رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

هجوم مقهى رادس.. شكوك في سلفية تونس والأمن ينفي

الإثنين 27/مايو/2019 - 10:10 م
المرجع
علي رجب
طباعة

شهدت مدينة رادس، جنوب شرقي العاصمة تونس، حادثًا مؤسفًا، إذ وقع هجوم على مقهى في المدينة، حاول منفذوه إحراق رواده، لما تردد أنه بسبب فتحه أبوابه في نهار شهر رمضان وتناول رواده المشروبات، وهو ما اعتبره عدد من النشطاء زحفًا على قيم تونس العلمانية، ورسالة للشارع التونسي من قبل حركة النهضة الإخوانية قبيل الانتخابات التشريعية في أكتوبر المقبل: «إذا لم ترضوا بالإخوان فالسلفيون قادمون».


الداخلية التونسية
الداخلية التونسية

وقالت صحيفة «ألترا تونس» نقلًا عن شهود عيان: إن الهجوم وقع من قبل سلفيين متشددين، فيما ذكرت صحيفة «الشارع المغربي»، نقلًا عن المحامي منير بعتور، رئيس الحزب الليبرالي التونسي، ومحامي صاحب المقهى أمين كمون، أن مئات السلفيين هاجموا المقهى وأضرموا النيران به، وهو الأمر الذي أكده  أيضًا تقرير لموقع إذاعة «شمس» التونسية.


وقد أصدرت وزارة الداخلية التونسية بيانًا السبت 25 مايو، نفى فيه الناطق الرسمي باسم الأمن الوطني، وليد حكيمة، الأخبار ما تردد عن اقتحام مجموعة من السلفيين مقهى برادس مليان وتهشيمه.


وأوضح  المسؤول الأمني، أن ما حدث، شجار بين مجموعة من الشبان كانوا يحتسون قهوة بأحد مقاهي الحي، مع مجموعة أخرى من نفس الحي تعمدت التهجم عليهم ، وتطورت النقاشات والملاسنة إلى حد التشابك ومن ثم تهشيم محتويات المقهي.

 المحامي التونسي
المحامي التونسي منير بعطور

من جانبه كشف المحامي التونسي منير بعطور، الذي دافع عن صاحب المقهى، عن تفاصيل الهجوم إذ قال: إن الواقعة تمثلت في تعمد مئات من السلفيين الهجوم على المقهى، تحت صيحات «الله أكبر»، وأضاف: «قام صاحب المقهى بإسدال الستار الحديدي فتعمد السلفيون سكب البنزين من تحت الستار الحديدي وإشعال النار قصد حرق المقهى بمن فيه، وحينها فتح صاحب المقهى الستار لإخراج من فيه، فتم الإعتداء عليهم بالسيوف والعصي، كما تم رمي نادل المقهى من سطح الطابق الأول وحرق جزء هام من المقهى».


وشدد المحامي ، على أن «ماحدث هو اعتداء إرهابي سافر تحاول الداخلية التغطية عليه و إخراجه بصورة معركة منحرفين».


تنديد حقوقي

من جانبها قالت الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية التونسية: «تكرر بمناسبة شهر رمضان ككل سنة، الممارسات والتصريحات المعتدية على الحريات الفردية، من خلال اقتحام المقاهي المفتوحة نهار أو تتبع المجاهرين بالإفطار، وتجد هذه الممارسات تبريرًا في تصريحات وخطابات جملة من المسؤولين والسياسيين الذين نصبوا أنفسهم على ضمائر الناس ومعتقداتهم وقناعاتهم»، مشددة على ضرورة احترام الدستور التونسي.


ونبهت الهيئة إلى ما وصفته بخطورة تصريحات المسؤولين بوزارة الداخلية التونسية، والتي تبرر دومًا اقتحام المقاهي في تونس، بحسب قولها، كما دعت الحكومة والسلطة القضائية إلى محاسبة منتهكي الحريات الفردية والخاصة التي كفلها الدستور، وحمايتها من المعتدين من أجل ضمان الدولة المدنية.

يوسف الشاهد
يوسف الشاهد

فيما قال الناشط التونسي، لسعد بن عاشور: إن ما شهده مقهى رادس هو إرهاب من قبل المتطرفين ويشكل نتيجة طبيعة لحملات وزارة الداخلية ضد المقاهي في رمضان.


واعتبر أن ممارسات حكومة يوسف الشاهد  ضد مقاهي رمضان والمفطرين، شجعت المتطرفين على إعادة غزوات الإرهابيين إلى الفضاء العام، في تكرار لمشاهد حكم الترويكا الإخوانية.


ويري مراقبون أن التيار السلفي يشكل أحد أدوات الفزاعة الإخوانية، قبيل الانتخابات التشرعية المزمع إجرائها في أكتوبر المقبل، بتصوير حركة النهضة الإخوانية بالجانب المعتدل، فيما صار السلفيون هم الأكثر تشددًا.


وقدر القيادي في حركة النهضة الإخوانية، عبد الفتاح مورو، عدد السلفيين في البلاد بنحو 20 % من مرتادي دور العبادة التي يوجد فيها اليوم حوالي 5 آلاف مسجد.

الكلمات المفتاحية

"