يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أقنعة «الإخوان» تتهاوى.. وفاة «مرسي» وسقوط أكذوبة «فك الارتباط»

الأربعاء 19/يونيو/2019 - 07:36 م
محمد مرسي
محمد مرسي
أحمد عادل
طباعة
في عام 2013، أدرجت الحكومة المصرية الإخوان على قائمة الإرهاب، بعد تأكد وقوف الجماعة وراء أعمال عنف وشن هجمات إرهابية، رغم نفي الجماعة لذلك، وعلى خطى مصر سارت  كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ووضعتا الجماعة في قائمة المنظمات الإرهابية، رغم أنه لا توجد أحزاب أو أي جمعيات لها علاقة بالجماعة في السعودية أو الإمارات.


أقنعة «الإخوان» تتهاوى..
ووجدت جماعة الإخوان الأم في مصر، نفسها جامدة وسط خلاف داخلي، ولم يكن أمام التنظيم الدولى للإخوان إلا أن يستحث فروع الجماعة في مختلف العالم  كتونس واليمن وأوروبا وأخيرًا فلسطين -على سبيل المثال لا الحصر- على إعادة التمركز وترتيب الأوراق من جديد، وإعلان فك الارتباط عن الجماعة الأم في مصر، ولعل أبرز المنفصلين كان حركة حماس وحزب الإصلاح اليمني و حزب النهضة التونسية .

وأعلنت حركة حماس، عبر الرئيس السابق لمكتبها السياسي، خالد مشعل، أن حماس تنظيم مستقل وإن ارتبطت فكريًّا بتيار الإخوان، ما يدل على استقلاليتها عن أي تنظيم أو جماعة أخرى، وقبلها كان اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، الذي يُوصف بأنه الجناح الأوروبي لجماعة الإخوان، والذي كان أول قادته سعيد رمضان زوج ابنة الإخواني حسن البنا والسكرتير الشخصي له، كما أعلن في سبتمبر 2016، حمد اليدومي، رئيس حزب الإصلاح اليمني المحسوب على الإخوان باليمن انفصاله عن الجماعة الأم في مصر، كما أفاد حزب النهضة التونسي عن طريق قائده راشد الغنوشي، والذي اعتاد في السنوات الماضية، بالتأكيد علي  عدم تبعية الحركة تنظيميا للإخوان.
إخوان مصر ومحمد مرسي
إخوان مصر ومحمد مرسي
وفي 14 فبراير 2016، أعلنت جماعة الإخوان في الأردن قطع ارتباطها بالتنظيم العالمي للجماعة وانفصالها عن الجماعة الأم بمصر، وشطبت الجماعة نص ارتباطها بإخوان مصر من الفقرة الأولى في لائحة نظامها الأساسي.

لم يكن ما فعلته تلك الأفرع الإخوانية أكثر من ارتداء قناع الانفصال الأيدلوجي على وجه الانتماء الحقيقي للجماعة الأم، وهو القناع الذي خلعته أفرع الجماعة أمس الإثنين 17 يونيو 2019 عقب وفاة الرئيس المعزول محمد مرسي، البالغ من العمر 68 عامًا،  إثر فقدانه الوعي خلال حضوره جلسة محاكمة في  قضية التخابر مع حركة حماس المتهم فيها، وهو ما فضح وكشف الوجه الحقيقي للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان في العالم أجمع، فقد فضحت الجماعات المنفصلة عن جماعة الإخوان في مصر نفسها بنفسها، وذلك عن طريق إعلان أن محمد مرسي يعتبر «شهيد» بالنسبة للأيدلوجية الفكرية التابعة لهم.

وصدرت البيانات الناعية لوفاة الرئيس المعزول محمد مرسي وشاع استخدام مفردات مثل: «إهمال»، «تقصير»، «تعذيب»، «صدمة» في تلك البيانات، معتبرين الراحل بطلًا قوميًّا يمثل الإسلام.
"