رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«إخوان أمريكا».. مظلة أساسيَّة لتمويل الإرهاب

الأربعاء 16/مايو/2018 - 04:01 م
الكونجرس الأمريكى
الكونجرس الأمريكى
طباعة

عقد الكونجرس الأمريكي، الأربعاء الماضي، جلسة استماع، ألقت خلالها الدكتورة سينثيا فرحات، الباحثة المصرية في قضايا الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية، دراسة شاملة كشفت فيها حقيقة قيادات جماعة الإخوان، ودعمها للإرهاب والعنف المسلح.


حديث الدكتورة سينثيا فرحات، كان ردًّا على مزاعم وأكاذيب روَّجها وفد من الجماعة، برئاسة هاني القاضي المقيم بأمريكا، خلال لقاء تم الثلاثاء الماضي، داخل الكونجرس أيضًا، كما حضر الجلسة وشارك في النقاش؛ دعمًا لما طرحته «فرحات»، وفد ضم كلًّا من الكاتب طارق فتاح، والباحث سام ويستروب، والدكتور دانيال بايبس.


وقد طرحت الدكتورة سينثيا فرحات تفاصيل موثقة، أمام نواب الكونجرس الأمريكى.

وينشر «المرجع» الدراسة المهمة للباحثة المصرية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، كما ينشر التوصيات التي طرحتها على نواب الكونجرس.


خلال السنوات الثلاث الماضية، كان الإسلاميون الذين لهم صلات بعناصر إرهابية يجتمعون مع أعضاء في الكونجرس الأمريكي. ففي كل ربيع منذ عام 2015، استضاف المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية (USCMO)، وهو ائتلاف من المنظمات الإسلامية الوطنية والمحلية، فاعلية سنوية بعنوان «يوم الدعوة الإسلامية» في الكونجرس، في قاعة احتفالات مركز الزوار الخاص بمبني الكابيتول، على مدى عدة أيام، يزور إسلاميون من جميع أنحاء الولايات المتحدة مكاتب الكونجرس للضغط من أجل أجندتهم الوطنية والدولية. ويعتبر هذا الحدث السنوي جهدًا قويًّا للضغط، وخلال هذا اليوم عام 2017، الذي استضافه المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، تواصلت المنظمات الوطنية والإقليمية وأعضاء الجاليات الإسلامية بممثليهم المنتخبين في الكونجرس، أفاد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية بأن 400 مندوب من 30 ولاية قد التقوا بحوالي 230 من المسؤولين المنتخبين والكونجرس. 


كان من بين المندوبين في يوم الدعوة الإسلامية لعام 2017 العديد من قادة الإخوان المسلمين الذين تربطهم علاقة وطيدة ومباشرة بالإسلاميين الذين ينتهجون العنف، كما تضم قيادة المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، شخصًا متهمًا من قبل الحكومة الأمريكية بتمويل الإرهاب الذي تمارسه القاعدة وطالبان. استضاف العديد من قادة الوفد عملاء الإخوان المسلمين الذين أدينوا بالإرهاب من قِبل حليف للولايات المتحدة.


حدد الإخوان في أمريكا أهدافهم بوضوح، في وثيقة نشرت 1991، بعنوان «المذكرة التفسيرية»، التي حددت أهدافهم الاستراتيجية في أمريكا الشمالية، قدم المدعون الفيدراليون هذه المذكرة دليلًا خلال محاكمة تمويل مؤسسة الأراضي المقدسة (HLF) في 2008، وهي أكبر قضية تمويل للإرهاب في تاريخ الولايات المتحدة، ناقشت المذكرة ما يسميه الإخوان «عملية الجهاد الحضاري». ووفقًا للجماعة، فإن هذه العملية تعني تدمير الحضارة الغربية من الداخل، وتخريب بيتها البائس، على حد قولهم.


إن «يوم الدعوة الإسلامية» الذي نظمته جماعة الإخوان في مبنى الكابيتول جزء من هذا الجهد؛ حيث يسعى الإسلاميون إلى ممارسة نفوذ داخل الكونجرس؛ من أجل تعزيز أجندتهم الشمولية. وحققوا بالفعل بعض النجاح، فأعلنت قيادة المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، مسؤوليتها عن تحسين العلاقات، بين كل من وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون ودولة قطر وجماعة الإخوان؛ لذا من الممكن القول، إن الولايات المتحدة فشلت في فهم ما يعرفه حلفاؤنا في الشرق الأوسط: فالإخوان يشكلون تهديدًا خطيرًا. 


تأسس المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية عام 2014، وفقًا لموقعه على شبكة الإنترنت، وذلك بواسطة ثماني منظمات إسلامية أمريكية: 

• مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين (AMP) 

• مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) 

• الدائرة الإسلامية في أمريكا الشمالية (ICNA) 

• تحالف المسلمين في أمريكا الشمالية (MANA) 

• جمعية المسلمين الأمريكيين (MAS) 

• الصندوق القانوني الأمريكي للمسلمين (MLFA) 

• الأمة الإسلامية في أمريكا الشمالية (MUNA) 

• مسجد العطاء 

ووصف المدعون الفيدراليون، مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية، بأنها مؤسسة متآمرة وغير متعاونة، وذلك خلال التحقيق في قضية تمويل الإرهاب الخاصة بمؤسسة الأرض المقدسة؛ بسبب علاقاتها الوطيدة مع لجنة فلسطين التابعة للإخوان، التي أسست عام 1988 لدعم جماعة حماس. وخلال هذا الوقت، تواصلت الدائرة الإسلامية في أمريكا الشمالية بالمنظمات الإرهابية في جنوب آسيا، وتعتبر جمعية مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين واسعة الانتشار جزءًا من شبكة حماس في الولايات المتحدة. 


