ذلك، ستحوز أحزاب المعارضة فرصة تحسين مستوى الدخول لمواطنيها في البلديات التي تسطر عليها؛ ما سيسهم في زيادة شعبيتها. 

من جانبه، أكد الباحث محمد حامد المختص في الشأن التركي أن الانتخابات في إسطنبول تعكس تراجع شعبية العدالة والتنمية في الوقت الراهن، كما أنها قد أثبتت قدرة المعارضة التركية على تحقيق نصر انتخابي بشرط الاتحاد وتجاوز الخلافات الأيديولوجية بين أطراف المعارضة. كما توقع حامد أن يسود خلاف بين قوى المعارضة في حال سيطرتها على مقاليد الحكم في تركيا مستقبلًا، ولم يستبعد حامد أن يقوم حزب العدالة والتنمية باجراء مراجعات وإعادة هيكلة للحزب مع تقديم الكوادر الشابة على النخبة السياسة الموجودة الآن على الساحة. 
"