رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

عبدالرحيم علي يكتب: عفوًا لوموند أفريك.. لقد انتهى رصيدكم (3-3)

الثلاثاء 11/يونيو/2019 - 08:44 م
النائب عبدالرحيم
النائب عبدالرحيم علي
طباعة

 

وبعد.

هذه دعوة للتعقل والحوار البناء؛ وتجنب المعارك الإعلامية المغرضة.


دعوة نوجهها لكل ذي عقل أو ألقى السمع وهو بصير، من خلالها؛ يمكننا أن نعملَ معًا لمواجهة الخطر المشترك، إذا خلصت النوايا، وأزيحت المصالح الخاصة جانبًا.


وبدايةً؛ دعُونا نتفق على أساس للحوار غير قابل للجدل يتلخص في: أنه لا يعد أي اتهامٍ حقيقةً؛ طالما أنه لا يستند إلى دليل مادي واضح، أو أنه نسج من خيال مريض، أو مجموعة من الأكاذيب تغلفها تضارب المصالح بقصد التشهير.


ودعونا نطرح سؤالًا مفصليًّا: متي يمكننا أن نعيش- أو على الأقل نتعايش معًا- باحترام رغم اختلافاتنا؟


أعتقد أن المبدأ الوحيد الذي يجب أن يحكمنا في ذلك هو تجنب سوء الفهم والخلط الإعلامي الذي يزيد الأفق قتامة ويمنع الجميع، من ذوي النوايا الحسنة والعزيمة القوية، الاعتراف المتبادل والتعارف والتشاور والعمل معًا؛ لمقاومة الإرهاب والتعصب والتطرف والأحكام المسبقة والعنف الذي لن يسلم منه لا الشرق ولا الغرب.

 

رسالتي.. من أرض الحضارات إلى مدينة النور

لقد جئت إلى باريس، مدينة النور، من أرض تمتد حضارتها إلى فجر الضمير، تهددها من الداخل أخطار الإرهاب وتتهددها من الخارج التدخلات السياسية، والأطماع الدولية والإقليمية.


عندما عبرت البحر المتوسط، لم آت إلى هنا حالًما -كما قال نوفاليس- بقطف زهور الرومانسية الزرقاء، وإنما أتيت فقط من أجل أهداف محددة، تتلخص في الآتي:


 - تبادل المعلومات حول الخلايا الجهادية لداعش والتنظيمات المشابهة كالقاعدة وغيرها، والتي تنتشر اليوم من كابل، إلى دمشق، مرورًا بباريس ولندن، ووصولًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.


- إمعان النظر- عن قرب وبصورة دقيقة- في نوعية أنشطة الجمعيات والمؤسسات كافة التابعة للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، وخلاياهم النائمة ومجموعاتهم النشطة في قلب المجتمعات الغربية.


              متابعة ورصد التمويل المشبوه الذي تقدمه دول بعينها لتيار الإسلام السياسي المتطرف؛ لكي تستخدمه في زيادة نفوذها في أوروبا.


- وباعتباري باحثًا متمرسًا في مجال الإسلام السياسي أمتلك خبرة تربو على الثلاثين عامًا في هذا المجال، وباعتباري إنسانًا قبل كل شيء يعيش على هذا الكوكب، جئت إلى هنا أحمل رسالة سطورها معلنة وواضحة:


              رسالة .. تعبر عن إرادة وتصميم رجل مولع بالحرية والمساواة والأخوة، دون أي تفرقة بين البشر على أساس الجنس أو العرق أو الدين. 

              رسالة تسعى للحفاظ علي السلام الدولي وضمان الأمن لأوروبا كما للشرق الأوسط، وللعالم أجمع.


              رسالة تدعو لتشجيع التواصل والتعاون بين مختلف الخبراء و«مراكز البحوث التي من شأنها الإسهام في اتخاذ القرار»؛ لتوضيح خفايا الإرهاب وتداعياته الممكنة والمتوقعة، التي تشيع التوجس والرعب، وتشخيص أعراضه والمؤشرات الأولية المنذرة بعملياته الدموية في المجتمعات الغربية التي تمكن من اختراقها.