ومن ثم لن نتفاجأ أن يكون مسؤولو ومندوبو المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية الذين يشاركون في فعاليات «يوم الدعوة الإسلامي في مبنى الكابيتول» نشطاء إسلاميين لهم صلات وثيقة بالتطرف والإرهاب.


أخطر شخصية في المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلاميَّة 

أسامة جمال 

الأمين العام للمجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، ومدير جمعية المسلمين الأمريكيين، والمسؤول عن فرع الشؤون العامة والمشاركة المدنية في الجمعية، التي تعتبر مجموعة إسلامية أمريكية بارزة، وصفتها المحكمة بأنها غطاء لجماعة الاخوان. 


يعتبر «جمال» أيضًا نائب رئيس مؤسسة المسجد في قرية بريجفيو بمدينة إلينوي، تلك المؤسسة ذات التاريخ الطويل في الاتصالات والتواصل مع الإرهاب. في منتصف الثمانينيات، طبقًا لصحيفة شيكاغو تريبيون، زار عبد الله عزام -المعلم الروحي لأسامة بن لادن- المسجد وجند ثلاثة رجال لدعم القتال في أفغانستان ضد الاتحاد السوفييتي، وفي عام 2003، جمع جمال 50.000 دولار من المصلين في مؤسسة المسجد للناشط الإرهابي سامي العريان، ممثل أمريكا الشمالية في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية.


ومنذ ذلك الحين، استمرت مؤسسة المسجد في استضافة نشطاء الإرهاب، ففي أكتوبر 2012 استضافت وفدًا رسميًّا من «الإخوان» وزعماء الجماعة الإسلاميَّة، فرعها اللبناني. ووفقًا لما ذكره رأفت فهد مورا، خبير لبناني بارز في جماعة الإخوان، فقد شاركت الجماعة الإسلامية بشكل وثيق مع «عزام»، الأب الروحي للفكر الجهادي المعاصر، وأحد مؤسسي تنظيم القاعدة. في أواخر السبعينيات، ورد أن «عزام» درب الشباب للجهاد بالتعاون مع الجماعة الإسلامية، وأخيرًا، كان قادة الجماعة الإسلامية على اتصال مباشر بحركة حماس والحرس الثوري الإيراني.


وضم الوفد الذي ترأسه «جمال» لزيارة مؤسسة المسجد رئيس مكتب الجماعة الإسلاميَّة في لبنان، عزام أيوبي، وممثل الجماعة الإسلامية في البرلمان اللبناني عماد الحوت. الذي ذكر في موقعه الرسمي على الإنترنت أنه كان يرافق أسامة جمال وعزام أيوب؛ للقاء إمام مؤسسة المسجد، كفاح مصطفى، المعروف أيضًا باسم كفاح المريبي. في عام 2013 طُرد مصطفى من عمله في شرطة ولاية إلينوي، بعد أن عثرت الشرطة على شريط فيديو «كان يهتف فيه بكلمات ذات صبغة إرهابية، ويُظهر الأطفال وهم يحملون أسلحة».


نشرت جريدة «السفير» اللبنانية تقريرًا بعنوان «الجماعة الإسلامية في الولايات المتحدة: تغيير استراتيجية المواجهة مع أمريكا». وأفادت الصحيفة بأن زعيمي الجماعة الإسلامية التقيا زعماء «الإخوان» في شيكاغو وميلواكي، وشاركوا في مؤتمر دولي في نيوجرسي بعنوان «تحديات العمل الإسلامي في أمريكا».


كما يرتبط كل من «جمال» و«أيوبي» ارتباطًا وثيقًا بالنظام الإسلامي في تركيا، ففي عام 2014، حضرا مؤتمر حزب العدالة والتنمية (AKP) الذي يرأسه رجب أردوغان. 

لم يكن ممثلو الجماعة الإسلامية المتطرفين الوحيدين المدعوين إلى مؤسسة المسجد. ففي عامي 2012 و2013، استضافت أمجد قورشة، الأردني المسجون عام 2016 للترويج للدعاية الجهادية. وفي محاضراته، ذكر «قورشة» أن بعض أعضاء «داعش» قد يكونون رجالًا محترمين، وأنه من الخطأ إدانتهم جميعهم.


وألمح إلى أن قيادة التنظيم قد تكون مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، حيث قال: «في كثير من الأحيان، قد يكون هناك قادة أحزاب، أو مجموعات، لديهم اتصالات مع وكالات الاستخبارات، ووكالة المخابرات المركزية، والموساد، وبعض أجهزة المخابرات العالميَّة، يستخدمونهم ضمن خطة كبيرة جدًا، في حين أن 90٪ منهم لا يعرفون شيئًا عن تلك الاتصالات».


على الرغم من هذه الصلات المتطرفة، يحظى جمال والمجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية بفرصة الوصول إلى كبار المسؤولين الحكوميين. في أغسطس 2017 نشر «جمال» مقًالا عن إيلاف على حسابه على موقع تويتر، مدعيًا لنفسه الفضل في «إرساء العلاقة» بين ريكس تيلرسون وقطر والإخوان.


