رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الإخوان» ونقل السفارة الأمريكية للقدس.. ضجيج بلا طحين

الأحد 13/مايو/2018 - 03:52 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

ذات مساء من ديسمبر المنصرم، اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، معلنًا نقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها منتصف 2018، وكان الرد الأول على القرار هو اعتراض أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ بالتصويت في الشهر ذاته بأغلبية كبيرة لصالح مشروع قرار يحث الولايات المتحدة على سحب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

مر شهران على اعتراف «ترامب»، تلاهما تحديد موعد نقل السفارة في 14 مايو الحالي، ثم ثلاثة أشهر حتى حان الوقت، إذ يشهد الغد الإثنين مراسم رفع العلم الأمريكي على السفارة في القدس.

وما بين شجب وإدانة، التزمت جماعة الإخوان (1928) وأفرعها في الأقطار العربية باستدعاء مواقف سابقة لهم في عام 1948، والحديث عن عهد بائد شهد لهم دورًا في الحرب بفلسطين.

وتعددت بيانات صادرة عن قيادات الجماعة الفارين إلى تركيا وقطر وبريطانيا؛ ومن داخل بنايات فخمة، جلس قادة الجماعة الفارين من مصر، خلف حواسبهم الآلية، يصيغون بيانًا يحمل تخوينًا لبلادهم وحكامها، أكثر مما يتضمن موقفهم من فلسطين.

وصَوَّر هؤلاء لأتباعهم أنهم لا يملكون غير الإدانة والدعاء على الظالمين بالهلاك، مع كثير من سرد مواقفهم في أربعينيات القرن الماضي، وقت أن جمعوا السلاح للمقاومة، ثم حاربوا وقتلوا به شخصيات مصرية في 1948، الذي شهد حلَّ الجماعة للمرة الأولى.

فيما نظمت بعض الأحزاب والجمعيات المنبثقة عن الإخوان، مسيرات للتنديد بالقرار، بمشاركة قوى أخرى من يسار، ومعارضة، وأصحاب مرجعيات دينية أخرى، وبمجرد أن انفضت المسيرات، ادعت الجماعة أن لها القدرة على جمع تلك الحشود؛ التي لم يكن لها منها نصيب سوى القليل من الأتباع، والكثير من الأطياف السياسية الأخرى.

ففي المغرب، تنظم، اليوم الأحد، مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية والطلابية المغربية مسيرة؛ للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وللتعبير عن رفضها لقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، إذ انضم حزب العدالة والتنمية، المنبثق عن الجماعة، إلى حزب الاستقلال المعارض، وفيدرالية اليسار الديمقراطي، في الخروج بمسيرة تضامنية؛ لا تُظهر قوة الإخوان الحقيقية في المغرب.

فيما تجاهل التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، وهو فرع الإخوان بموريتانيا، القرار الأمريكي، ونظّم مهرجانًا حاشدًا اليوم الأحد؛ للاستعداد إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة، ولم يرفع إخواني واحد أي شعار أو لافتة تضامنية مع الشعب الفلسطيني.

أما قيادات الجماعة الذين يعيشون في كنف الولايات المتحدة، فتواترت أنباء عن اجتماعهم منذ أيام، مع بعض أعضاء الكونجرس الأمريكي؛ لبحث مستقبل الجماعة في الولايات المتحدة، ومناقشة مدى احتمالية تصنيفها على قوائم الإرهاب، دون أن يكون للقدس حضور على طاولة اجتماعهم، أو ينال «البيت الأبيض» أيًّا من أذاهم الذي يوجهونه لمصر والدول التي صنّفتهم كـ"جماعة إرهابية".

يقول الإخواني المنشق، طارق أبوالسعد: إن دور الجماعة في حرب فلسطين «أكذوبة»، ردَّدَها الإخوان على مدار تاريخهم؛ ليسمعها البسطاء من المنضمين إليهم ويصدقونها، مشيرًا إلى أن الواقع شاهد على مواقفهم المخزية التي تكشف زيف ما دونوه في مذكراتهم، عما قدموه لنصرة قضية فلسطين، ومقاومة العدو الصهيوني.

وأضاف فى تصريح لــ«المرجع» أن الإخوان يلوون عنق الحقيقة، ويزعمون أنهم وحدهم المدافعون عن القضية، في حين أنهم لم يقدموا شيئًا، ومروًا على كثير من المواقف مرور الكرام دون أن يتخذوا أي رد فعل يتناسب مع جحم ما يزعمون.

"