 

غير أن ذلك الأمر قد يزعج بعض الجماعات والشبكات الإرهابية والمؤسسات والدول التي تدعمها، والتي تتم دعوتهاـ بالرغم من تورطها في تمويل الإرهاب ـ إلى المؤتمرات الدولية لمكافحة الإرهاب الدولي ومصادر تمويله.


حملة التشويه.. لماذا؟

 لقد تعرضت إلى حملة تشويه استهدفتني لمدة عام كامل بدأت في مايو ٢٠١٨، عقب مؤتمر صحفي عقدته في الجمعية الوطنية، ولم تتوقف حتى الآن، كما لو كنت «الدمية» التي يتم وخزها بالشوك أو حرقها من قبل أرباب السحر الأسود في الصحافة ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، ودعاة حقوق الإنسان.


ربما لا أبالغ حين أقول: إن حملة التشويه هذه والاتهامات التي نالتني، كان مصدرها الأساسي والمتكرر بعض التغريدات التي تم نشرها علي شبكات التواصل الاجتماعي، من قبل بعض من أطلق عليهم «ريشار لابيفيير» «فتوات تويتر» وفي مقدمتهم «أحد الذين وضعتهم فرنسا نفسها على قوائم الخطرين على الأمن القومي».


فمن هو ذلك الشخص الذي بدأ الحملة علينا، مدعومًا من التنظيم الدولي للإخوان وحلفائه؟


رومان كاييه

أكتفي هنا بأن أذكر - دون تعليق- بعض السطور حول هذه الشخصية، التي أتعجب من اندفاع إعلام التنديد والتشويه، سواء في حملة مايو  ٢٠١٨ أو حملة مايو هذا العام ٢٠١٩، من الاعتماد على ادعاءاته والتسليم لها بالمصداقية والمرجعية.

 

كان «كاييه» قد تحايل على وسائل الإعلام الفرنسية، مخفيًا ماضيه الإسلاموي، وأوهم الجميع بأنه باحث متخصص في الإسلام الجهادي. ووصل الأمر بتلفزيون BFM الفرنسي، المملوك لرجل الأعمال الإسرائيلي بارتيك دراهي، إلى حد التعاقد معه كمستشار في قضايا الإرهاب. ثم اضطرت القناة إلى فسخ ذلك العقد، وإصدار بيان رسمي بقطع أي صلات بينها وبين «كاييه»، في مايو 2016، بعد أن كشفت صحيفة «نوفيل أوبسرفاتير» المرموقة معلومات وأسرار مدوية عن الماضي الأسود لـ«كاييه» .


 في ذلك السجل الأسود كان «كاييه» مطرودًا، في فبراير 2015، من لبنان؛ حيث كان يقيم منذ عام 2010، بقرار من «الأمن العام اللبناني»، إثر اكتشاف معلومات تشير بأنه على ارتباط بجماعات إرهابية متطرفة في سوريا.


 وقبل انتقاله للإقامة في لبنان، كان قد اعتنق الإسلام، عام 1997، وهو في سن العشرين، وانتمى- على مدى سنوات طوال- لجماعة الإخوان، وكشفت التحقيقات الفرنسية أنه أقام بالقاهرة، بداية من عام 2005؛ بحجة تعلم اللغة العربية، وكان يقطن في شقة بالحي الثامن في مدينة نصر، برفقة متطرفين فرنسيين كان من بينهم «فابيان كلين»، الإرهابي الفرنسي الذي تبنى بصوته تفجيرات باريس، في نوفمبر 2015، باسم داعش.


لكل تلك الأسباب كان قد استجوب «رومان كاييه» من قبل مديرية مكافحة الإرهاب SDAT التابعة للشرطة القضائية الفرنسية، عام 2008. ثم أُخلِي سبيله مع التوصية بوضعه تحت المراقبة ضمن لوائح المشتبه في اعتناقهم الفكر الإرهابي المتطرف.