ذكر المقال أن المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية ومؤسسة مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين، التقوا كبار المسؤولين في وزارة الخارجية. صرح أحد أعضاء الوفد الذي لم يذكر اسمه بأنهم «يتواصلون دائمًا (مع وزارة الخارجية) فيما يتعلق بالقضايا التي تهم الجالية المسلمة في الولايات المتحدة الأمريكية».


مازن مختار

أحد المنتمين إلى التيار الإسلامي والمولود في مصر، عضو مجلس إدارة المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية والمدير التنفيذي لمؤسسة مسلمون أمريكيون، يعتبر مختار أحد منظمي الفاعلية السنوية التي تهدف إلى تشكيل ضغط في مبنى الكابيتول.

 

كما اتهم «مختار» بجمع التبرعات للقاعدة وطالبان، وفي أغسطس 2004، اتهمته الحكومة الأمريكية بإدارة موقع www.minna.com، الذي كان مرآة لموقع www.azzam.com )الذي ينشر مقالات عزام). كان الموقع يجمع الأموال ويجند مقاتلين لطالبان والشيشان والقاعدة الإرهابية.


جاء في مذكرة التوقيف 26 عن المشتبه الإرهابي بابار أحمد، الذي كان يدير موقع azzam.com، أن أحمد عمل وتآمر مع المشغل الأمريكي www.minna.com لجمع التبرعات إلى الجماعات الإرهابية، ونشر تعليمات حول كيفية التبرع بالأموال. 

واعتقل «مختار» عام 2007 واتهم بـ27 تهمة تزوير ضريبي، التي تكهن معلقون بأنها ستستخدم كنقطة انطلاق لمزيد من تهم الإرهاب، ولكن بعد ذلك أسقط المحامي كريس كريستي، التهم عام 2008 دون تفسير.


ويستمر «مختار» إلى يومنا هذا في جمع التبرعات لصالح منظمة الإغاثة الإسلامية في الولايات المتحدة (IRUSA)، التي ترتبط بمجموعات تعمل لصالح منظمة حماس، ففي عام 2014 صنفت دولة الإمارات العربية المتحدة، كلًّا من مؤسسة مسلمون أمريكيون ومنظمة الإغاثة الإسلامية منظمات إرهابية. 


دُعيت جماعة الإخوان المرتبطة بالإرهاب لحضور فعالية المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية؛ للضغط على الكونجرس.

في 2 من مايو 2017، كانت منظمة تابعة للإخوان تسمى «مصريون أمريكيون من أجل الحرية والعدالة» (EAFAJ) من بين الجماعات التي ضغطت على الكونجرس خلال يوم الدعوة. 


وأصدرت المنظمة منشورًا على صفحتها على فيس بوك، تعلن الاجتماعات التي سيعقدها أعضاؤها مع الكونجرس؛ لإصدار تقرير من شأنه -على حد زعمهم- «كشف جرائم النظام العسكري المصري الحالي ضد شعبه».


ووفقًا لما ذكرته صحيفة اليوم السابع المصرية، أشار التقرير إلى أعضاء خلية إرهابية من قرية عرب شركس «كضحايا للنظام المصري».


يعتبر ذلك الخبر نموذجًا صارخًا على الإيهام الذي تستخدمه منظمة «مصريون أمريكيون من أجل الحرية والعدالة»؛ حيث يبذل أعضاؤه جهدًا لاستشهاد القيم الليبرالية والديمقراطية، عندما يتواصلون مع الساسة الغربيين. لكن على المستوى الشخصي، فإنهم يحملون في طيات عقولهم الخطاب المتطرف والموالي للإرهاب. 


في الفاعلية الخاصة بالمنظمة في نوفمبر 2016، على سبيل المثال، أعلن الإمام المتطرف محمد البر، أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي «يجب أن تقطع رأسه». وأعلن بفخر مرات عدة، أنه هو أخ لجهادي جماعة الإخوان ومفتي الجماعة عبدالرحمن البر، المسجون حاليًّا في مصر، بعد إدانته بأعمال إرهابية.


واشتمل وفد المنظمة في يوم الدعوة الإسلامية لعام 2017، على نشطاء يعرفون بأنهم أعضاء ومنتسبون لجماعة الإخوان. وفيما يلي بعض الصفحات الشخصية على موقع فيسبوك لأخطر شخصيات المنظمة.

هاني القاضي 

رئيس المنظمة، مصري يعيش حاليًّا في ولاية نيو جيرسي، رأس وفد المنظمة خلال زيارته الكونجرس، خلال يوم الدعوة الإسلامية في مبنى الكابيتول عام 2017، ويُشار إليه في وسائل الإعلام العربية باسم «قائد الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة».


كان ينشر خطابات بشكل مستمر على صفحته على فيسبوك، موجهة إلى أعضاء جماعة الإخوان، وكأنه قائد المنظمة، في أحد هذه المنشورات كتب القاضي: 

«أحبائي شباب الإخوان، إن أحد أخطر أساليب عدونا المتآمر على محاربة الدعوة الإسلامية، وذلك عن طريق ضربها من الداخل. وأفضل طريقة لمثل تلك الضربات هي نشر عدم الثقة بين الجندي وزعيمه، فعندما تضيع الثقة، يهتز معنى الطاعة في نفوس الجنود، وعندما تضيع الطاعة، لن تبقى قيادة؛ ما يسهل محو التنظيم؛ لذا أرجو من الإخوة أبناء الدعوة، أن يحترسوا من تلك الهمسات الشيطانية، ولا يفكرون في مقاومة القيادة، وشجب قراراتها؛ حيث إن تلك الطريقة يستخدمها الشيطان لتقسيم الصفوف، سواء كانوا أعينًا لها أم لا، ومثل هؤلاء الناس سوف يتساءلون: أليست النصيحة أمرًا دينيًّا؟ وسأجيب بنعم، ولكن بشروطها».


