يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«طالبان» تربك الحسابات الأمريكية بزيارة إلى طهران

الأربعاء 19/يونيو/2019 - 02:06 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

في ظل استعداد الولايات المتحدة للجولة السابعة من مباحثات السلام مع طالبان، كشف موقع «سبوتنيك» الإخباري، عن وصول وفد من قادة الحركة إلى إيران للتشاور مع عدد من المسؤولين.


وتشكل تلك الزيارة ثاني الخطوات المثيرة بعد قيام «طالبان» بلقاء مسؤولين صينيين للتباحث حول الملفات المهمة بين الطرفين، وذلك قبل أيام من السفر للتفاوض مع المسؤولين الأمريكيين في مكتب الحركة بالعاصمة القطرية الدوحة، خلال الأسبوع الجاري.

«طالبان» تربك الحسابات

زيارات متعاقبة


يذكر أن العلاقات بين إيران وطالبان قد بدأت باهتة إثر مقتل عدد من دبلوماسي الأولى في معارك بأفغانستان في 8 أغسطس 1998، ولكن سرعان ما خفتت الصراعات لتتحول إلى صداقة وتفاهمات متخطية الاختلاف المذهبي بين الطرفين المتشددين.


وفي إطار رصد الزيارات المتتالية بين الجانبين يتضح أن السنوات الأخيرة شهدت إعلان المقابلات بينهما، ففي ديسمبر 2018 صرحت وزارة الخارجية الإيرانية بإجرائها مناقشات مع قادة «طالبان» بشأن القوات الأمريكية فى البلاد.


وفي أكتوبر 2016 أكد المتحدث الرسمي للحركة سفر عدد من العناصر منهم محمد الله نعماني، وسيد طيب آغا، وشمس الدين بهلوان وغيرهم من القادة لملاقاة وفد رفيع المستوى من مسؤولي طهران، وحينها صرحت وزارة الشؤون الخارجية الأفغانية بتمنيها تحقق التفاهم بين الحركة المتطرفة والحكومة الأفغانية، وهو الأمر الذي تدعي إيران أنها تسعى إليه عن طريق علاقتها بطالبان.


«طالبان» تربك الحسابات

مصالح وتفاهمات

وفيما يخص الدوافع التي جعلت إيران تنفتح على طالبان ذكرت دراسة لمعهد دراسات الشرق الأوسط أن عام 2002 شهد تحولًا تدريجيًّا في العلاقات بينه إيران وطالبان بعد تدخل الولايات المتحدة عسكريًّا في المنطقة، وبالأخص مع الملف العدائي بين واشنطن وطهران التي إرتأت في هذا التواجد إضرار بمصالحها.


كما تؤكد الدراسة أن إيران وفرت ملاذات آمنة لعناصر الحركة على أراضيها، إضافة إلى إعلان السفير الإيراني في كابول، محمد رضا بهرامي في ديسمبر 2016 أن بلاده تجتهد لتمتين العلاقة بين الطرفين واستمرار الاتصالات، ما أضفى صفة رسمية على الحركة.


فيما أوضحت الورقة البحثية أن وصول تنظيم «داعش» الأكثر تشددًا ضد طهران إلى المنطقة، جعل الأخيرة تستشعر الخطر على أمنها القومي واستقرارها، إلى جانب خشيتها من الإضرار بمصالحها الاقتصادية بالمنطقة وعدم رغبتها في قيام الأفغان ببناء سد يهدد ثروتها المائية.

الكلمات المفتاحية

"