وللأسف هذا هو الشخص الذي اعتمد عليه من خططوا للحملة ضدي في كل وسائل الإعلام الفرنسية والإسرائيلية والقطرية على حد سواء.

 

حملة لقمع صوت مختلف 

أيًّا كان الأمر والمنهج المتبع في تلك الحملة المغرضة؛ فالحاصل أنهم فضلوا أساليب التعمية والتضليل والافتراء والتشهير، وقواميس الألفاظ النابية؛ للتعمية على تحليلات خبراء مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، مستخدمين أسوأ طرق الاستدلال والتأويل لتفسير بعض تصريحاتي القديم منها والجديد، بعد اجتزائها وفصلها عن سياقها، فهل تعد هذه الطرق الملتوية وسيلة للدفاع عن التنظيم الدولي للإخوان والمتواطئين معهم؟


الحق أنني لا أجرؤ على التفكير في ذلك، ولكنني أعتقد أن وراء هذا الهجوم إرادة لاستبعاد- بل قمع- صوت قادم من الخارج يرفضون أن يُجاز في الساحة الفرنسية أو أن يتمتع بالشرعية والمصداقية؛ إذ تخشى هذه الجهات من احتمالات أن يقدم هذا الصوت تحليلات ومقترحات مستقلة خارج إطار الفكر المسيطر، الحاكم والأوحد.


تفنيد عقلاني لتهمتي «معاداة الصهيونية» و«اللاسامية»

أود أولًا توضيح أنه لا مجالَ للخلط بين المثل الصهيوني القائل: «العام القادم في أورشليم»، والشائع منذ قرون لدى الشعب اليهودي، والذي يعبر عن حلمه وحنينه للعودة بعد الشتات، والحركة الصهيونية العالمية التي تمكنت، بعد محرقة الحرب العالمية الثانية، من خلق الدولة العبرية وطرد الشعب الفلسطيني من وطنه، والتي كانت وراء الحروب الدموية الأربعة والتي عانت منها الشعوب العربية؛ ومازالت حتى الآن تعاني ويلاتها رغم  قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات السلام.


لقد بادر الرئيس المصري محمد أنور السادات (الراحل) بعد حرب أكتوبر 1973 المجيدة، بزيارة القدس ليعرض السلام علي الشعب الاسرائيلي. وأبرم معاهدة للسلام مع رئيس وزراء اسرائيل آنذاك «مناحم بيجن» في منتجع كامب ديفيد الرئاسي بولاية ميريلاند الشهيرة، وبرعاية من الرئيس «جيمي كارتر» في ١٧ سبتمبر عام ١٩٧٨، ودفع حياته ثمنًا لهذا السلام الذي تعيش فيه كل من مصر وإسرائيل حتى الآن.


لكن السلام ورسالة الغفران لا يعنيان أن ندخل جُب النسيان. فكما أن فرنسا اليوم تعيش في اتحاد وتوافق وتعاون مع ألمانيا، لا تنسى مع ذلك أهوال الحرب والهزيمة والاحتلال، وتحتفل كل عام بشهدائها وبهزيمة ألمانيا النازية، نحن أيضًا في مصر لا ننسى فظائع حروب أربعة خلفت في مصر 100 ألف شهيد من العائلات المصرية كافة.


الغفران لا يعني نسيان الرعب والفزع؛ على سبيل المثال عندما قصفت الطائرات الإسرائيلية دون أي سبب غير الوحشية والإجرام، مدرسة بحر البقر في أبريل 1970، وقتلت 30 تلميذًا من الأطفال الأبرياء، وأصابت 50 آخرين.


فاسمحوا لي، بهذا الصدد، أن أعبر عن آلامي وقناعاتي، دون أن أكون بالضرورة هذا الشيطان البغيض المناهض للسامية الدخيل الذي لا محل له في فرنسا، بلد العلمانية والليبرالية والحرية الفكرية والمساواة.