وفي فبراير 2015، نشر القاضي بيانًا على صفحته لدعم حركة المقاومة الشعبية  (PRM)، التي نفذت العديد من الهجمات الإرهابية وعمليات قتل أفراد الشرطة في مصر. ينشر «القاضي» بشكل روتيني الدعاية «الجهادية» والخطب والأدبيات الإرهابية التي كتبها الإسلاميون، على سبيل المثال، في أكتوبر 2017، نقلًا عن مؤسس جماعة الإخوان، حسن البنا، كتب القاضي: «نحن مستعدون تمامًا لتحمل عواقب عملنا، أيًّا كانت، لن نلقي التبعة على غيرنا...»، وأضاف: «نعرف أن ما عند الله خير وأبقى، وأن الفناء في العمل هو عين البقاء، فلا توجد دعوة دون جهاد، ولا يوجد جهاد دون اضطهاد. عندئذ فقط تقترب ساعة النصر، ويتعين وقت الفوز».


في 30 أبريل 2016، نشر القاضي صورة للمفكر الجهادي سيد قطب في السجن، وكتب على الصورة: «إن هذه الجيوش العربية التي ترونها ليست للدفاع عن الإسلام أو المسلمين، وإنما هي لقتلكم، ولن تطلق أي رصاصة واحدة على اليهود»، وعلق القاضي على تلك الصورة، قائلًا: «هذه هي الحقيقة، للأسف».


توجد علاقة قوية «للقاضي» وقيادة منظمة «مصريون أمريكيون من أجل الحرية والعدالة» والمجموعة المنتمية إلى الإخوان، المعروفة باسم المجلس الثوري المصري التابع للإخوان، والذي أسس في أواخر عام 2014 في إسطنبول، ودعا لهجمات إرهابية في مصر، على سبيل المثال، في 14 من يونيو 2017، دعا للجهاد في خليج العقبة، في بيان على صفحته الرسمية على فيسبوك، ودعا المصريين الذين يعيشون في المدن المطلة على البحر الأحمر إلى «الكفاح من أجل تحرير الجزر وخليج العقبة»، كما دعا البيان المواطنين إلى التعامل مع جميع الشركات والمؤسسات السعودية كقوى احتلال.


ويرتبط كل من المجلس الثوري والقاضي بالإرهابي المصري محمد عبدالمقصود، الذي يعيش حاليًّا في تركيا، ففي عام 2016، حكم على «عبد المقصود» بالسجن مدى الحياة في مصر لتورطه في هجوم إرهابي عام 2013؛ أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 7 آخرين، وفي عام 2015، على سبيل المثال، أصدر «عبدالمقصود» فتوى تنص على جواز قتل ضباط الشرطة المصريين، وإحراق ممتلكاتهم.


في سبتمبر 2017، نشر «القاضي» وآيات عرابي - وهي عضو في المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية- دعوة لحضور مؤتمر الإخوان في تركيا، يتحدث فيه «عبدالمقصود» جنبًا إلى جنب مع الإسلامي المصري الشهير وجدي غنيم، وذكرت صحيفة ديلي تلجراف أن «غنيم أشاد بأسامة بن لادن باعتباره بطلًا وشهيدًا، وبرر غنيم إحراق «داعش» للطيار الأردني معاذ الكساسبة، وتم إدراج كل من غنيم وعبد المقصود إرهابيَّين في مصر. 


على صفحته على فيسبوك، ينشر القاضي بشكل روتيني صورًا له مع قادة الإخوان، ومن بين هؤلاء القاضي المصري السابق وضابط أمن الدولة وليد شرابي، إضافة إلى النائب السابق لجماعة الإخوان جمال حشمت، وتم إدراج كل من الشرابي وحشمت في قائمة الإرهابيين بواسطة الحكومة المصرية، ووفقًا لصفحة «القاضي» على فيسبوك، يلتقي بشكل روتيني مع أفراد الجماعة.


محمود الشرقاوي 

ولد في مصر ويسكن مدينة نيويورك، كان أحد أعضاء وفد المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية إلى الكونجرس في يوم الدعوة الإسلامية لعام 2017، شارك الشرقاوي سنويًّا في فاعلية يوم الدعوة منذ بدئه. وهو مسؤول العلاقات العامة والمتحدث باسم المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية. وتصف وسائل الإعلام المصرية الشرقاوي أنه زعيم للإخوان.


في 18 من ديسمبر 2015، عبّر «الشرقاوي» عن دعمه لاحتضان جماعة الإخوان للعنف:

«ويشاء المولى القدير أن تسير جماعة الإخوان بمصر بميلادها الجديد، الذي بدأ قبل عام ونصف العام على خطى حماس. أعتقد أن التأسيس الثالث للإخوان قد ظهر علانية اليوم، وهو ما يعني أن شعارَ الجهاد يعلو أي شعار، وأن المقاومة ستدك حصون الطغاة. وأن رغبات الشباب في رفع الراية وعدم الاستسلام تتم تلبيتها، وآن الأوان للقادة الأفاضل والمربين العظماء أن يتركوا قيادة ميدان الثورة لمن لم يغب عنه من الشباب».


