رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

أكاديمي ليبي يكشف كواليس عملية تسليم عشماوي إلى مصر.. «حوار»

الأربعاء 29/مايو/2019 - 08:56 م
المحلل السياسي الليبي
المحلل السياسي الليبي محمد أبوراس الشريف
حوار: علي رجب
طباعة

- العملية ستفتح الصندوق الأسود للإرهاب وداعميه في المنطقة

-  مصر وليبيا عازمتان على اجتثاث جذور التطرف من الدولتين

-  تسليم عشماوي لمصر ضرب معنويات الجماعات الإرهابية وأربك مخططات قطر وتركيا

-   طوفان الكرامة بدأت بعد اعتقال عشماوي وبناءً على معلومات خطيرة أدلى بها

 

في ضربة أمنية قوية، للتنظيمات الإرهابية وقوى الشر في المنطقة، نجح صقور المخابرات العامة المصرية في الحصول على الصيد الثمين، الإرهابي هشام عشماوي زعيم ما يسمى تنظيم «المرابطون» الإرهابي، والمطلوب مثوله أمام القضاء المصري في تهم عديدة تتعلق بالإرهاب، وأتى تسلم مصر للإرهابي، ثمرة جهود أجهزة أمنية مختلفة، وتعاون كبير مع الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

 يوصف «العشماوي» بأنه «الصندوق الأسود» للجماعات الإرهابية، وحامل مفاتيح وأسرار تمويل وتدريب وتسليح وإعداد خلايا الجماعات الإرهابية في مصر والمنطقة، وفقًا للأكاديمي والمحلل السياسي الليبي محمد أبوراس الشريف، الذي اعتبر تسليم الجيش الليبي، للإرهابي «عشماوي» إلى مصر، دليلًا على وحدة الموقفين المصري والليبي في مواجهة الإرهاب والمخططات التي تستهدف البلدين من قبل قوى معادية تريد الشر لدول المنطقة.

 

-  كيف ترى تسلم مصر للإرهابي هشام عشماوي؟

أراها خطوة غاية في الأهمية، تأتي فى إطار العمل الأمني المشترك بين مصر وليبيا؛ من أجل مكافحة الإرهاب واجتثاث جذوره من أرض الدولتين الجارتين، كما أن تسلم مصر الإرهابي عشماوي سوف يفك شفرة الجماعات الإرهابية في مصر و ليبيا والمنطقة، ويكشف الستار عن مصادر التمويل المتنوعة لهذه الجماعات، وارتباط البعض منها ربما بحكومات ومؤسسات إقليمية ودولية أسهمت في زعزعة أمن المنطقة عمومًا،  ومصر على وجه التحديد، فالتحقيق مع عشماوي سوف يفك طلاسم العديد من الألغاز ويجيب عن أسئلة هامة، من قبيل  طرق التجنيد و طبيعة العمل داخل الجماعات الإرهابية، وما هي الممرات والطرق التي تلجأ إليها هذه المجموعات و من يمولهم.


حدثنا عن  دور هشام عشماوي في ليبيا؟

يعتبر «عشماوي» إحدى الركائز المهمة ضمن المجموعات الإرهابية؛ حيث إنه من أبرز المخططين للعمليات التى ضربت كلًا من مصر وليبيا، كما يعد هذا الإرهابي الخطير شفرة اتصال مهمة للتنسيق بين الجماعات، وعملية تسليمه سوف تكشف العديد من المهام والمخططات الخاصة بالجماعات الإرهابية وشبكة الدعم بالمال والسلاح ونقاط عمل هذه الجماعات في الداخل الليبي، وأيضا في مصر خاصةً سيناء وجنوب الصحراء.