من جهة أخرى، وأمام هذا المستوى من التعدي والانحطاط في التشويه، فإنني أواسي نفسي بعض الشيء عندما أنظر إلى قائمة المفكرين الذين كُفِّروا ولُعِنوا وتعرضوا للإقصاء لا لسبب غير أنهم يعتبرون أن النقد السياسي لدولة إسرائيل هو حق، بل وواجب أخلاقي، دون أن يكونوا ضد الصهيونية في ذاتها أو مجرمين معادين للسامية!


يا له من شرف كبير إذن أن أرى اسمي ورسمي على قائمة كبار المفكرين العادلين الذين وجهت ضدهم تهمة معاداة السامية، مثل:


 - ستيفان إيسيل، الذي اتُّهم، بعد نشر كتابه «نددوا»، بأنه أبدى مواقف «بها تعاطف مع الإرهاب المعادي للسامية»، والمقصود هنا بالإيحاء والتواطؤ بين السطور: «التعاطف مع المقاومة الفلسطينية»!


- أو عالم الاجتماع اليهودي الفرنسي الشهير إدجار موران، الذي لاحقه القضاء بتهمة الازدراء العنصري، من قبل منظمة «الجمعيات الفرنسية الاسرائيلية» و«محامون بلا حدود»، بعد نشره، يوم 4 يوليو 2002، في جريدة لوموند، منبرًا حرًّا حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

 

فشل حملة التشويه

للفيلسوف والكاتب الإنجليزي المعروف فرانسيس بيكون قول مأثور (وصية) تقول: «شنعوا شنعوا فسيبقى عالقًا شيء من هذا الافتراء والتشنيع» !


ولكن لحسن الحظ، فإن «الوصية» لا تعني « الوصاية» في فرنسا العلمانية والديمقراطية!


لذا فقد فشلت كل الفيديوهات التي بثها أعضاء الحملة الممنهجة ضدي عبر تويتر وفيس بوك، كما فشلت الحملة الإعلامية التي شاركت فيها في مايو ٢٠١٨ الوكالة الفرنسية الرسمية، إضافة إلى كبريات الصحف والمواقع الإلكترونية، في شيطنة العبد لله، وحصدت فيديوهاتهم على نسب مشاهدة لا تزيد على أصابع اليدين.


وهي نسب لا تستحق غير التندر والسخرية،  بل هي في ذاتها أفضل رد على هذا الضجيج.


أيضًا جاء فشل تلك الهجمة الحالية من قبل «موند افريك» وعملاء قطر، ليضيفَ فشلًا جديدًا إلى صناع الحملة، فلم يحصد هجومهم المقيت على عددٍ من القراءات يفوق ما سبقه من هجوم أو يتعدى أصابع اليد الواحدة.


الرد على فكرة «المؤامرة»

كان حديثنا كله في المؤتمرات كافة التي عقدناها أو حضرناها، سواء في الجمعية الوطنية الفرنسية أو مجلس الشيوخ أو البرلمان الأوروبي أو نادي الصحافة في كل من باريس وميونخ وجنيف، مُنصبًّا على مكافحة الإرهاب، والتحذير من اجتياح أفكار التنظيم الدولي للإخوان المتطرفة لأوروبا، وكذا التحذير من استخدام المال القطري كطريقة للتأثير على صناعة القرار في فرنسا. 


قلنا هذا بوضوح لا لبسَ فيه، ولكن الرد جاء من قبل القائمين على الحملة مفاجئًا لنا، فبدلًا من تفنيد أفكارنا والدخول في نقاش علمي وموضوعي حولها، اتهمونا بالتآمر.


وفي الواقع، هذا الرد كان عبارة عن «فخ» يهدف لتحييد صوت لا يطلب سوى أن يسمع ويُستمع إليه.


أو كما يمكن أن يقول البعض: إنه ليس ردًّا سياسيًّا أو علميًّا !