في 17 من مايو 2015، دعا الشرقاوي إلى الجهاد، وأثنى على الخلية الإرهابية في قرية عرب شركس، قائلًا:

«فلنستعيد الفريضة الغائبة، فلنستعيد الجهاد، إذا كان المجرمون ماضين في عهدهم من قتل للشباب وإعدامات! فأين نحن (وأخاطب نفسي معكم) من عهدنا مع الله؟ إن طريق المؤمنين ليس سهلًا، وكلنا يعلم ذلك فهو ليس مفروش بالورود! إن الحق يلزمه القوة فكن أنت القوة! علمُك قوة، مالُك قوة، وقتُك قوة، تفاؤلك قوة، دعوتك للمُغَيَّبين قوة، إن المقاومة تؤلمهم وتضُجُّ مضاجعهم، وكلكم يعرف ذلك! فلنبدأ جميعًا بمباغتتهم، ولنكن الفعل وليس رد الفعل! ووالله والله هم ضعفاء، هم أذلاء، هم مرتعدون منكم، فلتكن هبتُنا مدروسة، ومعدًّا لها جيدًا، ولنبتعد عن كل فعل غير مدروس طائش ربما يضر أكثر مما ينفع، وربما يؤدي إلى خسائر أكثر مما يجلب من مكاسب! استعيدوا الإيمان في قلوبكم، واعلموا أن الله ناصر جنده، وأن شهداءنا في الجنان ينعمون، والله نسأل أن نلحق بهم غير مدبرين».


وفي 18 من مايو 2015، نشر تحيةً للخلية الإرهابية في عرب شركس، وقال: «إهداء من أسرتي إلى شهداء #عرب_شركس الذين أحيوا فينا معنى الجهاد!»


وفي 3 من فبراير نشر «الشرقاوي» صورة لعبدالرحمن سيد، المتهم بانضمامه إلى «داعش»، وكان يرثيه بكلمات مدح بعد إعدامه في القضية، ومن المعروف أن «سيد» ظهر في فيديوهات دعائية للتنظيم. 


كما احتفل «الشرقاوي» بخبر محاولة اغتيال «السيسي» على فيسبوك، وعلق على الخبر قائلًا: «الله أكبر ولله الحمد».


في أبريل 2017، نعى «الشرقاوي» وفاة محمد عادل بلبولة، وهو عضو في جماعة «حسم الإرهابية» في مصر، وقتل «بلبولة» (49 عامًا) في معركة بالأسلحة النارية مع محاولة الشرطة اعتقاله؛ لقتله حارس أمن الشهر السابق.


على الرغم من هذا الدعم العلني للإرهاب، فإن «الشرقاوي» أيضًا ناشط في السياسة المحلية في نيويورك. وقد نشر صورًا عدة لنفسه مع عمدة نيويورك بيل دو بلاسيو وعضو الكونجرس جون فاسو.


يحيى المنتصر

ناشط مقيم بمدينة نيويورك، وكان من بين أعضاء وفد المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية إلى الكونجرس، في يوم الدعوة الإسلامية لعام 2017، ينتمي «المنتصر» إلى عائلة إخوانية بارزة في اليمن. في 17 من أغسطس 2016، نشر صورةً ينعى من خلالها اغتيال عمه صالح أحمد العنهمي، الذي توفي عن عمر يناهز 50 عامًا، وهو زعيم جماعة الإخوان، وسياسي يمني بارز.


لا يخفي «المنتصر» تطرفه؛ حيث نشر صورة عَلم يستخدمه الجهاديون يحتوي على شعارهم: «معًا لنرفع راية رسول الله، راية واحدة، أمة واحدة، دولة واحدة».

يدعم يحيى المنتصر العنف بانتظام على صفحته على فيسبوك، ففي 15 من ديسمبر 2013، نشر «المنتصر» صورة مع اقتباس لعبد الله عزام، أحد الأعضاء المؤسسين للقاعدة: «إذا أردت تحرير وطن ضع في مسدسك عشر رصاصات؛ تسعًا للخونة وواحدة للعدو، فلولا خونة الداخل ما تجرأ عليك عدو الخارج«، وأضاف «المنتصر» تعليقه: «ما سقطت الأوطان إلا بسبب الخونة قديمًا وحديثًا».


يحيى المنتصر والداعشي محمد سيد طه 

كما تَجمع «المنتصر» علاقة مباشرة بعضو داعش والإرهابي المدان محمد سيد طه، المسجون حاليًّا في مصر؛ لمحاولته تفجير أكاديمية الشرطة في القاهرة، وغيرها من الهجمات الإرهابية.


كان «المنتصر» على اتصال بـ«طه» في مناسبات عديدة على مدار سنوات، وكتب الأخير أنه عضو في «داعش» من خلال صفحته على فيسبوك. ففي 25 من يوليو 2015، على سبيل المثال، كتب: «محلل في جامعة هارفارد: سيتعين على واشنطن قريبًا أن تتصالح مع داعش، وسنوافق على هذا التصالح بشروط، أن تعطوا لنا روما، والعالم العربي، وتمحي دولة اليهود من الوجود، وأخيرًا تعيدوا لنا الأندلس. والشرط الأكثر أهمية أن تفعلوا ذلك وأنتم صاغرون، إنها العزة تسعى إلينا يا سادة».


