رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

خارطة إخوانية لطريق مسدود.. «الوفاق» ترفع الراية البيضاء تحت اسم «مبادرة»

الإثنين 17/يونيو/2019 - 10:38 م
 رئيس حكومة الوفاق،
رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج
سارة رشاد
طباعة

 مازالت أصداء المبادرة التي طرحها رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، تلقي بظلالها على المشهد الليبي، إذ تختلف التحليلات حول السبب الذي يدفع السراج في هذا التوقيت للحديث عن مفاوضات وجلوس على مائدة واحدة بعدما شدد في وقت سابق على رفضه لهذا الخيار.


خارطة إخوانية لطريق

خارطة طريق

وطرح السراج أمس الأحد مبادرة تتضمنت عقد ملتقى ليبي بالتنسيق مع البعثة الأممية، بمشاركة جميع القوى الوطنية من جميع المناطق، مضيفًا أن الملتقى سيكون معنيًا بالاتفاق على خارطة طريق وإقرار قاعدة دستورية لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل نهاية 2019.


ولم يكتف السراج بذلك، إذ تعهد حال أُخذ بالمبادرة بتسمية لجنة قانونية مختصة لصياغة القوانين الخاصة بالاستحقاقات التي يتم الاتفاق عليها، وتشكيل لجان مشتركة بإشراف الأمم المتحدة، من المؤسسات التنفيذية والأمنية في كافة المناطق؛ لضمان توفير الإمكانيات والموارد اللازمة للاستحقاقات الانتخابية، بما في ذلك الترتيبات الأمنية الضرورية لإنجاحها.


ولفت إلى تفعيل الإدارة اللامركزية، والاستخدام الأمثل للموارد المالية، والعدالة التنموية الشاملة لكل مناطق ليبيا، مع ضمان الشفافية والحوكمة الرشيدة.


كما تحدث عن هيئة عليا للمصالحة تنبثق عن المنتدى، وإيجاد آلية لتفعيل قانون العدالة الانتقالية والعفو العام.

خارطة إخوانية لطريق

تراجع الوفاق

وتعهد عبر المبادرة برفع كفاءة الحكومة؛ لتواكب طبيعة ما أسماه «الاستحقاقات الوطنية القادمة»، التي عددها في المجال الخدمي والاقتصادي والأمني، واستكمال مراجعة إيرادات ومصروفات المصرف المركزي في طرابلس والبيضاء، مشيرًا إلى مواصلة الترتيبات الأمنية وبناء مؤسسة عسكرية وأمنية على أسس ومعايير وصفها بالمهنية.


وتأتي المبادرة عقب محاولات  بذلها المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، الثلاثاء الماضي، عبر لقاءات في طرابلس مع مسؤولين في حكومة الوفاق؛ بغرض إحياء عملية السلام.


وتتقارب هذه المبادرة مع الملتقى الوطني الذي كان مقرر عقده منتصف أبريل الماضي بمعرفة الأمم المتحدة، لكن المعارك التي شنها الجيش الليبي، تسببت في تأجيله لأمد غير محدد.


واتفق مراقبون ليبيون على أن المبادرة تعكس تراجع من قبل السراج عن خط التحدي الذي كان يسير فيه عند بدء المعارك في طرابلس، ما يلمح إلى احتمالية فشل وخوف من فقد السيطرة على طرابلس.


وقال الباحث الليبي، عبد الباسط بن هامل: إن المبادرة تشير إلى تراجع من قبل حكومة الوفاق، مشددًا للمرجع على أن الأخذ بها غير وارد في ظل رفض الجهات الداعمة للجيش الليبي للتفاوض مع الميليشيات.


وتوقع استمرار المواجهات في طرابلس، معتقدًا أن الأمور تسير لصالح الجيش.


ويؤكد ذلك ما قاله عضو مجلس النواب زايد هدية، إذ قال في تصريحات صحفية: إن القوات المسلحة تحركت إلى العاصمة طرابلس وفق مطالب شعبية والقوانين التي تكفل مكافحة الإرهاب.


وشدد على ضرورة عدم وقف القتال مع الميليشيات، متسائلًا: «وقف القتال والتفاوض مع من؟ لا يمكن إيقاف القتال مع مجموعات إرهابية متحالفة مع مجموعات إجرامية وقيادات مصنفةً على قوائم لدى المجتمع الدولي وداخل ليبيا وتسيطر على مقدرات الدولة».


وقال هدية : «لن يكون هناك حل سياسي إلا بعد تحرير طرابلس من قبضة هذه الميليشيات الإجرامية المتحالفة مع الإرهابين وبعد تحرير العاصمة سيكون هناك مصالحة وطنية شاملة وسيكون هناك حكومة وحدة وطنية تمثل كل الليبيين وتخدم هذا الشعب الذي عانى الكثير والكثير».

خارطة إخوانية لطريق

طريق مسدود

وحول إمكانية الحوار مع تلك الميليشيات، أوضح هدية أن البرلمان خاض الحوار من عام 2014 حتى الآن مع المؤتمر الوطني العام «كان يهيمن عليه الإخوان، لكن وصل إلى طريق مسدود مع هذه الجماعات التي لا تريد سوى مصالحها».


وتابع «تحرك الجيش جاء وفق خطة مدروسة ومحسوبة مسبقًا لمحاولة تحسين الوضع في العاصمة الخاضعة لسطوة الميليشيات والإخوان».


وشدد عضو مجلس النواب على أن الأهالي يعانون في طرابلس من نقص السيولة خاصة في ظل اعتماد محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير على الميليشيات وإغراقهم بالمال بغرض الحفاظ على منصبه.


وطالب هدية الميليشيات المسلحة المتمركزة داخل العاصمة طرابلس بتسليم أسلحتها وعتادها وسيتم محاكمتها أمام القضاء الليبي، لافتًا إلى أن الإعلان الدستوري يحتم على البرلمان محاكمة السراج الذي تلطخت يداه بدماء الليبيين، موضحًا أن السراج متمسك بالحكم ويحاول فرض نفسه على الشعب.


من جانبه أكد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي النيابية طلال الميهوب على رفضه للمبادرة، مطالبًا فائز السراج بالبحث علي فريق محامين للدفاع عنه بشان الجرائم التي سيحاكم بسببها على حد قوله.


يشار إلى أن الجيش الليبي يشن منذ الرابع من أبريل الماضي، حربًا على الميليشيات المسلحة لتحرير العاصمة.

"