رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

محيي الدين كبيري.. إخواني تستخدمه إيران وقطر في اختراق طاجيكستان

الجمعة 07/يونيو/2019 - 04:01 م
محيي الدين كبيري
محيي الدين كبيري
علي رجب
طباعة

في قرية «فياز آباد» شرق العاصمة الطاجيكية «دوشنبه»، ولد «محيي الدين كبيري» عام 1965، وتخرج في كلية الاقتصاد، ومن ثَمَّ درس اللغة العربية وآدابها، وحصل على الدكتوراه من الأكاديمية الدبلوماسية بموسكو عام 1995، وحملت رسالته عنوان «الأحزاب السياسية في آسيا الوسطى والمصالحة الوطنية».


كبيري في الاخوان

انضم «كبيري» إلى جماعة الإخوان مبكرًا وحزب النهضة الإسلامي الذي يتبع أفكار حسن البنا وسيد قطب، وتم تصعيده في الحزب، وكان من قيادات حزب النهضة إبان الحرب الأهلية، أبريل 1992، عندما بدأ في إشعال فتيل الحرب الأهلية، وكانت أولى حالاته اختطاف مسؤولين حكوميين رهائنَ، وفتح السجون التابعة للحزب في منطقة «تركمانستان» بمنطقة «وخش» وتعذيبهم؛ ما أدى إلى مصرع بعضهم من فرط التعذيب، وذلك قبل أن يقوم بإعدام الجميع.


حزب النهضة الطاجيكي

مع انتهاء الحرب الأهلية ومع الفرصة التي منحتها الدولة الطاجيكية للمشاركة في الحياى السياسية، قاد «كبيري» حزب النهضة في عام 2006، بعد وفاة قائده محمد شريف همت زاده عام 2006.


وخلال قيادة «كبيري» لحزب النهضة شارك الانتخابات البرلمانية (2000- 2005- 2010)، حتى حظره في 2015.


النافذة السياسية التي منحتها الدولة الطاجيكية لحزب النهضة، عمل «كبيري» على استخدامها في تقويض الدولة الطاجيكية والوصول الى السلطة عبر طرق مختلفة، وكذلك نسج علاقات واسعة مع الجماعات الإرهابية والدول التي على خصومة مع طاجكستان، وفي مقدمتها ايران، والتي اصبح حزب النهضة أحد أدواتها في استهداف الدولة الطاجيكية، ولجوء المئات من إخوان طاجكستان إلى طهران بل واعتناق غالبيتهم المذهب الشيعي في صورة تكشف مدى علاقة إخوان طاجكستان بنظام الملالي.


تمويل واتهامات

وفي مارس 2015 اعتقل الأمن الطاجيكية، 7 أشخاص من أسرة «محي الدين كبيري» في مدينة «فيض أباد»، بينهم والد كبيري.


كما اتهمت حكومة طاجيكستان في أكتوبر 2015 نجل كبيري بتقديم مساعدات مالية للمتمردين والجماعات الإرهابية في البلاد.


وقالت المخابرات الطاجيكية: إن «روح الله تيلوزاده» ـ نجل محي الدين كبيري زعيم حزب النهضة الإسلامي ـ سلم النائب السابق لوزير الدفاع عبد الحليم نزارزاده، الذي حاول في سبتمبر الماضي تنفيذ انقلاب مسلح، 1.2 مليون دولار لتمويل الانقلاب، وذلك بتكليف من والده المقيم في الخارج.


ونوهت قناة تلفزيونية محلية بأن أحد أقرباء روح الله تيلوزاده، أكد للسلطات تورط الأخير في مساعدة المتمردين، وذلك بعد أن تم اعتقالهم جميعا يوم 21 أكتوبر2015.

 

علاقته بإيران

 يتمتع كبيري بعلاقات واسعة مع النظام الإيراني، ودائم الحضور في مؤتمرات ما تسمى بالوحدة الإسلامية والتي تعد غطاءً لاجتماعات أذرع إيران في الدول العربية والإسلامية.


ومؤخرًا نشرت حكومة الملالي فى طهران، فيديو مسجل لرئيس حزب النهضة الإرهابي وزعيم الإخوان في طاجيكستان، محي الدين كبيري، وهو يلقي كلمته في المؤتمر الرابع والعشرين للوحدة الإسلامية في مدينة طهران الإيرانية، أمام حشد من العلماء الشيعة والسنة المشاركين في المؤتمر، وأخذ يطالب المجتمع العربي والإسلامي بضرورة مساندة ودعم السياسيات الإيرانية في المنطقة، بل في العالم بأسرها، زاعمًا أن أحداث «الربيع العربي» المأساوية رفعت من مكانة حكومة الملالي بين الشعوب الإسلامية؛ حيث قال كبيري ما هو نصه: «ثورات الربيع العربي التي بدأت من تونس ووصلت إلى مصر وإن شاء الله ستصل إلى باقي الدول العربية والإسلامية تتحقق أهدافها يومًا بعد يوم، وأنا أعلن اليوم على الملأ، أن مصدر هذه الثورات كانت من نتاج الانقلاب الإسلامي في إيران.


اتصاله بقطر

كما يرتفع مستوى الاتصالات بين «كبيري» والنظام القطري، وكما ذكر قال موقع «قطريليكس» المختص برصد وفضح مخططات النظام القطري، ودعمه الإرهاب: إن الدوحة تبنت دعم حزب النهضة، وخطط تنظيم الحمدين لتحويل طاجيكستان إلى بؤرة لتجهيز الإرهابيين في صفوف التنظيمات المتطرفة، ونقلها إلى مناطق الصراع المستهدفة من النظام القطري.


وذكر الموقع، أن النظام القطري أعطى حق اللجوء السياسي لـ«محيي الدين كبيري» زعيم حزب النهضة، بل وتموّل أعضاء الحزب لشنّ عمليات تخريبية بالدولة الواقعة في آسيا الوسطى، وإحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، فيما تتهم حكومة طاجيكستان حزب النهضة «المحسوب على جماعة الإخوان»، بزعزعة استقرار الدولة الطاجيكية.


ويعيش «كبيري» اليوم بين قطر وعوصم أوروبية، والتي يستغل الترويج للاضطهادد السياسي وعلاقة الجماعات الإخوانية في أوروبا بالإقامة والحصول على دعم مادي من التنظيم الدولي في القارة العجوز لدعم عمليات الحزب ضد دولة طاجكستان.

"