وكان «طه» يمجد الإرهاب والاغتيالات، ففي 24 يوليو 2015، نشر صورة مكتوب عليها: «الإرهاب فرض، والاغتيال سُنَّة».


يبدو أن العلاقة بينه وبين «المنتصر» أكثر من مجرد معارف عبر الإنترنت، لسنوات عدة أشار طه إلى يحيى المنتصر على أنه «أستاذه».


في عام 2013، نشر «طه» صورة لشارة جهادية، وعلق عليها «المنتصر» قائلًا: «لا تتعب نفسك يا محمد، فإن أصعب الأمور هي محاولة شرح الأمور لأولئك الذين لا يفهمونها، وتحرير أولئك الذين يدمنون الاستعباد، قَتَلَ المجرمون وأعداء الشعب المصري، الأجانب والمحليون، الثورة المصرية، يجب أن تكون هناك ثورة جديدة على أولئك الذين قتلوا الثورة أولًا».


ورد «طه»: «معك حق يا أستاذ منتصر، كنت مخطئًا عندما حاولت إقناعهم، هم صم، بكم وعمي، نتمنى أن نكون هنا في مصر عندما نحتفل بفوزنا بإذن الله».


شجع «المنتصر» بشكل متكرر وأيد «طه» في الرأي، عندما نشر الأخير صورته الخاصة إلى جانب صورة للإرهابي المصري محمود الغندور، الذي يبلغ من العمر 53 سنة، وانضم إلى «داعش» في سوريا، علّق «المنتصر»، قائلًا: «أنتما متوهجان».


كما نشر «طه» العديد من المشاركات حول رغبته في الشهادة، ففي 24 من يناير 2014 نشر صورة تقول: «غدًا قد أكون شهيدًا، ادعو لي».


ورد «منتصر»: «هذه رغبة كل مؤمن، الله يطول عمرك، ويملأ قلبك بفرحة الانتصار، آمين».


في 28 من يوليو 2015، نشر «طه» آخر مشاركة له على حسابه على فيسبوك، وهي صورة لنفسه، وأشار فيها إلى «المنتصر» وآخرين، وكتب أنه أسف على «ما كان على وشك القيام به من تعطيل حسابه على فيسبوك»، وردًّا على ذلك، أعرب المنتصر لطه عن حبه ودعمه.


وقال طه: «كل ما عليك معرفته، أنني آسف على ما أنا بصدد القيام به، يعلم الله أنني مجبر على القيام بذلك، مثل كل شيء آخر في حياتي... سأقوم بإلغاء حسابي على فيسبوك، إذا كان أي واحد منكم لديه طلب، يرجى مشاركته، وأنا كلي آذان مصغية. اليوم، أنا أتلقى أوامركم. لكن أريد أن أذكركم أنا لديّ يوم واحد فقط، ثم سأختفي تمامًا من صفحاتكم. إذا كنتم بحاجة إلى أي شيء مني، فالرجاء إخباري بسرعة، وداعًا».


في اليوم التالي، أجاب «المنتصر»: «أحبك في الله، أسأل الله أن يمنحكم النجاح والاستقامة والمثابرة على الحق، ونسأل الله أن يختار لك الأفضل لدينك وعالمك، آمين».


كانت هذه بالفعل آخر مشاركة لمحمد سيد طه على فيسبوك، في وقت ما بعد هذا المنشور تم اعتقال «طه»، وهو الآن في السجن في مصر بتهم الإرهاب، في أبريل الماضي، نشرت صحيفة الدستور في مصر، 54 مقالة حصرية حول قضية داعش الأكثر شهرة في مصر، والمعروفة باسم «قضية داعش الكبرى». 

ووفقًا لوثائق المحكمة ألقي القبض على 170 إرهابيًّا، وأدينوا لصلتهم بالعمليات والأنشطة الإرهابية، المتعلقة بتنظيم «داعش»، بما في ذلك القتال في سوريا وسيناء، ومحاولة تفجير أكاديمية الشرطة في القاهرة، ووفقًا للدستور، يظهر اسم «طه» بين من اعتقلوا في «خلية إرهابية في بني سويف لداعش»، ومذكور في نسخ من وثائق القضية الأصلية التي نشرتها الدستور اسم طه، ومسقط رأسه.


أسامة حسن 

رجل دين كان من بين أعضاء وفد المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، إلى الكونجرس في يوم الدعوة الإسلامية لعام 2017، مصري، يعيش حاليًّا في مدينة جيرسي، يشغل منصب مدير المركز الإسلامي فيها، والذي، وفقًا لموقعه الإلكتروني، ينتمي إلى جمعية المسلمين الأمريكيين، إضافة إلى 3 منظمات إسلامية أمريكية بارزة، ويعرف حسن في الإعلام المصري على أنه عضو في جماعة الإخوان.


على صفحته على فيسبوك، أعرب «حسن» عن دعمه لعمر عبدالرحمن، ففي 18 من فبراير 2017، بعد وفاة «عبدالرحمن»، نشر «حسن» فيديو لخطبة إسلامية قدمها «عبدالرحمن»، وعلق قائلًا: «رحم الله روحه، لم أفتقد أبدًا أي فرصة أصلي خلفه الفجر والمغرب، لست بحاجة إلى أي تفسير قرآني بعد الاستماع إلى صلاته».


