رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

أم سياف.. إرهابية كشفت أسرار «داعش» ومخبأ زعيمه

الخميس 06/يونيو/2019 - 11:28 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

كانت الغارة الجوية التي شنها التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في مايو 2015، والتي أسفرت عن مقتل الإرهابي المعروف باسم أبوسياف (فتحي بن عون بن جيلدي مراد التونسي)، والمسؤول عن بيع النفط الذي سرقه داعش، نقطة تحول في حياة زوجته «أم سياف» والتي أسرت حينها، وتم استخدامها لكف أسرار التنظيم حتى مكان إقامة زعيمه «أبوبكر البغدادي».


مثيرة للجدل

وتعد أم سياف (نسرين أسعد إبراهيم، 29 عامًا)، شخصية مثيرة للجدل إلى حد كبير؛ حيث اتهمت بالتورط في بعض أكثر الجرائم بشاعة التي  ارتكبها التنظيم الإرهابي بما في ذلك استعباد عامل الإغاثة الأمريكي الأسير كايلا مولر والعديد من النساء والفتيات الإيزيديات، اللاتي اغتصبن من قبل كبار القادة الداعشيين.


وساعدت أم سياف، ضباط المخابرات المركزية الأمريكية وCIA في بناء صورة مفصلة عن تحركات البغدادي ومخابئه وشبكاته، كما كشف المحققون، لكنها تواجه حُكمًا بالإعدام أصدرته محكمة في أربيل بالعراق.


وتحدثت إلى الجارديان، جزئيًّا من خلال مترجم، في أحد سجون المدينة، كانت برفقة ضابط مخابرات كردي لم يقم بأي محاولة للتدخل في المقابلة.


مخبأ البغدادي

وبحسب حوار أجرته صحيفة الجارديات البريطانية مع أم سياف، لعبت أسيرة داعش الكبرى دورًا رئيسيًّا في البحث عن أ«بوبكر البغدادي»؛ حيث ساعدت في تحديد المنازل الآمنة التي يستخدمها القائد الإرهابي الهارب.


وبحسب ما ذكرته الصحيفة، ففي فبراير 2016، حددت أم سياف، منزلًا في الموصل يُعتقد أن البغدادي كان يقيم فيه، موضحةً: «قلت لهم أين كان المنزل.. عرفت أنه كان هناك لأنه كان أحد المنازل التي تم توفيرها له، وهو أحد الأماكن التي أحبها أكثر من غيرها».


وبفضل زواجها من التونسي، كانت عائلتها جزءًا لا يتجزأ من قيادة داعش - أعطاها قربًا إلى البغدادي أكثر من جميع نساء داعش، وكواحدة من أهم زوجات عناصر التنظيم، وكانت نادرة الوصول إلى الاجتماعات والمناقشات الشخصية، وكانت حاضرة مرات عدّة، عندما سجل البغدادي رسائل دعاية صوتية في المنزل الذي تشاركه فيه مع زوجها.


«لقد كان يفعل ذلك في غرفة جلوسنا في تاجي [بلدة في وسط العراق]»، قالت: «كان زوجي هو رئيس إعلام [داعش] في ذلك الوقت، وكان البغدادي يزورها كثيرًا« بحسب ما قالته للصحيفة.


أسرار داعش

كان أبوسياف قد قاد القوات التي استولت على منشآت إنتاج النفط في سوريا، واستخدمت العائدات لتمويل توحيد الجماعة الإرهابية وتوسعها في جميع أنحاء شرق سوريا وغرب العراق، لقد أدى موته إلى شل التدفق النقدي للجماعة الإرهابية وتباطأ في زخمه.


في البداية رفضت أم سياف التعاون في كشف أسرار التنظيم، ولكن بحلول أوائل عام 2016، كانت قد بدأت تكشف عن بعض أسرار داعش الأكثر حساسية ، وليس أكثر من طريقة تحرك البغدادي وتشغيله.


على مدار ساعات طويلة، كانت أم سياف تعلق على الخرائط والصور الموضوعة على طاولة أمامها، إلى جانب رجال أمريكيين. قالت: «لقد كانوا مهذبين جدًّا وارتدوا ملابس مدنية.. لقد عرضت عليهم كل ما أعرفه».


ومع الوقت، سرعان ما أصبحت أم سياف جزءًا لا يتجزأ من جهود جمع المعلومات الاستخباراتية إلى جانب الضباط الأمريكيين والأكراد الذين قادوهم إلى مخبأ في غرب المدينة.


وتحدثت عن البغدادي، فقالت: «لقد زارنا كثيرًا في سوريا. قبل أن ننتقل إلى عمر [حقل النفط]، كنا نعيش في منزل في شداده [بلدة قريبة]».


وقال مسؤول مخابرات كردي رفيع المستوى عن تعاون أم سياف: «لقد أعطتنا صورة واضحة حقًا عن بنية عائلة أبوبكر البغدادي والأشخاص الذين كانوا أكثر أهمية بالنسبة له، لقد تعلمنا حول زوجات الناس من حوله على وجه الخصوص، وهذا كان مفيدًا للغاية بالنسبة لنا.. حددت الكثير من الناس ومسؤولياتهم، وأعطتنا شعورًا بالمشاعر الحقيقية لزوجات القيادة».


وقال ضابط مخابرات كبير آخر في حالة الموصل، للجارديان، بدأت المصادر على الأرض في إحدى مناطق غرب الموصل التي حددتها أم سياف لالتقاط نمط غير عادي من الحركة.


«اعتادوا وضع حراسهم في الشارع ، وكان هؤلاء هم رجال الأمن الداخلي، الذين يتجولون فقط عندما يكون هناك شخص مهم هناك. قريبًا، ركزنا على المنزل وكنا واثقين جدًّا من أن البغدادي كان هناك. أخبرنا الأمريكيين وطلبنا منهم التحرك، وقالوا إن لديهم أشياء أخرى، قام البغدادي بنقل المنازل بسرعة كبيرة وافتقدناه. في وقت لاحق، عاد الأمريكيون وقالوا إننا كنا على حق».

"