-  كيف يؤثر تسليم «عشماوي» لمصر على الإرهابيين في ليبيا؟

اعتقد أن تسليم عشماوي إلى مصر سوف يكون له تأثير كبير على الجماعات الإرهابية، فهو من ناحية ضرب بالفعل معنويات تلك الجماعات، وأربك حسابات ومخططات الدول الداعمة لها من ناحية أخرى؛ لأن سقوط عشماوي في يد الجيش الليبي ثم تسليمه لمصر سوف يفضح هذه الجماعات والدول التي تمولها وتدعها، فـ«عشماوي» ليس بالإرهابي العادي، بل هو- كما قلت-  الصندوق الأسود للإرهابيين في ليبيا والمنطقة؛ إذ إنه رجل عملياتي وفي حوزته الكثير من الأسرار والمعلومات المهمة التي ستدعم عمليات الجيش الليبي في مكافحة الإرهاب، وأيضًا تدعم مصر في القضاء على الخلايا النائمة للجماعات الإرهابية في الداخل المصري خاصةً سيناء المستهدفة من قبل الإرهابيين.

 

- هل ستؤثر عملية تسليمه على سير معركة تحرير طرابلس من الميليشيات الإرهابية؟

بكل تأكيد، ويكفي أن أخبرك بأن تحرك قوات الجيش الوطني الليبي نحو تحرير العاصمة جاء بناءً على معلومات مؤكدة من الإرهابي العشماوي نفسه بعد اعتقاله على يد الجيش الليبي، وأغلب تلك الميليشيات كانت تتحرك فى طرابلس بكل حرية وتتخذ من العاصمة ملاذًا لها، وقد يكون أدلى بمعلومات ذات أهمية من بينها تحركات تلك الجماعات  .

فعملية طرابلس بدأت بعد أسابيع من اعتقال الجيش الليبي الإرهابي هشام عشماوي، وهو ما يؤشر على أن القوات المسلحة الليبية حصلت على معلومات خطيرة  من «عشماوي» على أساسها  كان قرار التحرك لتحرير طرابلس عبر عملية «طوفان الكرامة» والتي تسير بنجاح حتى الآن، ونتوقع أن يتم تحرير العاصمة الليبية من الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية في أقرب وقت، و بذلك ينتهي المشروع التآمري لقطر وتركي  في ليبيا  والمنطقة.

 

- إلى أي مدى كان التعاون المصري مع الجيش الليبي  لإنقاذ ليبيا من الإرهاب؟ وهل يدل ذلك على وحدة الصف والموقف بين الدولتين؟

هناك تعاون وثيق وكبير بين الجانبين، وسيكون له مردود إيجابي بدون أدنى شك، لمكافحة التطرف والإرهاب فى البلدين والمنطقة، وعملية اعتقال وتسليم «عشماوي» تعد أبرز هذه العمليات الأمنية.

 

وبكل تأكيد هذا التعاون يؤكد وحدة المصير والهدف من قبل القيادة المصرية ممثلةً في الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، في مواجهة الإرهاب والتنسيق الكامل من أجل القضاء على الإرهاب وقطع الطريق أمام داعميه ومموليه، والعمل على وحدة الدولة الليبية وإنهاء مرحلة الميليشيات التي تعاني منها ليبيا منذ سيطرة الإخوان على طرابلس والانقلاب على شرعية الانتخابات.


- أخيرًا كيف يمكن أن ترد تركيا وقطر على هذا التعاون في ظل دعمهما للإرهاب في ليبيا؟

الدعم التركي والقطري لم يتوقف؛ حيث إننا لاحظنا أنهما متورطتان بشكل علني في دعم الميليشيات بالمال والآليات والمعدات الحربية، وهما من حاولتا وتحاولان تقويض الاستقرار في ليبيا ومصر وأغلب دول المنطقة.

 

ولكن الجيش الليبي قادر- بمساندة الأشقاء في مصر العزيزة-  على إنهاء تلك المرحلة السوداء في تاريخ ليبيا، والعمل على استعادة الدولة مرة أخرى بعد أن هوت في براثن الإرهاب وحكومة الوفاق الإخوانية، وقريبًا سيستعيد الشعب الليبي دولته بعد أن استباحتها الجماعات الإرهابية.

 

 

 

"