كما كان «حسن» من بين الأعضاء الآخرين في الجماعة الأوروبية، التي نددت بالخلية الإرهابية المعروفة بعرب شركس، والتي -وفقًا للإعلام المصري- قاتلت في سوريا مع داعش، وكانت تابعة للجماعة الجهادية المصرية «أنصار بيت المقدس».


فرغل علي 

إمام متطرف يدير مدرسة الغزالي الخاصة، في خطبة الجمعة يوم 6 مايو 2016، شجع مستمعيه على المساعدة في الدفاع عن مدينة حلب، من هجوم الكفار الشيعة، على حد وصفه، والشيوعيين الملحدين.


في الخطبة نفسها، قال «علي»:

 لقد باع الحكام الخائنون كرامة المسلمين والوطن والدين والنبل، واتفقوا مع أعداء الأمة ضد مبادئها ودينها وكرامتها، المجرم الكافر بوتين يقتل المسلمين، عادوا لقتل المسلمين في حلب، بالاتحاد مع الشيعة الذين يقولون عندما ندمر حلب، سنذهب إلى مكة».


وأضاف أيضًا: «نحتاج إلى الوفاء بواجباتنا، كل واحد منا لديه واجب تجاه حلب وسوريا وفلسطين والعراق واليمن ومصر، أرض الإسلام تخسر دولة تلو الأخرى، بينما المسلمون مهملون... كل واحد منا عليه واجب أن يبذل قصارى جهده، لتحقيق أسس الإسلام، والدفاع عن المسلمين، وعدم انتظار المجتمع الدولي، أو حقوق الإنسان التي تُعتبر كلامًا فارغًا. إنها حرب بغيضة، صليبية، حرب شيوعية، كفرة ضد المسلمين، الله ينصر المجاهدين».


عمر عواد

كان من بين أعضاء وفد المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية إلى الكونجرس، في يوم الدعوة الإسلامية لعام 2017، ووفقًا لحسابه على فيسبوك، فإنه مقيم في نيو جيرسي، ويعتبر عضوًا في جماعة الإخوان. كما أنه الرئيس التنفيذي للمركز الإسلامي في مقاطعة باساي. ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمحمد قطناني إمام المركز الإسلامي لمقاطعة باسيك.


آيات عرابي 

إحدى عضوات جماعة الإخوان المسلمين، مقيمة في نيويورك، وكانت أيضًا جزءًا من وفد المجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية إلى الكونجرس، في يوم الدعوة الإسلامية لعام 2017، وبحسب رواية «عرابي» على موقع تويتر، فهي عضو في المجلس الثوري المصري للإخوان.


وعادة ما تشير «عرابي» إلى الرئيس «السيسي» باعتباره «مرتدًّا»، حسبما ادعت أكثر من مرة على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي في كثير من الأحيان تدعو إلى شن هجمات إرهابية ضد الجيش المصري، الذي تطلق عليه «الجيش المصرائيلي»، وهو مصطلح مهين (يجمع بين منتصف كلمتي المصري والإسرائيلي) وهي عبارة يقولها المتطرفون والإسلامويون.


في عام 2016، أطلقت «عرابي» حملة دعت المسلمين المصريين، إلى مقاطعة أعمال مسيحية، ووصفت الكنيسة القبطية بأنها «عصابة» و«مافيا»، بينما وصفت البابا تواضروس بأنه «مجرم».


أشارت «عرابي» إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي استجوبها، حول محتوى صفحتها على فيسبوك.

يمثل ضغط الإسلاميين على المشرعين مشكلة وخيمة تتجاوز «يوم الدعوة للمسلمين»، وتظهر المنظمات الإسلامية التابعة للإخوان في الولايات المتحدة الإرهابيين والجهاديين على أنهم «ضحايا».


ففي عام 2017، على سبيل المثال، قامت منظمة في واشنطن، مشهورة تحت اسم تحالف الأمريكيين المصريين، بإحضار إرهابي مصري مدان، ومقيم في نيو جيرسي، وعضو في جماعة الإخوان يدعى أحمد عبدالباسط محمد، المعروف أيضًا باسم «المهاجر»؛ للاجتماع بأعضاء المؤتمر.


حُكم على «محمد» بالإعدام في مصر مع 7 آخرين، متورطين في هجمات عدة إرهابية في أكبر قضية إرهاب للإخوان، والمعروفة باسم قضية لجان العمليات المتقدمة، وسميت على اسم لجنة الإخوان التي أسسها من قبل، أحد قادة العمليات العسكرية، محمد كمال (عضو سابق في مكتب الإرشاد للإخوان)، ونائب الإخوان السابق جمال حشمت. قُتل «كمال» عام 2016 إثر تبادل إطلاق النار بينه وبين الشرطة، خلال القبض عليه؛ لدوره في محاولة اغتيال النائب العام، هشام بركات.


اتهم المحققون المصريون «محمد» بالقيام بدور رئيسي في الأنشطة الإرهابية للجنة العمليات المتقدمة، ووفقًا لجريدة الشروق الإخبارية، فقد اتهمت الحكومة المصرية «محمد» باستخدام أموال الإخوان لشراء الأسلحة والذخيرة ومعدات صنع القنابل، فضلًا عن تسهيل سفر أعضاء خلية إرهابية إلى تركيا وسوريا لتلقي تدريب الجهاديين، تلك التدريبات التي ورد أنها شملت تدريبات على الأسلحة النارية، ودروسًا لتصنيع القنابل والمتفجرات، تحت إشراف جماعة أجناد بيت المقدس الإرهابية.