والسؤال هنا، هل كانت خطط تقسيم الدول العربية في السبعينيات-والتي اقترحها وتبناها الكونغرس الأمريكي- من باب التنبؤات البريئة؟ أو كانت استراتيجية حقيقية تسمح لنا أن نفهم بشكل أفضل مشروع الشرق الأوسط الجديد، وأهدافه، وأخطاره، وضحاياه، والمستفيدين منه؟ وهل الحديث عنه وذكر أسماء المروجين له أصبح يندرج الآن تحت بند المؤامرة؟


واسمحوا لي أن أوضح أن مصطلح « متآمر» أساسًا، «لفظ مستحدث متعدد المعاني، ولم يتم إدخاله في قاموس «بيتي لاروس» سوى في عام 2017م، وتم شرح هذا المصطلح في القاموس كالتالي: «يقال عن شخص «متآمر» إذا كان شأنه شأن الرافض للوجه المتعارف عليه لحدث ما، ويسعى لإثبات أن هذا الحدث ما هو إلا نتيجة مؤامرة تمت إثارتها من قبل أقلية نشطة».


هناك أيضًا بعد أساسي لخطاب المؤامرة يكمن في أن تصف- بطريقة خاطئة- حدثًا تاريخيًّا أو حقيقة اجتماعية بمؤامرة لا يمكن التغاضي عنها، ومن مصلحة الداعمين لنظرية المؤامرة أن تظلَّ الحقيقة مخفية دائمًا.


وفي عالمنا الخاضع للعولمة والذي يزداد تعقيدًا من يوم لآخر، تظهر المؤامرة كأنها ملاذ للعجز والجهل، وبمثابة الخدعة الفاشلة التي تقدم إجابة سيئة عن سؤال جيد.


لذلك، فهي طريقة لتحليل الأفكار والآليات الاستراتيجية والاجتماعية والاقتصادية، واستنكار الأعداء الوهميين، وعليه يمكننا إثبات وجود مؤامرة دون استخدام وصف «متآمر»، وذلك من خلال تقديم الأدلة والتحليل العلمي.


ولكن، لا يمكنك فعل شيء عندما يقرر الناس اختيارك كـ«خصم»، مستخدمين كل ترسانة «فن التشويه والشيطنة» للوصول لغرضهم.


ومن هذا المنطلق، يصبح الباحث ورئيس مركز دراسات الشرق الأوسط- بسبب اللعبة الغامضة للتعددية الدلالية- المُنظِّر التآمري، ويصبح الأب «بارويل» الجديد، الذي نسب الثورة الفرنسية إلى المؤامرة السرية للماسونية الفرنسية والمستنيرين في بافاريا.


وهكذا، فإن التصور الذي يسعون إلى التلاعب به يحولني إلى متآمر ومناهض للصهيونية، وبالطبع معاد للسامية، هكذا بكل بساطة.

 

على سبيل الختام

ردًّا على السؤال الأصلي ودفعًا لتلك الافتراءات، أُجيب بقول مأثور  للشاعر الفرنسي «لويس أراغون» من قصيدته «الوردة والريسيدا».

 يقول «أراغون»:

«عِنْدَمَا يَكُونُ القَمْحُ تَحْتَ الثَّلْجِ (يقصد الفترة العصيبة)

يُصْبِحُ المُخَادِعُ مَجْنُونًا

وَيُصْبِحُ المُتَشَاجِرُ مَجْنُونًا

فَهُمَا فِي قَلْبِ المَعْرَكَةِ المُشْتَرَكَةِ».


وهنا نوضح أنه عندما يكون منزل جارك يحترق، وعندما يكون منزلك في خطر؛ بسبب ذلك الحريق الذي قد يصل اليك في لحظة، يجب أن نتخذ معًا جميع الترتيبات اللازمة لمواجهة الخطر أولًا، بدلًا من اتهام بعضنا بعضًا، في وقت يقترب الخطر من كلينا.

 


"