رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

اليمن.. الألغام «حقول الموت» المليونية بإشراف إيراني

الأحد 26/مايو/2019 - 05:30 م
المرجع
علي رجب
طباعة

تشكل زراعة حقول الألغام، الورقة الأهم والاستراتيجية في حرب ميليشيا الحوثي الانقلابية ضد الجيش اليمني في عدة جبهات؛ ما خلف خسارة فادحة في الأرواح والممتلكات، إذ تمكن الجيش اليمني، السبت 25 مايو من أسر خبير ألغام حوثي، أثناء محاولته زراعة عدد من العبوات الناسفة، في مديرية برط العنان بمحافظة الجوف.

اليمن.. الألغام «حقول

ألغام الحوثي هي أحد أبرز العقبات أمام الجيش اليمني في حروبه ضد الميليشيا، وكذلك في إعادة الإعمار، والخبرات الحوثية في زراعة الألغام تشير إلى دعم خارجي من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني في دعم الحوثي باستراتيجية واسعة في تصنيع وزراعة الألغام؛ من أجل تحقيق أهدافهم الاستراتجية في الحرب.


وقد بادرت المملكة العربية السعودية عبر مشروع «مسام» لنزع الألغام، بالتحرك لإنقاذ المدنيين من الموت؛ خاصة أنه لا يكاد يمر يوم إلا ويذاع خبر إصابة أو مقتل مواطن يمني؛ بسبب لغم زرعته ميليشيا الحوثي، حتى بات اليمن أحد أكثر الدول تعرضًا لكارثة زرع الألغام منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فقد تجاوز إجمالي الألغام التي زرعتها الميليشيات في المُدنِ اليمنية حوالى مليون لغم.


وأعاقت الألغام الأرضية تقدم قوات التحالف العربي في مأرب عام 2015، وفي ميدي وحرض مطلع عام 2016، وعلى طول الحدود في محافظة صعدة عام 2016، وفي تعز والحديدة في أوائل عام 2017، كما ترك الحوثيون مسارًا مليئًا بالألغام الأرضية خلال انسحابهم من محافظات عدن ولحج والبيضاء ومأرب في 2015 و2016.


وكشف تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» أن ميليشيات الحوثي لديها مخزون هائل من لغم «پي پي إم – 2» (PPM-2) أسود، مضاد للأفراد، ذي غلاف بلاستيكي، يبلغ قطره 5.2 بوصة صُنع في ألمانيا الشرقية السابقة.


وقد كتبت على هذه الألغام التي وجدت في تعز في أكتوبر 2015 تواريخ صنعها في أوائل الثمانينيات؛ ما يشير إلى أن حكومة الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح لم تدمرها كجزء من التزاماتها بموجب المعاهدة.


وحمل لغم آخر من المرجح أنه من المخزونات المحلية اسم «تي إم-57» (TM-57)، وهو عبارة عن لغم باللون الزيتوني، بقطر 12 بوصة مضاد للمركبات صنع في الاتحاد السوفيتي السابق، ويستخدمه الحوثيون بشكل متكرر، وفقًا لـ«مركز أبحاث التسلح والصراعات»، وهي منظمة مستقلة تُعنى ببحوث الأسلحة.


كما يقوم الحوثيون في كثير من الأحيان بزرع ثلاثة ألغام غير متسلسلة أو تُشير إلى أنها صُنعت في بلد آخر، فالأول هو لغم يُشبه «تي إم-57»، رغم أن اللون ونوع المعدن يختلفان عن الأساسي، ويتضمن غلافه رقمًا كبيرًا ذا ثلاثة أعداد باللغة العربية على جانبه بدلاً من وجود رقم تسلسلي صحيح، وفقًا لصحيفة «يمن أوبزرفر».

اليمن.. الألغام «حقول

الدور الإيراني

ولأن الخبرات الحوثية في زراعة وصناعة الألغام قد تطورت بشكل كبير بعد 2011، فقد أكد تقرير بريطاني بعنوان «الألغام والعبوات الناسفة المستخدمة من ميليشيات الحوثي في الساحل الغربي»، ضلوع إيران في تزويد ميليشيات الحوثي في اليمن بالألغام، بالإضافة إلى تدريب عدد من المتمردين على صناعة ألغام محلية بأعداد كبيرة.


ويؤكد التقرير أن تصميمها وتركيبتها متطابقة تمامًا مع المواد التي سبق أن وثقتها المؤسسة في بلد المنشأ، «إيران»، وتم تصنيعها في عام 2008، كما يذكر أنه تم توثيق أصناف من الألغام التي استخدمتها الميليشيات الانقلابية في الساحل الغربي، وضبطت النوعية نفسها مع تنظيم داعش الإرهابي في عدن.


كذلك أشار تقرير لمركز أبحاث التسلح والصراعات، إلى دعم إيران ميليشيا الحوثي بمكونات وتكنولوجيا صناعة الألغام بمختلف أنواعها (الألغام الأرضية والبحرية والعبوات الناسفة).

الكلمات المفتاحية

"