كما صور «محمد» مع القيادي الإخواني صفوت حجازي، خلال مقابلة قناة الجزيرة، واعترف بتعذيب رجل كان يُشتبه في أنه ضابط شرطة، كما يرتبط «محمد» ارتباطًا وثيقًا بالمجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، وظهر في العديد من الصور في مناسباتهم واحتجاجاتهم.


في 6 أبريل 2018، ذكرت قناة الجزيرة أن «محمد» اعتقل في الولايات المتحدة، بعد أن رُفِضَ طلب اللجوء الخاص به، كما دعت الجزيرة الناشطين في الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية للضغط على الحكومة لتحويلها إلى «قضية حقوق إنسان». وقبل بضعة أيام من اعتقاله، كان محمد مع هاني القاضي يناقش اعتراضهم على الانتخابات الرئاسية في مصر.


الخلاصة والتوصيات 

• يجب إنهاء تعاون الكونجرس مع فعالية يوم الدعوة الإسلامية، وانتظار التحقيق في قضايا الإرهاب، وينصح مكاتب الكونجرس برفض الاجتماعات، والدعوة إلى إجراء تحقيق.

• يجب على وزارة العدل الأمريكية النظر في إلزام المنظمات التابعة لها بالتسجيل بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، لعام 1938.

• يبدو أن منظمة «مصريون أمريكيون من أجل الحرية والعدالة»، والمجلس الأمريكي للمنظمات الإسلامية، يعملان ممثلين لجماعة الإخوان في الولايات المتحدة. 

• إن جماعة الإخوان تحت القيادة الكاملة والمباشرة لمكتب الإرشاد، الذي يحدد جدول أعمالهم ويملي مهامهم، وقد اعترف بذلك مدير مكتب الإخوان في مصر، أحمد عبدالرحمن، الذي قال في مقابلة مع قناة الجزيرة: «لدينا منظمات أيديولوجية واستراتيجية في الخارج، ولدينا منظمات ومراكز سياسية، ولدينا جهات أجنبية». وأكد «عبدالرحمن» أن «جميع أنشطة الإخوان في الخارج» مثل الاحتجاجات والمظاهرات «تتم عن طريق المكتب»، وأكد عبدالرحمن أيضًا أن ممثلي الإخوان قد التقوا السياسيين والمشرعين من جميع أنحاء العالم.

• «الإخوان» مسؤولون عن قرابة قرن من الإرهاب، قام مؤسس الجماعة، حسن البنا بإرهاب ومضايقة المسلمين المعتدلين، وإشعال النار في ممتلكات المسيحيين، في وقت لاحق أنشأ الإخوان منظمة حماس الإرهابية كجناح فلسطيني لها.

• قام 3 نشطاء من الإخوان، هم: عبدالله عزام وأسامة بن لادن وأيمن الظواهري بتأسيس القاعدة، وأسس قيادات الإخوان، من داخل سجونهم، الجماعات الإرهابية: «الجماعة الإسلامية» والجهاد الإسلامي المصري، وقام أعضاء الإخوان في الأردن بتجنيد «أبومصعب الزرقاوي»، مؤسس جماعة التوحيد والجهاد، الذي بدأ اتجاه قطع الرؤوس بالفيديو، وأصبح أحد نشطائها السابقين «أبو بكر البغدادي» هو نفسه الخليفة المعلن لـ«داعش».

• من خلال السماح باستمرار يوم الدعوة الإسلامي في مبنى الكابيتول، تقوم حكومة الولايات المتحدة بإضفاء الشرعية على التطرف، وإن السماح للمتطرفين الإسلاميين، المرتبطين بالجماعات الإرهابية التي ترهب وتقتل المسلمين في جميع أنحاء العالم، لتمثيل الجالية الإسلامية الأمريكية، هو خيانة للمسلمين المعتدلين في كل مكان، ويعرقل جهود النشطاء المسلمين، الذين يعملون على القضاء على التطرف في مجتمعاتهم.

• يعتبر تطبيع العلاقات بين المشرعين والإسلاميين أمرًا خطيرًا، ليس من مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة أن يكون لهم صلات بأعضاء الجماعات الذين لهم صلات بالجهاديين. 

• يجب على وكالات الاستخبارات الأمريكية التحقيق مع أسامة جمال ودور هذه المنظمات الإسلامية في التأثير على مسؤولي وزارة الخارجية، واستضافة مؤيدي المنظمات الإرهابية الأجنبية في المؤسسات الإسلامية الأمريكية، إضافة إلى ذلك، ينبغي إعادة فتح التحقيق السابق في مجال إنفاذ القانون في جمع أعضاء مجلس إدارة منظمة مازن مختار لجمع التبرعات للقاعدة وطالبان، وينبغي على الحكومة الأمريكية التحقيق مع مسؤولي «مصريون أمريكيون من أجل الحرية والعدالة».

• ستستمر المشكلة المتكررة لعناصر «الإخوان» المرتبطين بالإرهاب، الذين يضغطون على الكونجرس؛ حتى يتم إدراج «الإخوان» رسميًّا كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة.

"