رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«أيتام داعش».. فرنسا تستعيد إرث التنظيم

الأربعاء 12/يونيو/2019 - 05:38 م
المرجع
أسماء البتاكوشي
طباعة

أعلنت فرنسا عن إعادة 12 طفلًا فرنسيًّا، من عائلات تنظيم «داعش» الإرهابي، من مخيمات شمال شرقي سوريا.

 الخارجية الفرنسية
الخارجية الفرنسية

وقالت الخارجية الفرنسية في بيان لها، الإثنين 10 يونيو: إن قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارًا بـ«قسد» سلمت الأطفال إلى السلطات القضائية الفرنسية؛ لتأمين متابعة صحية واجتماعية خاصة لهم.

 

وأكبر الأطفال عمره 10 أعوام وتمت عملية النقل في بلدة عين عيسى التابعة لمحافظة «الرقة» السورية، الأحد 9 يونيو.

 

وفي وقت سابق استعادت باريس العديد من الأطفال اليتامى، أبناء الجهاديين الفرنسيين، الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه ستتم دراسة كل حالة على حدة فيما يخص عودة أبناء الجهاديين الفرنسيين من سوريا.

 

وذكرت وزراة الخارجية الفرنسية أنهم أخضعوا الأطفال للإشراف الطبي، والرعاية النفسية الخاصة، وباتوا تحت رعاية السلطات القضائية، مضيفةً أن قرار إعادتهم راعى الأوضاع الصعبة التي يعيشها هؤلاء الأطفال صغار السن، وأن عودتهم ستتوقف على موافقة الأمهات على فصلهن عن أطفالهن.

«أيتام داعش».. فرنسا

المعضلة


تشكل عودة أطفال «داعش»، من سوريا معضلة تؤرق السياسيين في أوروبا، ووفقًا لوزير العدل الفرنسي، نيكولا بيلويه، فإن أغلب الفرنسيين المحتجزين في سوريا والذين يقدر عددهم بنحو 150 شخصًا، هم من الأطفال، وفيما يتعلق بالأطفال فقد تم نقل عدد كبير منهم إلى باريس إلا أن الخارجية الفرنسية لم تقدم رقمًا دقيقًا حول العائدين منهم؛ إذ أعلنت عودة "القاصرين اليتامى والمعزولين، وجميعهم من عمر 5 سنوات أو أقل 7.

 

ويعد ملف العائدين من أهم التحديات التي تواجه فرنسا في المستقبل، لما له من تداعيات على الهوية والأمن القومي الفرنسي بشكل عميق؛ لذا أطلقت الحكومة الفرنسية مارس الماضي، مشروعًا يسهم في إعادة دمج الأطفال العائدين في المجتمع الفرنسي بعد عودتهم، ومساعدتهم في حماية أنفسهم، إضافة إلى التخلص من التأثيرات النفسية والعصبية التي تعرضوا لها، لما شهدوه من نزاعات وصراعات، ويتم ذلك تحت إشراف وزاري يشمل وزارة التعليم، والداخلية، والأسرة والطفولة.

 

وفي هذا الصدد ذكرت دراسة للمعهد الأمريكي للسلام أن 80% من تعداد «داعش» من الأطفال، وأن التنظيمات المتطرفة تجند الأطفال لأسباب عدة منها القدرة المحدودة على تقييم المخاطر، سهولة الانقياد والتكلفة الأقل وهم أكثر مرونة وقابلية للتكيف.

 

وقالت الدراسة: إن من شأن ذلك أن يعرض الأطفال لصدمات شديدة تؤثر على نموهم وصحتهم العقلية ويحرمهم من التنشئة الطبيعية والصحية ويضعف من نسب اندماجه في المجتمع كعضو فعال، ومن ثم يصاب بالعزلة الاجتماعية وصعوبات في التفاعل الاجتماعي، ولذلك أوصت الورقة البحثية بضرورة علاج الأطفال عقليًّا ونفسيًّا قبل دمجهم في المجتمع، كما أن هؤلاء الأطفال يواجهون الوحدة والانفصال عن الأهل سواء لأن أحد ذويهم قتل في المعارك أو لعدم اللقاء بهم فيعيشون بقدر من التشويه النفسي.

الكلمات المفتاحية

"